“الأعور الدجال” وخديعة الحمار والجزرة!

by editor
  • الضفّة التاسعة والعشرون

 

 

بقلم: أحمد بغدادي

***

منذ أن زرعت الصهيونية العالمية برعاية فرنسا وبريطانيا، ومباركة أمريكا “مندوب الشيطان – الخميني” في إيران  بديلاً عن العميل الذي انتهت مدة صلاحيته _ محمد رضا بهلوي _ (الشاهنشاه)، ازداد الوضع سوءاً على الشعب الإيراني، وعلى شعوب المنطقة المجاورة لإيران. “فالشاه” الذي بطش وقتل وسرق أكثر من 31 مليار دولار في آخر عهده، وكان عميلاً مطيعاً للغرب في تفكيك المجتمع الإيراني، لم يدرِ أن اللعبة انتهت، وجاء دور (رجل) آخر ليكمل فصل الخراب الثاني، لكن على الطريقة (الإسلامية الشيعية ) لا العلمانية!

فوصول “الخميني” إلى السلطة باسم الثورة الإسلامية، كان مخططاً أدهى من فخاخ إبليس! حيث إن “الوهابية” المتمثلة في _آل سعود_ قد طوّرت من قبل الأمريكان لمحاربة المدّ الشيوعي الذي يهدد الغرب وعلى رأسهم أمريكا؛ ومن هذا المنطلق والأجندات الخبيثة، دعم _آل سعود_ وحلفاؤهم الأمريكان الفصائل الجهادية في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي، وكانت الثمرة هي انهيار المدّ الشيوعي فضلاً عن عوامل عديدة أطاحت بالإمبراطورية الشيوعية إن صح التعبير.

ولهذا، كان الخميني  _وملاليه_ عبارة عن أداة ومشروع “شيطاني” لمواجهة أهل السنة في الشرق الأدنى ودول جنوب شرق آسيا، أي أنّ الأمريكان وبريطانيا، ومن ورائهم (إسرائيل)، بعد أن تخلصوا من القطب المنافس (السوفييت)، أرادوا ضرب (الشيعة بالسنة)، وإعادة الصراع التاريخي بين _ الفُرس والمسلمين_ إلى أوجه، وتأجيج الفتنة الطائفية والمذهبية لتفكيك المجتمعات المسلمة، لنوايا ومآرب كلنا بات يعرفها.

تاريخياً، لم نرَ أو نسمع أن مواجهة حصلت بين (الروم والفرس)، بل كانت هنالك اتفاقيات ومواثيق لضرب المسلمين، منذ الدولة الأموية حتى انهيار الإمبراطورية العثمانية بشكل كامل عام 1920 بعد انعقاد مؤتمر “سان ريمو”في إيطاليا؛ وكل ما يحصل الآن من جعجعة إعلامية وتهديدات تتطاير في الهواء بين أمريكا وإيران، ما هي إلا  فقاعات وحقن تخدير، وبروباغندا لإهلاء الشعوب، حيث إن التنافس جارٍلبسط النفوذ على سورية والعراق واليمن والسودان وليبيا، عقب تأمين مصر عبر العميل القزم “السيسي”، تمهيداً لقيام (إسرائيل الكبرى)، بعد سرقة كل الثروات والسيطرة على منابع النفط.

في “الميثولوجيا– علم الأساطير” لدى اليهود والفرس و(النادي المسيحي) الغربي،أو في عقيدة أهل السنة والجماعة، يخرج”الأعور الدجال“بعد خراب كبير، ومقتلة عظيمة تحدث في أهل الشام، وهذا متفقٌ عليه؛ لكن، (أعورهم) هو المسيح المنتظر، أي من خالف أهل السنة، لذا لم يدخروا جهداً _ اليهود والغرب_ مع الفُرس، ليخوضوا في دماء المسلمين، ويشوّهوا الإسلام؛ وينصبوا الفخاخ هنا وهناك، مع طغاة العرب، ومن بينهم الطاغية المدلل (بشار الأسد) ونظامه المجرم! 

ستظل لعبة الحمار والجزرة قائمة، بعصا طويلة، يمدّها الغرب وأمريكا أمام حُكام الخليج، وأتباع “الولي الفقيه”. والجزرة هي الفخ، أو الطُعم الذي يلهث خلفه هؤلاء (البهائم)، وبظنّهم أن الوجبة قادمة لا محالة! وهذا الحمار(يدهس) كل شيء أمامه، وقد عاث فساداً في الأرض العربية والإسلامية، وقتل من قتل، ودمّر ما دمّرَ بأوامر غربية وصهونية، كي يلحق بالجزرة!

 

  • قد تستحيل الجزرة عما قريب إلى خنجر ينحر الحمار، أو خازوق مُنكّه بالاعتذار في مؤخرة كل حاكم وملك وأمير، هدية لخدماتهم التاريخية وانصياع أعناقهم تحت أحذية “ترامب ونتنياهو”!

 

فكم من أعوردجّال جاء وذهب وخدع الشعوب، ومكر بهم، ابتداءً من حافظ الأسد وملوك الروث في الخليج، ونابحي القومية العربية الزائفة، إلخ… ووصولاً بـ” شحاذ الأمم المتحدة –السيسي-، وخراف الفتاوى الشرعية، وقادة الفصائل (الإسلمجية) في سورية والعراق وباقي الدول المغدورة؟؟!

 

  • لا خلاص من صاحب الحمار (العدو الصهيوني) قبل أن نستبدلَ الحمار الأجرب، بخيل أصيل، يصهل أمام الأمة العربية والإسلامية على تلال الحرية ويعدو بالشعوب نحو الحقيقة التي طالما هي أمامنا لكننا نتعامى عنها.
0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy