الجوع يطرق أبواب السوريين في مناطق سيطرة نظام الأسد

by editor

كورونا، اقتراب تطبيق قانون قيصر، وعودة الليرة إلى الانحدار الشديد، ودنوها من الـ1500، مقابل الدولار، كلها بوادر تؤكد اقتراب حلول الجوع ضيفاً ثقيلاً على السوريين، وربما مقيماً دائماً بينهم، عاجلاً وليس آجلاً، وهو بدأ يطرق أبوابهم الآن.

وتشكو مناطق سيطرة نظام الأسد، من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، خاصة الغذائية منها، وسط عجز من نظام الأسد وحكومته، وعدم قدرة على تلبية احتياجات السكان، وعجز أمام الأزمات المعيشية المتلاحقة، وكان آخرها الخبز، وارتفاع كبير في أسعار الخضار والفواكه، وحالة انحسار وقلة المعروض في البعض منها.

حديث الأسعار يتصدر حديث السوريين اليوم، وانحسر بشكل تدريجي اهتمامهم بأزمة كورونا، على حساب القضية الأهم، وهو الفقر المدقع الذي بدأ يضم المزيد من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام والمليشيات الإيرانية، ويبدو أن نسبته قد زادت عن التقديرات السابقة (83 في المئة منهم تحت خط الفقر وفق بيانات الأمم المتحدة)، مع التذكير بما أشارت إليه تقارير دولية أخرى، حول تصدر سورية قائمة الدول الأكثر فقراً بالعالم، بنسبة بلغت 82.5 في المئة.

التدهور المتسارع الأخيرة لليرة، دفع الأسواق إلى المزيد من التضييق على المواد من حيث طرحها في الأسواق، أو سعر بيعه، وساعد في ذلك بدء بعض تجار الجملة بتخزين المواد والسلع الغذائية، وامتناعهم عن توريدها للمحال التجارية بغية بيعها بأسعار مرتفعة في فترات لاحقة.

يجري ذلك، في الوقت الذي اقترب فيه قانون قيصر من التطبيق على أرض الواقع (بداية الشهر القادم)، ويتوقع أن تؤدي العقوبات ضد النظام والمتعاملين معه، إلى مزيد من التدهور في الحياة الاقتصادية داخل مناطق سيطرته، وهو ما بدأ يقر به النظام رسمياً عبر حملات منظمة يقوم بها حالياً يدعو فيها إلى رفع العقوبات، وسخر لذلك فنانين وشخصيات موالية له، كما سخر إعلامه لايهام السوريين بأن ما يعيشونه من فقر مدقع يوم، وفقر أكبر غداً، سببه العقوبات المفروضة عليه فقط، وليس أي أمر آخر تسبب به عبر القتل والتدمير الممنهج على مدار سنوات خلت، والتي كانت العقوبات أحد نتائجها.

تأثير العقوبات، والمستقبل الأسود القاتم للواقع المعيشي القادم، أقر به النظام ومن أعلى مستوياته، وتمثلت أخيراُ برأس النظام بشار الأسد، الذي حذر قبل يومين في حديثه لعدد من وزراء حكومة نظامه من الواقع الاقتصادي الصعب، مع وضعه صورة متشائمة للقادم، دون تطرق للحلول أو كيفية العلاج ومواجهة الأزمة المعيشية التي يعيشها السوريين في مناطق سيطرته.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy