أحمد حسون وزهير رمضان.. ثنائية “الطز والترحيب”

by Editor

 

 

-الضفة السابعة والتسعون

أحمد بغدادي

لم يختلف أغلب السوريين حول شخصيات “اعتبارية” ومشهورة في سورية، وخاصةً التي تسوّقها القنوات الإعلامية،  والإعلام المنشور في الصحف المحلية أو العربية، من ناحية التبعية المطلقة لسلطة الحاكم، أو عدمها، و من جانب آخر، ثمة شخصيات تكون وسطية، أو حيادية (رمادية)؛ هذا ما اتضح في عام 2011 مع اندلاع الثورة السورية، حيث  انقسم المشهد السوري – أي المجتمع، بين معارض للسلطة ومؤيد لها، لكن هذا الانقسام كان نسبياً وفئوياً، بما معناه أن النسبة العظمى كانت معارضة لنظام الأسد، وبقي في الطرف الآخر المؤيد، فئات متعددة: بين الشبيح والمستفيد ولاعق الأحذية، والمؤيد بمنظور طائفي بحت، إضافة إلى تجار الحروب السياسيين ورجالات المخابرات، وبنات آوى ممن يجثمون على صدر الشريعة ويدّعون السير في ركب الإسلام.

لم يكن “رذيلة” الشيخ أحمد بدر حسون خارج إطار الوصوليين والقذرين الذين تلاعبوا بأرواح السوريين وأيدوا سفك الدماء، وحتى طالبوا بقتل المزيد من الشعب الثائر، ارضاءً لأسيادهم في القصر الجمهوري، أو لربما قد خلق الحسون بجينات خائنة وصفات دميمة تجعله في مصافي القتلة والرذلاء كعائلة الأسد، وزبانية القتل والترهيب في أجهزة الاستخبارات السورية.. فقد كان الحسون دائماً محط جدل من حيث منصبه الحسّاس كمفتي لسورية، وقد سار على خطاه الكثير من رجالات الدين في مدح الطاغية مثل أحمد كفتارو حارس النظام الديني ومفتيه سابقاً، أو مأمون رحمة الذي كان إماماً للجامع الأموي، الذي تحول (الجامع) إلى مقصد للمواكب الشيعية وهدف رئيس لمشروع الولي الفقيه الفارسي الصهيوني!

وعليه؛ هنالك مقارنات كثيرة وطويلة بين الشخصيات (النبّاحة) مع نظام الأسد، وليس فقط على الصعيد الديني، إذ إن الحقل الفني في سورية اكتنز كثيراً من الثعابين السامة، وأبرزها دريد لحام وزهير رمضان، وكان الأخير، كلب حراسة وفيّ لنظام الأسد، و”شبيح” لا يشق له غبار في الإعلام السوري والمسرح والتلفزيون، حيث إن نقيب الفنانين “الزهير” الذي مات منذ أيام، استخدم سلطته غير المشروعة بفصل الكثير من الفنانين المعارضين البارزين مثل فارس الحلو والمرحومة مي سكاف، وعبدالحكيم قطيفان، ونوار بلبل، وغيرهم من فناني سورية الذين وقفوا مع الشعب والثورة ضد الاستبداد… فلم يكتفِ النقيب الركن زهير رمضان، بفصل أولئك الفنانين، بل إنه طالب بقتلهم بطرق غير مباشرة، أو إعادتهم “لحضن الوطن” كي يحاكموا!

إذن؛ كان الاثنان (مفتي الشيطان والنقيب الأمني) علامتين فارقتين في المشهد السوري من ناحية التشبيح والتمسيح، والانبطاح، هذا ولم نذكر فنانين آخرين كانوا يضعون الأحذية العسكرية على رؤوسهم، ويقبلونها تمجيداً لسيدهم الطاغية وتأكيداً على قذارتهم التي تتساوى مع قتلة ما يسمى الجيش السوري، الذي كان من المفترض عليه أن يشن معركته في الجولان المحتل، أو فلسطين!

طار الحسون من منصب مفتي سورية ليحط في منزله ذليلاً، كي يعرف ويعي أن ضباط مخابرات الأسد انتعلوه في أقدامهم، ومن ثم ألقوا به، شأنه شأن أي عميل وضيع انتهت تبعيته وصلاحياته!

أما زهير رمضان، فحط رحاله أخيراً في قبر ضيق، ليأخذ معه لعنات السوريين ويكون اسمه محفوراً على جدار الذل والمهانة..

وتكون اللغة الصحيحة والحقّة أن نرحّب فرحين نحن السوريين ببدء تساقط هؤلاء العملاء ريثما يسقط العميل الأكبر بشار الأسد، وعقب ذلك نقول للعالم أجمع “طز؟”


 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy