كُنْ “شيعيّاً” وضحية بــ 200 دولار..!

by Editor

  • الضفّة التاسعة والسبعون

 

أحمد بغدادي

***

ركّزت “إدارة الشيطان في الحرس الثوري الإيراني” على استمالة الشباب في محافظة دير الزور، للقتال في صفوف ميليشياتها المتواجدة هناك. ومنها، “زينبيون، فاطميون، حزب الله“؛ حيث أقبل الكثير من الشباب على دعوات رجال العمائم (السماسرة) للانتماء إلى المذهب الشيعي “الجعفري“.. وذلك، لأمور عديدة، أغلبها الوضع المادي المتدهور، والبطالة، والظروف الاجتماعية السيئة، ويضاف إلى ذلك، عامل هام، وهو الجهل؛ وطيش الشباب (التبجّح – التباهي) بين أبناء مناطقهم !

وعملت إيران أيضاً، بكل جهد، على توسيع نطاق نفوذها في محافظة دير الزور، وقراها، ومنها الحدودية مع العراق. فالإيرانيون بعد سيطرتهم على القرار السياسي والاستراتيجي في العراق، كهدية من “واشنطن” لخدماتهم التاريخية، وأهمها، تسهيلاتهم والتعاون الأعمى مع الولايات المتحدة لاجتياح أفغانستان 2001 والعراق 2003، يسعون إيران إلى دمج النفوذ بين البلدين (سوريا والعراق)، وبسط المدّ الشيعي لــ ولاية الفقيه”، تمهيداً لاستكمال مخططهم التوسعي تجاه دول الخليج، حيث الأخيرة حالها كحال الثيران المخصية، تستخدم للفلاحة، وحين تهرم، يتم ذبحها.

وبالعودة إلى خطر إيران في سورية، وخاصةً نفوذها داخل مناطق استراتيجية بدير الزور، نسلط الضوء على مخطط كارثي تعمل عليه رجالات “قُم“، يتمثل في تجنيد الشباب بدعاية “محبّة آل البيت“، وكأن أبناء سوريا يتنقّصون من قيمة آل البيت؟!

والجدير بالذكر، من جديد، أن إيران وضعت شروطاً لقبول المنتسبين إلى صفوف ميليشياتها في دير الزور، وهي شروط لا نستطيع القول عنها إنها مستحدثة، بل تعتبر من ضمن “البراغماتية” التي تستخدمها إيران في دول عديدة تسيطر على نسبة كبيرة من قرارها السياسي والعسكري؛ وتلك الشروط، تفرض على المتقدمين للانتساب إلى الميليشيات الإيرانية اعتناق المذهب الشيعي، ومن ثم يخضعون لدورات ودروس دينية تؤهلهم كما يزعمون ليصبحوا أعضاءً وأفراداً أساسيين في القوى الإيرانية..  وعقب ذلك، عليهم السفر والقتال داخل أي دولة يختارها قادة الحرس الثوري الإيراني. ولكن، لا يعلم هؤلاء المساكين (الشباب) أنهم وقود لحرب طائفية، وقرابين رخيصة على مذبح “الخامنئي“!

يمنح كل فرد بحسب ناشطين فاعلين على الأرض، وما نشرته شبكة “فرات بوست“، من 200 إلى 300 دولار أمريكي مقابل اعتناقه المذهب الشيعي وانضمامه إلى صفوف الميليشيات المقاتلة لصالح بقاء نظام الأسد.

وعليه؛ تحاول إيران بشدّة وتحارب بضراوة كي يبقى لها نفوذ في سورية، حتى لو كان “مذهبيّاً” – أي ذيول وخلايا منتشرة في الجغرافيا السورية، بولاء مُطلق لثعبان الولي الفقيه “الخامنئي”! هذا إن تم استئصال وجودها العسكري وخطرها على ما تسمى “إسرائيل”، وأيضاً، تحجيم قدراتها وسيطرتها على قرارات معيّنة واستراتيجية تخص النظام السوري.

لن يخسر في هذه المعركة اللاعبون الكبار، بل إن الشباب من كافة الأطراف، وخاصةً الشباب السوري هم الضحايا دون غيرهم، ولن نستيقظ حتى نرى الدمار الأخلاقي والثقافي قد وصل إلى الأجيال الناشئة الآن، ونحن نلمس بوادره، ونشاهده أمامنا مثل عين الحقيقة.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy