الإندبندنت:زعيم “تنظيم الدولة “تآمر مع الولايات المتحدة ضد لرفاقهِ

by editor

الإندبندنت:زعيم تنظيم تآمر مع الولايات المتحدة ضد لرفاقهِ
فرات بوست – ترجمة
نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية مقالاً عنونته بـ “تآمر زعيم تنظيم الدولة مع الولايات المتحدة لخيانة زملائه المجاهدين” .. وفيما يلي الترجمة الكاملة للمقال المنشور بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٠:

“أراني المحققون ٦ صفحات تحتوي على صور، وأنا قدمت لهم المعلومات اللازمة”.
هذه العبارة المتواضعة مأخوذة من استجواب أمريكي عام ٢٠٠٨ لرجل أصبح الآن زعيماً لتنظيم الدولة.
تشير الاعترافات إلى كيفية أنه خيانة زعيم التنظيم للعشرات من زملائه المقاتلين للعدو.
نشر مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت بنيويورك، وثيقة سرية تحتوي على معلومات عن الاستجواب.
تحتوي الوثيقة أيضاً على صور لمشتبهين من القاعدة، وبفضل المعلومات المقدمة من سعيد عبدالرحمن المولى، تحتوي أيضاً على بيانات دقيقة حول أدوارهم في الجماعة المتطرفة، وعن شركائهم وعائلاتهم.
وفي مقطع آخر، قال المولى: “خلال الفترة التي اشتغلت فيها مع الدولة الإسلامية، كنت أعرف الأنشطة التالية – إعدامات، اغتيالات، اختطافات، فدية، مصادرة”. وهناك أيضاً، بالتفصيل، أسماء ورتب التنظيم الهرمي للتنظيم في الموصل، وعلى شكل رسم بياني للتسهيل.
عملية استجواب المولى تمت عام ٢٠٠٨ في سجن أمريكي، مخيم بوكا، الواقع في جنوب العراق الخاضع للإدارة البريطانية.
أعطى المولى معلومات عن ٦٨ محارب إسلامي – معلومات أدت إلى سلسلة من العمليات من قبل قوات الغرب: اعتقالات وقتل مشتبهين، بما في ذلك أبو جاسم أبو قصورة، رجل مغربي كان وقتها نائب قائد التنظيم والذي قتل أثناء غارة.
ومنذ ذلك الحين صعد المولى إلى قمة الهرم الجهادي، خلف أبو بكر البغدادي بعد مقتل زعيم التنظين في عملية للقوات الأمريكية الخاصة العام الماضي. أُطلق على المولى، الزعيم الجديد، اسم الهاشمي القرشي. ووضعت واشنطن مكافأة قدرها ١٠ ملايين دولار على رأسه.
مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، اتهم المولى بأنه أحد أهم الشخصيات الرئيسية في اضطهاد المجتمع اليزيدي في العراق. قُتل أكثر من ٥،٠٠٠ يزيدي وتم بيع مئات من البنات والنساء اليزيديات للعبودية الجنسية عندما سيطر التنظيم على مناطق في منطقة سنجار.
تم الكشف عن خيانة المولى على الملأ في وقت يُقال إنه كانت هناك انقسامات في قمة داعش، والتي هي جماعة انبثقت من القاعدة مع انتشار الجهاد في العراق وسوريا.
تظهر هذه الوثائق التي رفعت عنها السرية أن التنظيم فاسد حتى النخاع وغير مخلصة في أعلى مستوياتها.
قال مسؤول أمني بريطاني: “تظهر هذه الوثائق التي رفعت عنها السرية أن التنظيم فاسد حتى النخاع وغير مخلص في أعلى مستوياتها. في حين أنها تفقد أراضي، تواصل الدولة الاسلامية نشر روايتها الدنيئة وتحريض العنف عبر الإنترنت. ولكن هذه الدعايات لن تلقى آذاناً صاغية لو كان القائد نفسه معروف بخيانة ذويه”.
لكن المسؤولين الغربيين حذروا أيضاً من أنه بعد إجبار التنظيم على الخروج من معظم أراضيها في سوريا، وفقدانها للبغدادي إلى جانب الآلاف من المقاتلين القتلى والأسرى، يسعى التنظيم إلى التوسع دولياً عبر ٢٠ فرع لها في دول مختلفة.
وفي يوم الخميس الماضي، مع نشر تقارير استجواب المولى، قال كريستوفر ميللر، مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب: “إن التنظيم أثبتت مراراً وتكراراً قدرته على التعافي من الخسائر الفادحة على مدى السنوات الست الماضية من خلال الاعتماد على كادر مخلص من القادة المخضرمين من المستوى المتوسط، وشبكات سرية شاسعة، وانخفاض ضغط مكافحة الإرهاب، للمثابرة”.
أخبر ميللر لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأمريكي في واشنطن أن داعش استمر في تنفيذ اغتيالات وتفجيرات في سوريا والعراق، وأشار أنه يحاول أيضاً تحرير آلاف من المقاتلين وعائلاتهم من معسكرات الاعتقال في شمال سوريا، مستغل عدم وجود اتفاق بين الحكومات الأجنبية حول ما يجب فعله مع المعتقلين.
قال ميلر إنه على الرغم من أن التنظيم عانى من انتكاسات في مناطق معينة، إلا أنه أصبح قوي بشكل خاص في أجزاء من أفريقيا. تبنى التنظيم يوم الخميس مسؤوليته في مقتل ستة من عمال الإغاثة الفرنسيين ومرشديهم المحليين في النيجر في أغسطس.
المولى، عمره ٤٣ عاماً ومتزوج ولديه ولد، تخرج من كلية العلوم الإسلامية في الموصل من قسم قانون الشريعة قبل انضمامه كجندي في جيش صدام حسين لمدة ١٨ شهراً، وعلى الرغم من أنه تم سجنه لاحقاً في كامب بوكا، إلا أنه أطلق سراحه في عام ٢٠٠٩ كمكافأة لكونه مخبراً، وبعدها انضم إلى القاعدة.
تظهر الوثائق أن المولى كتب خُطَب للبغدادي وأصبح إمام مسجد الفرقان بالموصل، حيث كان زعيم التنظيم يخطب في عدد من المناسبات.
قدم الجندي السابق نفسه على أنه نصير للإسلام السلفي، لكن معارضي المولى في الرُتب الإسلامية شككوا مؤهلاته الدينية. كما كانت هناك مزاعم بأنه ينتمي إلى التركمانية، وسط شكوك أن مقاتلي التنظيم سيقبلون شخص غير عربي كزعيم لهم.
تحتوي الوثائق على هوية المولى العراقية، والتي تظهر أنه عربي من مواليد بلدة المحلبية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy