تسجيل صوتي مُسرّب !

by editor
  • الضفّة الثانية والأربعون

 

بقلم: أحمد بغدادي

***

بعد تسع سنوات من الثورة السورية العظيمة وأكثر من مليون شهيد، إضافة إلى مئات الألوف من المعتقلين والمغيبين قسراً، وملايين المهجّرين والنازحين، علاوة على خراب شبه كامل أحاق بسوريا، وجعل منها من أكثر دول العالم دماراً و(فقراً) بفضل (عائلة الأسد) العميلة، سمعنا البارحة تسجيلاً صوتياً مسرباً لـ” فراس طلاس” يزف لنا –بشائرَ سوداء كتاريخ أبيه! منها أن الجانبين الروسي والتركي مع خبرائهم اتفقوا على فتح جميع المعابر والطرق بين الحدود السورية التركية للتجارة والأفراد، وتعيين رئيس وزراء جديد مع وزرائه من المعارضة و”الرماديين”، بحسب وصفه، علاوة على وزير دفاع أيضاً، وإعادة الضباط المنشقين إلى رتبهم الجديدة مع دفع كافة مستحقاتهم (رواتبهم) بشرط تبعيتهم لقاعدة حميميم بشكل مباشر، وليس لجيش النظام السوري. ومن المضحك أيضاً، وما يدعو للتقيؤ في وجه هذا العالم القذر، أنه يحق لبشار الأسد المجرم العالمي الترشح لدورة واحدة في الانتخابات القادمة فقط لأربع سنوات لا غير!!!  مع تعديل الدستور السوري!!

 

  • إذن؛ إن كانت هذه الأخبار صحيحة، ولا نستغرب نحن السوريين من الخذلان، فلتقف كل النائحات والبواكي من الأمهات والأخوات على أطلال سوريا وقبورها، ويزغردنَ لساعي البريد “فراس طلاس”! وكما يُقال بالمثل الشعبي الديري:(حنيت طيزك!!)

 

ليست هذه المرة الأولى يخرج “طلاس” من فانوسه السحري، ليسربَ تسجيلاتٍ حول مفاوضات ما أو توصيات  روسية وخليجية، فهو أيضاً كان يضع خططاً للمحتل الروسي حول مناطق حمص المحررة، وكأن به صار وصياً على الثورة السورية مثل باقي المتسلقين والمتطفلين، ولم يعِ يوماً ما أنه سليل عائلة قاتلة، وخاصةً والده “مصطفى طلاس” الذي فتكَ بالشعب السوري مع  الطاغية حافظ الأسد، حيث أصدر ووقّع “أبو النياشين – طلاس الأب” آلاف أحكام الإعدام بحق سوريين أبرياء مجرّد أنهم عارضوا حكم المجرم العميل “عنجاصة الأسد” ليكسبَ (الطلاس.. الشاعر.. والطبّاخ .. والفيزيائي .. والبستاني .. إلخ؛) ثقة ومودّة سيده حافظ!

لا بأس، الثورة السورية كانت كفيلة بــ”غربلة ومنخلة” أغلب دول العالم، ولقد عرف الشعب السوري الحرّ ألا صديق له، سوى بعض المستفيدين من الذين تسلقوا على أكتافه وشربوا من دماء أبنائه، بداعي نصرته، والاصطفاف إلى ثورة الحرية ضد طاغية دمشق “خروف الحظائر الدولية” بشار الأسد.

 

  • أربع سنوات .. يحق لبشار الجحش الترشح أيضاً؟!

 

إنها لثالثةُ الأثافي! … بل هذا الأمر إن سعتْ إليه دول حليفة لنظام بشار المجرم وخاصة (إسرائيل)، وغيرها من دول إقليمية، وممالك خليجية، فإن على أحلامهم السلام، نعم، فإرادة الشعب السوري الذي خرج مواجهاً أعتى ترسانات الأسلحة وأقذر ميليشيات العالم الطائفية، لن تنكسر، أجل، ليس لدى الشعب الحرّ  هوادة مع مصيره، ذاك الذي أصبح مأساوياً بسبب تواطؤ جميع الدول مع القاتل، باستثناء بعض الشرفاء، لكنهم للأسف ليسوا أصحاب قرار أمام المخطط الصهيوني العالمي الذي تم إعداده لكسر الثورة وتمزيقها!

نهايةً.. لن يحلم أحدٌ على وجه البسيطة أن تبقى هذه العائلة القذرة  جاثية على صدورنا أكثر من ذلك، حتى إن وقفت كل قوى الشر ضد أهداف الثورة، فالدماء الزكية التي أهرقت على تراب المدن السورية هي “الفيصل“، وبيان العدالة الأرضية الذي سوف تتلوه شفاه الأمهات والحرائر أمام وجه هذا العالم السافل، كي نحاسب كل قاتل ومتورّط ومتآمر وثعلب، قاموا عمداً بتحويل حيواتنا إلى جحيم.

 

 

 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy