أمراء وأثرياء الحرب يطفون على سطح انتخابات “مجلس الشعب” التابع للأسد

by editor

حملت انتخابات “مجلس الشعب” التي قررها نظام الأسد في مناطق سيطرته بتاريخ 19 من الشهر الجاري، العديد من الدلالات حول ماهية الأوضاع في مناطق سيطرة النظام وروسيا وميليشيات إيران، وكيف تسير الأمور داخلها، وتوقعات حول مستقبلها.

لعل أبرز الملاحظات، هو بروز ما أصطلح عليهم وصف “أمراء الحرب”، من قادة ميليشيات مدعومة من روسيا أو طهران، إضافة إلى أقرانهم “أثرياء الحرب”، وكلا الطرفين سعى إلى الحصول على مقاعد له داخل البرلمان الخاضع لسطوة الأسد، وكان لأغلبهم ما أراد.

من أبرز الأسماء التي برزت سواء في الترشح، أو من استطاع منهم الاستيلاء على كرسي داخل البرلمان، باسم سودان قائد ميليشيات “كتائب البعث” في اللاذقية، عمر حسن قائد ميليشيا “الباقر” في حلب، وزميله القيادي في ميليشيا “الباقر” بدير الزور، فادي رمضان العفيس، فرحان المرسومي، رجل إيران و”الحشد” العراقي في البوكمال، محمد حسين الرجا (بلدة حطلة) المقرب من ميليشيا “حزب الله” اللبناني.

وفي الشق الاقتصادي (أثرياء الحرب) كان الاسم الأبرز حسام قاطرجي (حلب)، عمار الأسد (اللاذقية) سامر الدبس (دمشق).

ما يجب تسليط الضوء عليه في هذه المجال، أن “مجلس الشعب” لن يكون المطمع الأخير لأمراء الحرب وأثريائها، ممن استند عليهم الأسد للمحافظة على بقائه خلال السنوات التسع الماضية.

ربما يؤسس هؤلاء لمرحلة جديدة في سورية في حال بقي النظام، تتمثل في سيطرة هاتين الفئيتن على جميع مفاصل الدولة، وكل ما يخص السوريين وحياتهم، ابتداء من المال والاقتصاد والعسكرة، وليس انتهاء بالرياضة والثقافة والتعليم وغيرها من مجالات الحياة داخل البلاد.

يشار هنا، إلى أن أول الاعتراضات على الوضع الجديد، كان من قبل رجل الأعمال المؤيد للنظام، والعضو السابق في “مجلس الشعب” فارس الشهابي، الذي حمّل مسؤولية خسارته لـ”كتل أمراء الحرب مع منظومة الفساد التي حاربتني بكل شراسة”. حسب وصفه، مما يشير إلى الحال الجديد في سورية نظام الأسد في قادم الأيام.

لا يهم المواطن السوري هنا، إن كان ذلك يحصل برضى النظام، وبقرار منه – لمكافأة من وقف معه – أو كان مجبراً، بقدر ما يهمه تأثيرات ذلك على مستقبله ومستقبل بلاده التي ستحكم مافيات عسكرية واقتصادي، وهذه المخاوف بدأ يتحسسها حتى المؤيدين للنظام، رغم أنهم ما زالوا على رؤيتهم بأن الأسد هو الحل، وليس المشكلة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy