الولايات المتحدة: لن نعترف بانتخابات الرئاسة السورية دون إشراف الأمم المتحدة

by Editor

*فرات بوست | ترجمات – المصدرMiddle East Eye

 

حذرت الولايات المتحدة رئيس النظام السوري بشار الأسد من أنها لن تعترف بنتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة ما لم تكن الانتخابات حرة ونزيهة وتحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال نائب السفير الأمريكي بالوكالة لدى الأمم المتحدة، “جيفري ديلورينتس”، يوم الخميس إن عملية السلام الجارية تعرقلت بسبب “رفض رئيس النظام السوري بشار الأسد الانخراط بحسن نية“.

وقال ديلورينتس خلال حفل أقيم بمناسبة الذكرى العاشرة للانتفاضة السورية: “من الواضح أن النظام سيستغل الانتخابات الرئاسية المقبلة في أيار/مايو للمطالبة بشرعية الأسد بشكل غير عادل”.

وأضاف “لن تعترف الولايات المتحدة بهذه الانتخابات ما لم تكن حرة ونزيهة وممثلة للمجتمع السوري وتشرف عليها الامم المتحدة”.

وردد ديلورينتيس ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قوله إن “تسوية سياسية ذات مصداقية لا يمكن أن تنتظر“. الحدث نظمه الائتلاف الوطني السوري الذي يمثل مجموعات معارضة للأسد.

وفي الأسبوع الماضي، قالت الولايات المتحدة إنها لا تعتزم تطبيع العلاقات مع سورية، مضيفة أن الأسد “لم يفعل شيئاً على الإطلاق” لاستعادة الشرعية في البلاد.

‘أعلى المعايير’ للشفافية

وفي حين دعمت روسيا وإيران الحكومة السورية عسكرياً علناً على مر السنين، فإن جزءاً كبيراً من المجتمع الدولي، الذي دعا في البداية إلى استقالة الأسد، قد أصبح الآن يرى احتمال الاستمرار حكمه.

ومع ذلك، كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها مترددين في تطبيع العلاقات مع حكومة الأسد في الوقت الذي تواصل فيه تجنب المساءلة عن أكثر من نصف مليون قتيل وحوالي 13 مليون شخص نزحوا داخلياً أو أجبروا على الفرار من البلاد.

في أكتوبر/تشرين الأول، اتهمت الولايات المتحدة والعديد من الحلفاء الأوروبيين الحكومة السورية بتعمد تأخير صياغة دستور جديد لإضاعة الوقت حتى الانتخابات الرئاسية في عام 2021 وتجنب التصويت تحت إشراف الأمم المتحدة على النحو الذي دعا إليه مجلس الأمن الدولي.

يدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي تم تبنيه بالإجماع في كانون الأول/ ديسمبر 2015، إلى عملية سياسية بقيادة سورية تبدأ بتأسيس هيئة حكم انتقالية، تليها صياغة دستور جديد وتنتهي بانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

ينص القرار على أن الانتخابات يجب أن تلبي “أعلى المعايير الدولية” للشفافية والمساءلة، وأن يكون جميع السوريين – بمن فيهم المغتربون – مؤهلين للمشاركة.

وقال ديلورينتيس “نظل حازمين في القول إن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الدفع باتجاه عملية سياسية تلبي الشروط المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2254“.

دعم الولايات المتحدة للشعب السوري ‘لن ينتهي’

وقال الدبلوماسي إن واشنطن تواصل دعم جهود المبعوث الأممي الخاص “غير بيدرسن” للإفراج عن المعتقلين وكشف مصير المفقودين وتقديم الإغاثة الإنسانية للسوريين المحتاجين.

وأضاف أن إدارة بايدن ستواصل حملتها للاحتفاظ وتوسيع إيصال الأمم المتحدة للمساعدات عبر الحدود، والتي تقتصر الآن على نقطة عبور واحدة من تركيا إلى الشمال الغربي الذي تسيطر عليه المعارضة بشكل أساسي، بإصرار من روسيا، أقرب حليف للأسد.

منذ عام 2012، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 12.2 مليار دولار من المساعدات للسوريين في سورية والمنطقة، وفقاً لوزارة الخارجية.

وقال ديلورينتيس إن “الولايات المتحدة ملتزمة بفعل ما هو صواب للحفاظ على شريان الحياة لـ 3.4 مليون سوري في الشمال الغربي وإعادة وصول المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة إلى الشمال الشرقي” من العراق، والتي ألغيت العام الماضي كما طالبت روسيا.

وقال ديلورينتيس “أؤكد لكم أن دعمنا الثابت للشعب السوري لن ينتهي”. و”إن مرور عقد من الزمن يعني أنه يجب علينا مضاعفة جهودنا لتشجيع الانتقال السياسي ذي مصداقية لمحاسبة النظام على انتهاكاته وزيادة إيصالنا للمساعدات الإنسانية”.

ومع ذلك، أشار خبير في الأمم المتحدة إلى أن عقوبات واشنطن على سورية من خلال قانون قيصر وضعت عبئاً على المواطنين العاديين وعرقلت الجهود الإنسانية لأن البنوك مترددة في القيام بأعمال تجارية داخل البلاد على الرغم من الإعفاءات من العقوبات.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy