مخيم الهول … التبرعات القاتلة

by editor

تستمر حملات جمع التبرعات والأموال لنساء داعش في مخيم الهول اعتمادا على فيديوهات تزيّف الواقع، وتغيّر الحقائق وتستهدف أصحاب العمل الخيري تارة والمؤيدين لداعش تارة أخرى.
الأموال التي يتم جمعها من أماكن مختلفة حول العالم لا تذهب بشكل خاص إلى عائلات المخيم، بل لنساء تنظيم الدولة من الأجنبيات بالتحديد، وهذا ما يتيح لهن ضرب استقرار المخيم والعائلات الباحثة عن مساحة من الأمان.
بحسب الأنباء المتواردة يوميًا فإن نساء داعش الأجنبيات يستخدمن هذه الأموال بتوزيعها على جهاز أطلقن عليه اسم الحسبة، لتطبيق تعليمات داعش على كل من يحاول التراجع عنها، أو يحاول العودة إلى حياة طبيعية بالعيش وتعليم الأطفال واحتراف المهن والدورات التعليمية للكبار.
هذا الجهاز استغل الأطفال بالتبرعات، وشجعهم على المشاركة باستغلال فقرهم وحاجتهم للمال. كما يحاول عبر القتل وإحراق الخيام وتصنيع عبوات المليليتوف ترويع العائلات التي تخرج عن قراراته.
رغم فشله حتى الآن بالسيطرة، إلا أن استمرار دعمه بالأموال يعني مزيدا من محاولة ضرب الاستقرار والجرائم لتصبح هذه الأموال عبئا على أصحابها، ووسيلة لتقوية نفوذ هؤلاء النساء على حساب أهالي المخيم وليس لأجلهم.
ما ذكر سابقا يؤكد يوما بعد آخر عن الجرائم التي ترتكبها ما يطلقن على أنفسهن الحسبة، ويزيد نفوذهن على حساب السوريات والعراقيات وغيرهن من المحليات المتواجدات الباحثات عن مستقبل أطفالهن بعيدا عن التطرف والأفكار الظلامية، وطريق الإرهاب الذي لا ينتهي إلا بمصير واحد.. إما تحت التراب أو خلف القضبان.
الحل الأفضل لدعم عوائل الهول يتم عبر منظمات دولية تستغل هذه الأموال بتعليم الأطفال، والتوزيع العادل على العائلات، واستمرار تقديم بعض الخدمات التي تخفف معاناة أهالي المخيم، فمن يريد أن يرسل الأموال عليه أن يكون سندا لأهالي مخيم الهول وليس خنجرا يضرب رقابهم عبر التبرع لما يسمى الحسبة.
بتبرعك بأي مبلغ لجهات تدعي حرصها على الدين والخلافة وغيرها من ترهات داعش.. هي مساهمة إما بعبوة لإحراق خيمة قد يموت داخلها أطفال بلهب النيران، أو منحك سكينا لمتطرفة قد تقتل أبرياء لا ذنب لهم لهدف واهم، وحلم زائل، وقد تكون تلك المبالغ مساعدة بوضع أطفال على طريق الإرهاب والتطرف والظلام. عليك أن تتبع عقلك قبل قلبك، هل تريد أن تكون أداة لقتل أحدهم حرقا، أو سببا بضياع مستقبل طفل، أو وسيلة لقمع الباحثين عن حياة جديدة؟

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy