النفط مقابل الحماية.. اتفاق نفطي بين “قسد” ونظام الأسد

by editor

علمت “فرات بوست” من مصدر خاص، أن اجتماعاً عُقد بين “قسد” من جهة، وقوات النظام ولجنة من شركة القاطرجي من جهة أخرى، وحضره عدد الشرطة العسكرية الروسية، وكان مركز الاجتماع مركز التنسيق الروسي في بلدة عين عيسى شمال الرقة.

وتبين المعلومات التي زودنا بها المصدر، أن الاجتماع خرج باتفاق نفطي خضعت فيه “قسد” لشروط النظام في هذا المجال، متضمناً السماح بدخول 400 صهريج من النفط لمناطق سيطرة نظام الأسد شهرياً، دون أي مقابل مادي، وتتكفل آليات تابعة لشركة القاطرجي بالمسؤولية عن عمليات النقل.

ومن بنود الاتفاق كذلك، مسؤولية “قسد” الكاملة عن حماية جميع الصهاريج التي تدخل لتعبأة النفط الخام، ووافق النظام على إعادة تصفية وتكرير كميات من النفط الخام تبلغ 30 صهريج كل 60 يوماً.

الخدمات النفطية التي قدمتها “قسد”، تعهدت قوات النظام مقابلها لقوات “قسد” بحماية مناطقها من الهجمات التركية، وذلك عبر نشر حواجز ونقاط مراقبة على خط التماس مع فصائل المعارضة المدعومة من تركيا.

وكانت بداية عام 2021 قد شهدت تكثيف عمليات نقل النفط إلى مناطق تواجد قوات النظام من مناطق سيطرة “قسد”، في ظل الهجمات المتكررة التي تتعرض لها الأخيرة من فصائل المعارضة المدعومة من قبل تركية.

وازدادت كميات النفط لصالح قوات النظام القادمة من مناطق سيطرة “قسد” بمقدار 750 صهريج نفط شهرياً، مقابل زيادة النقاط والحماية التابعة لقوات الأسد في منطقة عين عيسى وريف تل أبيض شمال الرقة وتل تمر وابو راسين شمال الحسكة، وبمقدار 500 عنصر من الدفاع الوطني والفيلق الخامس.

يشار إلى أن القوات الأمريكية العاملة ضمن التحالف الدولي بدأت في الأول من آذار/ مارس الماضي بتسيير دوريات مكثفة حول الحقول النفطية في ريف الحسكة، وإنشاء قواعد ونقاط لها في مناطق الحقوق النفطية.

وتأتي عمليات المراقبة وتضييق الخناق من قبل القوات الأمريكية على الحقول النفطية، إثر انسحابها من منبج والرقة باتجاه الحسكة وريفها، حيث كثفت من نقاطها ودورياتها في منطقة رميلان التي تعتبر الشريان النفطي السوري.

يذكر أنه في العاشر من يونيو/ حزيران 2020، عُقد اجتماعاً بين قوات “قسد” و”الإدارة الذاتية” الكردية مع وفد من القوات الأمريكية في مدينة القامشلي شمال الحسكة، وابلغ الجانب الأمريكي “قسد” بضرورة إيقاف تصدير النفط لمناطق قوات النظام، وإيقاف جميع الحقول النفطية بوجه الصهاريج التابعة لقوات النظام.

ومنذ ذلك التاريخ، عملت القوات الأمريكية على تنفيذ القرار، عبر مراقبة الحقول النفطية والمنشأت التابعة لمنطقة رميلان، وتسيير دوريات ونقاط مؤقتة تابعة لها.

وعملت قوات “قسد” على ادخال صهاريج النفط التابعة لحسام القاطرجي وتعبئتها على شكل دفعات صغيرة، تتضمن كل دفعة من 25 الى 30 صهريج، بحجة انها تذهب الى مدن منبج والرقة وبلدات دير الزور الخاضعة لسيطرة قوات “قسد”، وسد احتياجات أهالي المنطقة .

وتشهد مناطق سيطرة نظام الأسد أزمة محروقات خانقة جراء النقص الحاد في كميات النفط المنتجة.

وأعلن نظام الأسد مؤخراً إخضاع مصفاة بانياس النفطية لعمليات صيانة شاملة، ويتوقع أن تزيد الكميات القادمة من مناطق “قسد” على ضوء الاتفاق الأخير.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy