إتاوات تحت مسمى “الزكاة” هي آخر ما تبقى من مصادر تمويل “تنظيم الدولة”

by admindiaa

*فرات بوست / أخبار

يحاول ت”نظيم الدولة” المحافظة على وجوده وتمويل ما تبقى من عناصره عبر بعض الموارد الجانبية بعد خسارته لمصادره الأساسية، والتي تمكن من الإبقاء عليها كمصادر تمويلٍ بعد الضربات المتتالية التي تعرض لها على مدار السنوات الماضية.

ويسعى التنظيم إلى إبقاء عناصره القادرين على القتال في حالة اكتفاء مالي، كون المال عنصرٌ جذبٍ هام لكثيرين منهم، أما العناصر غير القادرين على القتال فلا يهتم بشأنهم كثيراً، ويرسل لهم مبالغ ضئيلة بين الحين والآخر.

في محاولةٍ للحفاظ على ولائهم والاستفادة من خدماتهم في حال احتاجهم، أما عائلات قتلى التنظيم فقد تم نسيانهم تماماً، ويعيشون حياةً صعبةً في مخيم الهول وغيره من المخيمات شمال شرقي سوريا.

وبعد تجفيف الكثير من مصادر تمويله، سعى “تنظيم الدولة” لتوفير موارد جديدة، وكان أهمها العمل في تهريب النفط والآثار عبر الحدود السورية العراقية، لكن هذا المورد بدأ بالتضاؤل بعد الانتشار الكثيف للقوات العراقية على طول الحدود مع سوريا، ومن المحتمل انقطاعه تماماً نتيجة بناء جدارٍ إسمنتي على طول الحدود.

ويعتبر المصدر الأهم للتنظيم حالياً هو الإتاوات التي يفرضها على السكان تحت مسمى “الزكاة”، حيث يُرسِلُ رسائل تهديدٍ إلى بعض التجار يطالبهم فيها بدفع إتاواتٍ على أنها “زكاة مال” عن تجارتهم وأملاكهم.

كما يتسلط التنظيم أيضاً على الفلاحين ويطالبهم بدفع إتاواتٍ كـ”زكاة” عن أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية، ووصل الأمر مؤخراً إلى طلب الزكاة من مدنيين بالكاد يملكون أموالاً تكفيهم لمواكبة مصاريفهم الأساسية.

مصادر ميدانية أوضحت أن استجابة من يتم تهديده ضعيفةٌ إلى حدٍ كبير، فمعظم السكان لا يملكون المبالغ التي يطلبها التنظيم، إلى جانب كشفهم لكذب وادعاءات التنظيم واقتناعهم بعدم جواز دفع زكاة المال لعناصره.

كذلك يدرك المدنيون أن دفعهم أي أموالٍ للتنظيم سيُعرِّضُهُم للمساءَلة القانونية، وبالتالي السَّجن بِجُرمِ المشاركة في دعمٍ مباشر لعمليات “تنظيم الدولة” الإرهابية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy