مجزرة في قرية ماشخ.. وفتنة عشائرية تلوح في ريف دير الزور تحمل بصمة “تنظيم الدولة”

by editor
2407 views

شهدت قرية ماشخ في ريف دير الزور الشمالي مجزرة راح ضحيتها العديد من المدنيين، جراء توتر عشائري كبير تشهده القرية منذ ليلة أمس الجمعة، يحمل بصمات “تنظيم الدولة”، وفق ما أفاد به مراسلنا.

وتُفيد التفاصيل، بأن مجموعة مسلحة تابعة للتنظيم كانت تستقل سيارة دفع رباعي، استهدفت ثامر الخلف من عشيرة العفيف، الذي تلقى من قبل تهديدات من خلايا التنظيم، بسبب ما قالوا بأن له يد في تسليم عدد من عناصر “تنظيم الدولة” إلى “قسد”، بعد أن فروا من البصيرة إلى قريته في وقت سابق، هرباً من استهداف التحالف من خلال أحد الإنزالات الجوية التي تكرر حدوثها مؤخراً.

بعض الأفراد المنتسبين إلى عشيرة العفيف، عمدوا إلى قتل 8 أشخاص على الأقل من عشيرة البوفريو بعد اقتحام منازلهم فجر اليوم السبت، على ضوء اتهامهم أفراد من العشيرة بقتل الخلف، علماً أنهم لا علاقة لهم بقتله، وليست لديهم أية مشكلة عشائرية.

ووفق المعلومات التي حصل علينا مراسلنا، فإن الهجوم على منازل البوفريو في ماشخ كان منظماً، حيث تمت محاصرة المنازل بآليات تابعة لـ”قسد” من نوع “همر”، بهدف منع الخروج من المنطقة، ليتم اقتحامها ليلاً من رجال جاؤوا بسيارات “قسد”، وباللباس العسكري الذي يرتديه عادة عناصره.

يذكر بأن “تنظيم الدولة” كان يجهد أثناء فترة وجوده في دير الزور، وما بعد اندحاره، إلى إثارة النعرات والخلافات العشائرية القديمة، خاصة في المناطق التي ترفض وجوده، وقاتلته في فترات سابقة.

وفي هذا المجال، لابد من التذكير بإصدار “اولئك ابائي” في عام 2016، والصادر عن التنظيم، وما تضمنه من دعوات مبطنة لفتنة عشائرية، حيث أظهر شهادات 4 آباء من ريف دير الزور، كان أبناؤهم في صفوف التنظيم، وقتلوا في معارك ضد قوات النظام و”قسد” في محافظتي دير الزور والحسكة.

واحتوى الإصدار، على مشاهد إعدام 4 شبان من ريف دير الزورالغربي والشرقي، بتهمة لم تكن واضحة، وكأنهم قدمو قرابين لهؤلاء الآباء عندما عمدوا على اعدامهم بدم بارد بوضعهم بندقية في فمهم وإطلاق النار عليهم.

أراد “تنظيم الدولة” من خلال هذا الإصدار، تعزيز قضية الحقد والبغضاء بين العشائر في دير الزور، وكان من نهج الفتنة لديه، التقرب إلى بعض المكونات العشائرية، وقاتل وعادى البعض الآخر، إضافة إلى جرهم الى صراعات داخلية، كون الشرق السوري يُعرف بتكوينه العشائري، وسوف يسعى أهالي الضحايا إلى الانتقام من قاتليهم فيما بعد حتى ولو طالت المدة، أو عند رحيل “تنظيم الدولة”.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy