“كش ملك.. خامنئي” !

by Editor
98 views

 

  • الضفّة السابعة والسبعون

أحمد بغدادي

 

“العصا التي تكسر  زجاجاً لا تقتل كلباً” – مثل غجري.

***

عمدت أمريكا ومن خلفها “إسرائيل” في الحقبة المعاصرة – أي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، إلى اتباع سياسات واستراتيجيات وقحة، ومباشرة، في الشرق الأوسط، ولم تذهب واشنطن إلى استخدام لعبة “العصا والجزرة” إلا مع نظام الملالي في “إيران”..  باعتبار الأخيرة، وهي “دولة ثيوقراطية – دينية” أقرب إلى تعاليم “التلمود” اليهودي، الذي كتبه كبار الحاخامات- مُحرّفاً عن التوراة، وهم من عشّاق الملك “قورش” الفارسي، الذي كما يقول عنه مؤرخون عالميون إنه أنقذ اليهود بعد السبي البابلي ولمَّ شملهم!

سمحت واشنطن لإيران أن تتدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية، وخاصةً دول الجوار! وبهذه الاستراتيجية، استطاعت أمريكا خلق “بعبعفزّاعة“، ترهب بها دول الخليج، لاستنزاف جميع الأطراف، منها إيران أيضاً. وعندما حان الوقت، عقب تتالي إدارات أمريكية لم تغير سياساتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، بدأت لعبة كسر العظم، والتبوّل على عمائم أتباع “الولي الفقيه”، دون مراجعة تاريخ الخدمات التي قدّمتها إيران للغرب، وخاصةً واشنطن، ابتداءً من غزو أفغانستان ووصولاً إلى احتلال العراق، وزرع الفتن والعمل على عدم الاستقرار في لبنان، وتدمير سوريا مع الطاغية “الأسد”.

إذن؛ قرر الأخطبوط “الرأسمالي-الإمبريالي” (الكاو بوي) بتر ذراع من أذرعه في “الشرق الأدنى”، والتعامل معه على أنه خارج الخدمة؛ فقد انتهت صلاحيته، ضمن المخطط الموضوع، مذ مجيء “شيطان الدين الزائف” (الخميني) إلى طهران عبر الخطوط الجوية الفرنسية 1979 ، ليقوم بدور قذر أوكل إليه، ولكهنة النار في “قُم” أمثال: “ الخامنئيرفسنجاني- خاتمي..  إلخ؛ من خنازير مدجّنة في إسطبلات الصهيونية العالمية.

والآن، تتذرع واشنطن و”إسرائيل” بأنهما تريدان محاربة الإرهاب الإيراني في المنطقة، وتقليص نفوذ القوات الإيرانية كونها تشكل خطراً على العرب والمسلمين، ومصالح الطرفين لدى هذه الدول!

نعم، لم تكن طهران غير أداة، بقادتها المعممين، دون النظر من قبل المجتمع الدولي إلى مصالح الشعب الإيراني وشعوب المنطقة التي عانت من تغوّل “ولاية الفقيه” إلى جانب التواجد العسكري “الفارسي”، والميليشيات الطائفية التي تدعمها إيران في العراق واليمن ولبنان وسوريا. لذا.. تغيّرت الأساليب على “رقعة الشطرنج“، وجاءت النُقلة الأخيرة، لتقول الإدارة الأمريكية القديمة والجديدة للإيرانيين وخاصةً الخامنئي: “كش ملك! “، ولم تعد هنالك فرصة سانحة لمؤخرات العملاء في طهران، أن تلتصقَ بمقاعد المفاوضات السياسية مع الغرب، إلا من خلال حماقة واحدة، وهذه لن تفعلها إيران، ألا وهي فتح جبهة مع إسرائيل، وتوريط المنطقة وجرّها إلى حربٍ ضروس، قد تتحول إلى حرب عالمية ثالثة، تأتي على الأخضر واليابس، هذا .. إن تبقى شيءٌ بعد أن فعلت الأنظمة العربية فعلتها ضد شعوبها، بالنيابة عن أمريكا وإسرائيل!

أما فلسطين، وهي القضية السامية لكل العرب والمسلمين، فهي طي النسيان، وتحتضر خلال الشعارات الزائفة لدى رجالات الأبالسة ما يسمون أنفسهم (محور المقاومة).

 وحقيقةً هي حاضرة في ضمائر الشعوب الحرة التي سوف تجتث كل طاغية، ومنهم الدكتاتور الأبله، بشار الأسد، الذي رضع الخيانة من ثدي امتلأ بالدماء والحقد.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy