دير الزور.. “قسد” والنظام يستغلان المعابر النهرية لجني المال وابتزاز المدنيين

by editor

يُجبر المدنيين في ريف دير الزور على دفع مبالغ مالية لكل من “قسد” وقوات نظام الأسد، من أجل العبور ما بين ضفتي نهر الفرات التي تسيطر عليها “قسد” من جهة، والنظام وميليشيات إيران من جهة أخرى.
إضافة إلى دفع الأموال، يتعرض المدنيون للتفتيش على الهويات من قبل الطرفين بهدف التجنيد الإجباري، أو للبحث عن مطلوبين في قضايا أمنية.
انحسار مياه الفرات في المنطقة، انعكس سلباً على حال المزارعين وعمل محركات المياه، وعلى واقع الثروة المائية وعمل مصافي مياه الشرب التي توقف معظمها عن العمل.
الانخفاض في مستوى مياه النهر، لم يؤثر على عمل عبارات المياه والزوارق الصغيرة التي تنقل المدنيين والبضائع بين ضفتيه، وتتحكم فيها القوى المسيطرة على الجهتين سواء، بآلية العمل أو توقيته.
وفي هذا الإطار، يضطر الأهالي إلى دفع الرشاوى، بهدف التهرب من الاعتقال التعسفي من قبل عناصر “قسد” أو عناصر نظام الأسد المتمركزين عند المعابر النهرية، وتتراوح الأموال المدفوعة للراغب بالعبور ما بين 5 آلاف إلى 15 آلف ليرة.
عمليات الابتزاز طالت المدنيين بشكل واضح خلال أيام رمضان وعيد الفطر، وبشكل خاص من قبل حاجز “قسد” على معبار العشارة – درنج، ومنع عناصرها عبور المدنيين، وأطلقوا النار على تجمع للمدنيين الراغبين بالعبور، لترهيبهم وإجبارهم على العودة.
من جانب آخر، تعتبر هذه المعابر مصدر رئيس لجني المال من قيادات “قسد”، وبالاخص من ينتسب منهم لـ”مجلس دير الزور العسكري”، من خلال تهريب المحروقات والبضائع إلى مناطق النظام وبيعها إلى تجار موالين، بالتنسيق مع الفرقة الرابعة وميليشيا “الدفاع الوطني”.
وفي سياق متصل، تلجأ “قسد” إلى العمليات والمداهمات للمعابر النهرية، وتستهدف فيها الأشخاص الذين لا يتعاملون معها، ممن ينقلون المحروقات والبضائع، وإن كان بكميات محدودة.
وأفاد مصدر خاص لـ”فرات بوست”، أن معابر سرية تتواجد بين ضفتي النهر ويديرها قادة من “مجلس دير الزور العسكري”، كما هو الحال في جديد عكيدات، ويشرف عليه القيادي خليل الوحش، ومن خلاله تُهرب المحروقات إلى مناطق سيطرة النظام وميليشيات إيران.
وهناك أيضاَ معبر الصبحة – البوليل، ويشرف ماهر الكليب مسؤول المطاحن بمجلس دير الزور المدني على عمليات تهريب المواد، من حبوب وأعلاف لأسواق مناطق سيطرة نظام الأسد، إضافة إلى المحروقات التي يجري تهريبها بعبارات أو بتمديد أنابيب واخفائها وطمرها لمنع اكتشافها.
يذكر في هذا المجال، أن معابر الشحيل وذيبان والحوايج والزر تنشط ليلاً ونهاراً باتفاق مهربين مع قيادات من “قسد”، في ظل تغاضي من التحالف الدولي.
الفساد الإداري في مجلس دير الزور المدني، ينعكس على عمل هذه المعابر من خلال استخدامه من قبل مسؤولين لعمليات بيع الطحين، ما ينعكس على توفر المادة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy