“فيروس كورونا” وعائلة الأسد: أيهما القاتل؟

by editor
  • الضفّة الرابعة والأربعون

 

بقلم: أحمد بغدادي

 

لسنا بصدد مناقشة نظرية المؤامرة، إن كان هي حقيقة أم خيال، تلك التي تجول كل يوم في عقول الشعب العربي والإسلامي، على أنّ كل مصيبة تحل بنا هي من صنع الغرب، أو يقف خلفها جيشٌ جرّار من الخبراء السياسيين، الصهاينة، مع حلفائهم الأوروبيين، الذين يعملون ليلاً ونهاراً لإبقاء الشرق الأوسط والعالم الإسلامي تحت وطأة الخراب بشتى السبل والوسائل.

نعم، ثمة شيءٌ من هذا القبيل، لكن… هل الشعوب العربية والإسلامية على دراية تامّة أنّ الأنظمة التي تقودها هي من صناعة معامل ومختبرات الغرب والأجهزة الاستخباراتية البريطانية والأمريكية؟!

أم إنهم يعرفون – أي الشعوب، أن كل أمير أو ملك أو رئيس يقودهم، قد أنزل من السماء،لا بل ورث القيادة (الحكيمة) كابراً عن كابر، حسب ما ترعرعوا في كنف هذه الأنظمة وتشربوا (القناعة) التامة بأن لا يجب رؤية حاكم آخر يقودهم، إلا في حال “نفقَ” الحاكم القديم كما الأنعام في إسطبله الملكي أو الرئاسي، ليأتي غيره، وريثٌ لهذا المنصب من ذات العائلة أو بانقلاب عسكري جاهز السيناريو منذ سنوات عديدة في بريطانيا أو أمريكا.

انشغل العالم الغربي والعربي منذ أسبوعين تقريباً بما يسمى “فيروس كورونا“، الذي يعدّ من أكثر الأمراض فتكاً، وقد حصد مئات الأرواح حتى هذا اللحظة خلال أيام قليلة، وخاصةً في الصين، التي تعتبر الدولة الأولى والحاضنة لهذا الفيروس القاتل. وعلى ذلك، بدأت الجماهير تتخوّف من انتقال هذه الآفة إلى بلدانها، ومن هنا أصبحت الصين، منبوذة، مع شعبها، وتجارتها، وكل شيء يخصّ الحياة الاجتماعية والاقتصادية.. لا بل حتى إن هذا الفيروس يعدّ سلاحاً بيولوجياً خطيراً، يقف إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية كأحد جنوده في تدمير اقتصاد الصين، وقوتها التي تنافس أمريكا – عسكرياً واقتصادياً؛ وهذا طبعاً، من دواعي سرور واشنطن، التي (يقال) إنها وراء تصنيع هذا الداء، كي تستنزف قوة الصين تدريجياً.

وبالعودة إلى الشعوب العربية وأنظمتها، ولا نبعد كثيراً، ففي سوريا توجد عائلة (حاكمة) أشد خطراً من هذا الفيروس، وقد قتلت على مرّ أربعة عقود مئات الألوف من السوريين، وخاصةً بعد انطلاق الثورة السورية حتى عامنا هذا 2020؛ إذ بلغ عدد الشهداء في الثورة ما يقرب من مليون سوري، علاوة على أعداد المعتقلين الكبيرة، والمختفين قسراً، ومصابي الحرب، وملايين المهجّرين والنازحين، فضلاً عن تدمير شبه كامل لكافة المدن السورية…فهل فيروس كورونا خطير مقابل عائلة “الأسد؟”

 

لقد تربّى هذا المأفون “بشار الأسد” كأبيه النافق، في مختبرات الصهيونية، ابتداءً من بريطانياً، ووصولاً (لتل أبيب)، شأنه شأن أغلب حكّام العرب وملوكهم وأمرائهم !

 

نعم؛ صنّعت بريطانيا بدايةً الكيان الصهيوني وأسمته (إسرائيل) تحت رغبة “دافيد بن غوريون” تحقيقاً لأحلام “تيودور هرتزل” مؤسس الحلم (اليهودي – دولة لليهود)..  وبعد ذلك، قامت بصناعة الأنظمة العربية، منذ جمال عبد الناصر، حتى حافظ الأسد، وغيرهما، من ملوك وأمراء، اعتلوا مناصب الدول العربية، والحجاز ( دول الخليج)؛ وأتى  هذا المخطط القذر “الفيروس“، بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، لتفكيك الوطن العربي، وجعله مستعمرات تحت وصاية دول الغرب، وخاصةً سوريا، التي رزحت تحت نيران هذا النظام الكلب، الذي أخذ ينهش بالسوريين حتى هذه اللحظات، دون حساب من أحد، أو حتى من يقف في وجهه من الدول الأوروبية وما تسمى بالأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي!!

 

  • إذن؛ فيروس كورونا، يعد عبارة عن نوبة سعال وزكام بسيط، أمام خطورة عائلة الأسد الصهيونية! بل إن كورونا رحيم بالبشر، إذ لا يفتك بهم بشكل مباشر، ولربما سوف يجدون له علاج؛ أما هذه العائلة الأسدية، فإنها تقتل في كل صوب، ومن كل جانب: الأطفال والنساء والشيوخ، والشباب، ولا تتوقّف، تمضي بنا إلى الجحيم كل يوم، وتدمّر مجتمعات بأسرها، ولا يوجد لها علاج.. إلا علاج واحد، فقط .. علاج واحد ينفع مع هذه العائلة القذرة، ألا وهو استمرار الثورة، واستئصال هذا الورم الخبيث من جذوره، ودفنه في روث التاريخ، في مكانه الحقيقي. فهذا النظام القاتل، لم يفتك فقط بالسوريين، لقد كان وما زال عميلاً للصهاينة، ويخرّب في كل مكان، ويفعل الأفاعيل، كي يرضي أسياده، ويبقى في سدّة الحكم مهما حصل! ولهذا، كانت الفاتورة باهظة جداً، فاتورة الدماء التي أهرقت في سورية، كي نجرف هذا الطين الوسخ عن أجسادنا، وننعم بالحرية التي سرقها منّا هؤلاء الجبناء والقتلة.

 

  • الأسد.. أشدّ فتكاً من كورونا، ولسوف نجتثّه كما اجتثاث الخبث من الجسد المريض (سوريا).

 

  • الثورة السورية فعل مضارع.

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy