سليمان الأسد.. خمس سنوات عجاف في المريديان!

by Editor

 

  • الضفّة الرابعة والسبعون

 

أحمد بغدادي

 ***

اعتادت عائلة الأسد منذ اغتصاب السلطة في سورية عام 1971 على تصفية الضباط والمدنيين وكل المنافسين، بما في ذلك، أقرب الناس إلى الطاغية حافظ الأسد، وهم رفاق دربه، أولهم صلاح جديد، الذي قضى في سجن المزة بقية حياته حتى مات في 19/ آب/ 1993م.  وأصبحت سيرة “آل الأسد” الإجرامية على كل لسان، إلا أنهم دائماً يتشدقون بالمساواة وحقوق المواطن السوري.. وعلاوة على ذلك، جعلوا يسرقون ثروات البلاد ويتقاسمون كل شاردة وواردة في سورية، والشعب السوري يتضوّر جوعاً، رغم تصنيف سوريا من أغنى بلدان العالم في الثروات الطبيعية، وخاصةً في مجال الزراعة والبترول.

وقد فرّخت عائلة الأسد كلاباً بمخالبَ وأنياب، لتستحيل هذه “المكلبة” إلى قطعان متوحشة، تنهش الأبرياء وتقتل غيلةً، كل معارض لهذا النظام الاستبدادي. ومع توريث السلطة للأهطل بشار الأسد، لم تعد هناك زمام للأمور، واخلط الراكب بالراجل، وذهبت سوريا نحو هاوية وثقب أسود، من خلال ازدياد وتيرة القمع والقتل، والاعتقالات، وخاصةً بعد اندلاع الثورة السورية ضد النظام عام 2011. عقبَ ذلك، استفحل داءُ الكَلب داخل صفوف قوات النظام، وخاصةً الأمنية (الاستخبارات)، مما دفع النظام إلى تعزيز قواته بميليشيات رديفة، أسماها “الدفاع الوطني”، وضد من؟ الكل يعرف، أنهم كانوا مرتزقة ومجرمون وتجار مخدرات وسلاح، أقدموا على أفاعيل لم تخطر ببال الأبالسة؛ ولا حتى الذين أرتكبوا جرائم عبر العصور، كان لديهم هذا المخيال في القتل وارتكاب الانتهاكات الشنيعة!

 

واليوم، ذاع صيت قتلة كنّا نسمع بهم كل فترة، أو على مرّ سنوات قليلة، ألا وهم أبناء عم “ذيل الكلب” بشار الأسد، ابتداءً من هلال الأسد الذي قتل بحادث مجهول، ووصولاً إلى ابنه سليمان وأقربائه وأعوانه من الضباع القذرة المحسوبين على هذه الزمرة المجرمة.

قتلَ سليمان الأسد ضابطاً في وضح النهار، دون أي مسوّغات، أو حتى فعل أقدم عليه ذاك الضابط، حيث كان ذنبه فقط هو عدم إفساح الطريق لسيارة المجرم سليمان بسبب الازدحام، فترجّل الأخير وأفرغ في جسم الضحية عيارات نارية أردته صريعاً على الفور. وكان جزاء هذا المجرم، ولأجل الرأي العام (كما يقال) وكبرياء أفخاذ أم القاتل، هو التوفيق لمدة خمس سنوات، قضاها المعتوه هذا في مكان يعد أقرب إلى فندق، ويتجول حيث شاء، ويفعل ما يصبو إليه.. عدا عن ذلك، يجلبون إليه النساء والحشيش والمسكّرات ( الخمر)؛ أي أنه عاش بدلال وفراش وثير، حتى خرج منذ أيام برفقةِ حفلٍ صاخب، وترحيب بإطلاق عيارات نارية، كانت كفيلة بتحرير هضبة الجولان لو أنها أطلقت نحو الصهاينة!

طبعاً، سيرة هذا المجرم تعتبر بريئة أمام أفعال قتلة آخرين، من قادة النظام السوري، ورجالاته في الأفرع الأمنية.. فهم كما قلنا قادوا البلاد نحو هاوية ومقتلة تاريخية؛ حصدت أكثر من مليون سوري قتيلاً، وهجّرت ملايين الناس، ودمرت المدن والاقتصاد والتاريخ السوري.. وكل هذا لأجل من؟ فقط كي تدوم مؤخرات هذا العائلة العميلة والمجرمة، وتبقى في سدّة الحكم، على صدور السوريين!

لن يهنأ السوريون حتى يحققون أهداف الثورة، ويقدّمون كل مجرم إلى المحاكم وحبال المشانق. وإذا كان الزمن قد طال، لا بدّ من نهاية لهذه الحقبة السوداء، وينتهي عصر الاستبداد بلا عودة… هذا إن لم تُجرّ المنقطة بأجمعها إلى كارثة دموية لا تذر أحداً، بسبب خيانات دول الخليج، وتآمرهم على الأمة العربية والإسلامية مع الصهاينة والغرب.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy