مقابر .. مفاوضات وخبز يابس!

by Editor
82 views

 

  • الضفّة السبعون

أحمد بغدادي

لمّا تزل الدول التي تتمسّح برداء الديمقراطية وتتشدق أنظمتُها كل يوم بحقوق الإنسان، قائمة على مقتلة الشعب السوري، وبكل وقاحة أمام شعوبها؛ بل هي الراعية الأولى للخراب الذي أحاق بالشرق الأوسط. نعم كانت هذه الأنظمة المتمثلة في “مافيا النادي المسيحي” – ما يسمى الاتحاد الأوروبي، السبب الأول في تغوّل الشر الأمريكي، وتحوله إلى “حاكم الدنيا“، لكن، هذه السيطرة لم تكن لتحقيق السلام، إنما للدمار وفرض الإتاوات، وتدمير الشعوب، العربية والإسلامية خاصةً. طبعاً، بريطانيا، رأس الأفعى، ولها الدور الرئيس في المقتلة الفلسطينية وغيرها من مجازر على مدار تاريخ ليس ببعيد، في كل من مصر ولبنان والأردن وسورية واليمن، بمساعدة الطواغيت العرب، الذين يتم تعيينهم من قبل الغرب، بعد موافقة واشنطن ولندن.

 

في سورية، كلنا شاهدنا ماذا حدث، وبالتحديد المذابح التي تلت عام 2011، عندما قامت الثورة ضد نظام الأسد الاستبدادي. والتاريخ الأسدي منذ عام 1971 حتى الآن، مشهودٌ له بالقمع والقتل، والاغتيالات والتآمر والعمالة؛ فقط كي يبقى في سدّة  الحكم. وهذا ما يريده بكل سرور حاخامات البيت الأبيض في واشنطن!

وليس من الضروري العودة إلى الوراء، لكشف تاريخ حافظ الأسد ووريثه الأبله.. فكل ما يحدث الآن، هو كفيل لمعرفة حجم الحقد الطائفي، والتآمر ضد أبناء الشعب السوري الأحرار، وعلى سورية أيضاً، التي ظنّها “أسود القرداحة” الخونة، حديقة خاصة بهم، متى أرادوا يعبثون بها ويحرّقون كل مواطن غير تابع إليهم، أو يتفوّه بكلمة ضدهم..!

العالم الديمقراطي الآن، بأنظمته السوداء، يفاوضون أكبر مجرم في التاريخ، –بشار الأسد، المجرم الذي أباد شعباً بأسره، ودمّر مدناً برمتها، وتآمر مع الأبالسة مثل أبيه كي تسقط دولاً، كانت شعوبها تستعد لبتر سرطان المنطقة العربية “إسرائيل”.  وما حال دون ذلك، هو وجود هذا النظام الطائفي والعميل، برفقة أنظمة ثيوقراطية مثل إيران، التي تدّعي  مناصبة العداء  للصهاينة  وأمريكا، وهي من أولى الأنظمة التي تآمرت مع الغرب ضد العرب،  ولم  نشهد لها  معركة  حقيقية  يوماً  ما  مع أي عدو خارجي، سوى المعارك “البصاقية” على قنوات الإعلام!

إذن؛ وكما يجيء في اللهجة المصرية من باب التندّر والسخرية ” يا بختك يا أمريكا ويا بخت إسرائيل عليهم”!

المقابر في كل مكان، والأمم المتحدة تفاوض بشار الأسد ونظامه على عبور ثلاث شاحنات محملة بالحليب الفاسد والأغذية المستعملة نحو مخيمات اللاجئين!

الجوع يهرول بين الأزقة في سورية وبيدرسون يتفقد كرش وليد المعلم في فندق فورسيزون!

السوريون يقفون كحشود النمل الجائعة أمام محطات الوقود والأفران، وكل هذا لا يلفت الانتباه،  إلا أن وجود صورة كبيرة للسيد “الخسيس” بشار الأسد، هي حديث العالم!

  • مرحباً أيتها الأنظمة السافلة … هنا سورية القتيلة على أيديكم!

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy