تغييرات تطال أبرز قادة داعش الميدانيين.. وموجة اغتيالات داخل صفوفه

by Euphratespost


أجرى تنظيم داعش داخل ما تبقى من مناطق خاضعة له أقصى شرق دير الزور وعلى الحدود السورية العراقية، تغييرات واسعة في قياداته الميدانية، وفق ما أفادت به مصادر مقربة من التنظيم لـ”فرات بوست”.
ومن أبرز التغييرات بحسب ما أكدته مصادرنا، تعيين أبو بكر الكزخي أميراً لـ”لواء شهداء بدر”، إثر مقتل قائدها السابق “أبو الحسن الجزرواي”، وكذلك تعيين أبو دجانة الفلوجي قائداً عسكريا في اللواء.
وتشير المصادر، إلى أن التغييرات في هيكلية القادة داخل التنظيم، جاءت بناء على طلب “مجلس الشورى العسكري”، المتواجد في تل صفوك، حيث تم تنصيب أغلب الأمراء من المهاجرين الأجانب، وتم عزل كافة الأمراء العراقيين والسوريين.
وفي سياق متصل، تم تكليف أحد قادة التنظيم العراقيين، والملقب “أبو القاسم”، بنقل “بيت مال المسلمين” من تل الشاير إلى الباغوز، لكنه اختفى مع الأموال، وهرب مع عائلته إلى الحسكة.
وتبين المعلومات الخاصة التي حصلت عليها “فرات بوست” من جانب آخر، بانعقاد اجتماع للقادة الميدانيين والعسكريين داخل أحد منازل المدنيين الذي يتخذه الوالي مقراً له في بلدة هجين (أبرز معاقل داعش)، وذلك لبحث ظاهرة هروب العناصر إلى مناطق تخضع لسيطرة ميليشيا “قسد”، كما تم بحث طرح هدنة مع الأخير.
يذكر بأن معلومات حصلت عليها “فرات بوست” في وقت سابق، أكدت تعاظم الخلافات التي تعصف بالتنظيم، ما أدى إلى تبديل عدة قيادات (أمراء) داخل صفوفه، كانوا قد تسلموا سابقاً إدارة “بيت المال”، “الشهداء والجرحى”،”الخدمات”، “الحسبة”.
كما أدت هذه الخلافات، إلى اتخاذ قرار نقل المهاجرين الأوزبك الى هجين، وفصلهم عن المقاتلين السوريين المنضوين تحت راية التنظيم، بسبب الاغتيالات التي حصلت جراء الاشتباكات بين الطرفين.
موجة الاغتيالات لم تقتصر على المقاتلين الأوزبك والسوريين، بل طالت أيضاً “أبو عمر المهاجر” (كويتي الجنسية) العامل في “ديوان الزكاة”، والذي اغتيل على يد مجهولين طعناً بالسكاكين في قرية السوسة بريف البوكمال.
كما وردت أنباء عن مقتل “أبو عائشة الداغستاني” واثنين من مرافقيه، أثناء قيامه بجولة ميدانية في الحصية عند نهر الفرات، وهي المنطقة التي تشهد بدوره خلافات بين عناصر التنظيم تصل أحياناً إلى حد الاقتتال.
وترجح مصادر مقربة من التنظيم، بأن مقتل “الداغستاني” تم على يد “أمراء” يحملون الجنسية العراقية، بسبب الشعبية التي يحظى بها بين عناصر التنظيم، مع التنويه إلى أنه صاحب فكرة “إعادة إنعاش”، وتأهيل داعش بقيادات جديدة.
ميدانياً، استهدف الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي، سيارة مزودة برشاش 23 في منطقة تل شاير، ما أدى إلى مقتل “أبو أنس الشامي”، و”أبو أسماء الليبي”، وعنصر آخر مجهول الهوية.
يذكر بأن داعش مازال يفرض سيطرته على ريف البوكمال شرق الفرات (هجين، الشعفة، ابوالحسن “البقعان جزيرة” ابوخاطر، السوسة، الباغوز)، إضافة إلى مناطق عدة في بادية المحافظة، وعلى الحدود السورية العراقية.
ويعاني التنظيم من نقص العديد من المواد والمستلزمات مع تقلص مناطق سيطرته بشكل كبير، ومن بينها النقص الحاد في الأدوية الطبية واللوازم الجراحية، ويبحث عن مصادر يستطيع من خلالها شراء هذه المواد وضمان وصولها إلى مناطقه.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy