تقدم استراتيجي لـ”قسد” شرق دير الزور.. و”تنظيم الدولة” يخسر الحدود السورية العراقية بشكل كامل

by Euphratespost


حققت قوات “قسد” مدعومة من التحالف الدولي، اليوم الخميس، تقدماً استراتيجياً في معاركها ضد “تنظيم الدولة” شرق محافظة دير الزور، وكان محورها بلدة الباغوز بريف البوكمال، وخسر خلالها الأخير نهر الفرات، والضفة الشرقية لجسر البوكمال، إضافة إلى خسارته الحدود السورية العراقية بشكل كامل، وذلك للمرة الأولى منذ إعلانه “دولة الخلافة” عام 2014.
وبحسب ما أفاد به مراسل “فرات بوست”، ومصدر ميداني، فإن “قسد” تمكنت من السيطرة على نحو نصف مناطق بلدة “الباغوز”، لتصل للمرة الاولى إلى نهر الفرات منذ أن سيطر “تنظيم الدولة” على المنطقة.
وكانت منطقة الخنافرة هي محور التقدم الأبرز داخل البلدة، وسيطرت خلالها “قسد” بشكل فعلي على الخنافرة والشيخ حمد والجسر والخلف والحمزات، وصولاً لقارمة مدهش (نقطه دالالة ومعروفه بالباغوز وهي عبارة عن قارمه كبيره مكتوب عليها مدهش)، والتطور الأبرز، كان خسارة التنظيم لجسر الباغوز، أما فيما يتعلق ببقية الأحياء، فما تزال تشهد معارك كر وفر.
وفي هذا المجال، لوحظ أن حركة الطيران الحربي وغاراته كانت محدودة جداً، قياسا إلى ما كان عليه حاله في الأيام الماضية، لتتركز الهجمات الجوية خلال الساعات الـ24 الماضية على المنطقة الواقعة ما بين جامع موزان ومفرق السوسة.
ووفق المعلومات التي زودنا بها مصدر ميداني، فإن المعارك ما تزال جارية حتى الآن، وسط قصف مدفعي وآخر من راجمات الصواريخ، وبالتالي لا صحة ما ذكرته وسائل إعلامية عدة، من أن التنظيم خسر الباغوز بشكل كامل، فيما لا تزال قواته تتمركز في نقاط عدة، كما عمد إلى نشر قناصة فيما تبقى له من مناطق، خاصة المنطقة القريبة من بلدة السوسة، وهناك كذلك تخوف من “قسد” من وجود سيارات مفخخة وألغام.
كما سجل اليوم، أن المعارك امتدت للمرة الأولى إلى بساتين السوسة والسفافنة والمراشدة، وسط حركة نزوح كبيرة للمدنيين باتجاه الشعفة، بعد اشتداد حدة المعارك.
وتفيد معلومات خاصة حصلت عليها “فرات بوست”، بأن من بين قتلى المعارك اليوم في بلدة الباغوز، 10 عناصر من أبناء ريف حمص الشرقي تابعين لـ”تنظيم الدولة”، بينهم قيادة كبير.

وكانت قوات “قسد” أمس الأربعاء، قد تمكنت من التقدم في الباغوز من جهة جسر الباغوز، وسط قصف جوي مكثف، أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف التنظيم، لتعمد “قسد” عقب ذلك إلى وضع متاريس في منطقة الشيخ حمد وحويجة الخنافرة.
ويقول مراسلنا في ريف دير الزور الشرقي، إن تطورات اليوم الميدانية لها تأثيراتها الإيجابية على وضع قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية المتواجدة في المنطقة، بل يعتبر انتصاراً لهم، لأن التنظيم اعتاد على التسلل إلى مواقع النظام والميليشيات من منطقة الباغوز.
كما لفت مراسلنا، إلى أن مقاتلين من أبناء ريف دير الزور الشرقي المنتسبين إلى صفوف “قسد”، كان لهم الدور الأهم في المعارك ضد التنظيم اليوم، وعلى رأسهم قوات “برق الشيعطات” التي وصلت إلى جسر البوكمال، وتمكنت من السيطرة على حويجة المشاهدة.
يذكر بأن “قسد” قد أعلنت منذ نحو 10 أيام، انطلاق معركتها الأخيرة ضد “تنظيم الدولة”، بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرة الأخير في ريف دير الزور الشرقي وعلى الحدود السورية العراقية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy