“تنظيم الدولة” ينهض من جديد في شرق الفرات.. وحقائق تعرض للمرة الأولى

by editor

فرات بوست : خاص

نسمع مؤخراً الكثير من الأخبار المتعلقة بحصول عمليات مكثفة من التحالف الدولي و”قسد” والمجالس العسكرية التابعة لها في شرق الفرات ضد عناصر وخلايا “تنظيم الدولة”، وشاهدنا العديد من الصور التي تتحدث عن إلقاء القبض على مجموعات وأسلحة وذخائر.
السؤال المطروح الآن: هل يُعقل بعد عامين من إنهاء اللعبة أن يصبح عدد عناصر التنظيم في شرق الفرات فقط يفوق الـ25 الف عنصراً.
معلوماتنا المؤكدة من أرض الواقع، تُشير إلى حقائق مغايرة ووقائع يعرفها أبناء المنطقة القاطنين هناك، لكن قد يجهلها من هم خارجها، والتي ربما يسمعونها للمرة الأولى.
لمحة عن وضع التنظيم
الحقيقة الأولى المغيبة تقول، إن مناصري “تنظيم الدولة” بازدياد، خاصة من لم تتجاوز أعمارهم الـ20 عاماً، كما يمتلك التنظيم هيكلية قوية تتألف من قضاة ومشافي ومنازل للتوبة، بل وحتى معسكرات في ريف دير الزور الشمالي.
فريق “فرات بوست” استطاع في هذا المجال توثيق أكثر من ٢٠ اسماً ذهبوا لتلك المعسكرات لإجراء “التوبة”، بينما عمد البعض الآخر إلى “التوبة” لدى شرعيي التنظيم القاطنين في منازل داخل الشحيل وذيبان والزر.
مجموعات عمليات الاغتيال في شرق الفرات تأخذ الأوامر من اللجنة الأمنية المكلفة بإصدار الأحكام على الضحايا الذين لا يستجيبون لدفع الأتاوات، أو يكون وضعهم الأمني بالنسبة لفكر ومنهج التنظيم غير قابل للنقاش، وتُصرف عادة مكافأة لمنفذي أي عملية اغتيال تتراوح ما بين الـ600 و1000 دولار أمريكي.
الافدح مما سبق، تحرك “المهاجرين” من رؤوس التنظيم الذين يحملون جنسيات غير سورية بحرية في وضع النهار، دون تدخل من قادة “قسد” وعناصره.
اقتصاد التنظيم..!!
البطالة والسرقات والفساد والمحسوبيات في شرق الفرات من جهة وتصرفات “قسد” والتابعين لها من جهة ثانية، أجبرت الكثير من الشبان لمبايعة التنظيم بشكل أو باخر من أجل كسب لقمة العيش، خاصة من يملك عائلة كبيرة، ولا يستطيع الخروج بهم من المنطقة.
تقسيم الثروات والمنظمات والمناصب العسكرية والادارية، لا يحمل الكثير من الفرق عما كان عليه الحال عندما كانت المنطقة خاضعة لسيطرة التنظيم. فأغلب الثروات بيد “الإدارة الذاتية” وبعض المنتفعين الموالين لهم من العرب.
في هذا المجال، يقف “تنظيم الدولة” أيضاً، وله حصة من النفط، كما يجني أكثر من مليون دولار شهرياً من الوجهاء وأصحاب المناصب الإدارية والمعابر، والجميع يدفع له بشكل دوري كي يحافظوا على حياتهم، وهذا مايقوي التنظيم من جوانب أخرى.
العشائرية.. اليد اليمنى للتنظيم..!!
أكثر من ٧٠ قيادي بـ”تنظيم الدولة” خرجوا من سجون “قسد” بعد سجن أقل من شهر بوساطة أقاربهم في المجالس العسكرية، أو عبر دفع مبالغ مالية، ومازال نصفهم على الأقل يساعد التنظيم ويدير أعماله.
قادة من مجلس دير الزور العسكري هم “عرابي” تلك التسويات وبعلم كوادر قنديل، وبالتالي بعلم التحالف الدولي.. إلى أين تذهب المنطقة الفترة القادمة إذاً؟
ماذا عن إيران وروسيا ونظام الأسد؟
المعلومات الواردة من مصادرنا الخاصة كذلك، أكدت أن صواريخ متوسطة المدى وصلت شرق الفرات للتنظيم من مناطق سيطرة النظام، وهي موجودة بالقرب من قواعد عسكرية للتحالف الدولي.
تُسهل الفرقة الرابعة وميليشيات إيرانية وقوات الاحتلال الروسي عبور السلاح لـ”تنظيم الدولة” بشكل مستمر من المعبر المائي في بلدة بقرص باتجاه مدينة الشحيل، كما تنقل وتزرع الخلايا في المنطقة باستمرار بهدف زعزعتها والمساهمة في المزيد من تدهور أمنها.
مصادر خاصة لـ”فرات بوست” قالت إن جنرالات روس اجتمعوا قبل أيام في مقر قريب من منطقة هرابش بمدينة دير الزور لضرب اقتصاد مناطق شرق الفرات، ولضرب قوات التحالف وشخصيات عشائرية بهدف اثارة الفوضى في المنطقة.
تقسيم الكعكة..!!
تنشغل كوادر قنديل بجمع الأموال، وآخر همومها أمن المنطقة، كما ينشغل قادة المجالس العسكرية ومديري المجالس والمنظمات بذات الأمر، وتُقسّم المناصب على أساس عشائري بعيداً عن الكفاءات، وكل ذلك يصب في مصلحة “تنظيم الدولة” والقوى الأخرى التي تضع زعزعة استقرار المنطقة في مقدمة أولوياتها… ما يجعل شرق الفرات اليوم يسير إلى المجهول.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy