الصواريخ الإسرائيلية الذكية والدبكة على أنغام الوطن

by Editor

 

أحمد بغدادي

 

  • الضفّة الثامنة والثمانون

رحبت إسرائيل مجدداً بفوز طفلها المدلل بشار الأسد عن طريق إطلاق صواريخ ذكية استهدفت مقرات قواته في حمص، ومركز البحوث العلمية، الذي يطور فيه نظام الأسد عقول إجرامية، أو لريما يجتهد لابتكار أحذية نووية، لضرب العدوان الغاشم، ونعال للدبكة والرقص، كلما استهدف العدوان الصهيوني سوريا.

وكما تعودنا نحن السوريين في بلاد اللجوء، أن نشاهد الرقص والهزّ والدبك في مناطق النظام، رداً على القصف الإسرائيلي، أصبح يطالب الإسرائيليون قادتهم العسكريين بقصف قوات بشار الأسد، وحزب الله في سورية، ليستمتعوا بالفلكلور الأسدي، والرقصات الشعبية. حيث إن الشعب الإسرائيلي المحتل، صار يسأم في الفترة الأخيرة من النواح واللطم والتطبير الإيراني، وخاصةً بعدما اكتشف تسلية جديدة، يشاهدنا بشوق: الطيران الإسرائيلي يقصف “سوريا الأسد”، والموالون والشبيحة والعبيد، يخرجون إلى الساحات للقيام بطقوس الرد العنيف على العدوان، عبر الدبك والهزّ والزغاريد.. – إنه انتصارٌ ساحق على العدوان، ويسجل في التاريخ لمحور المقاومة ومؤيديه!

حملت الهجمات الأخيرة التي نفذتها “تل أبيب” على مقرات النظام السوري وحزب الله رسائل واضحة، غير التي نعرفها، بتقويض الوجود الإيراني وشلّ تحركات مقاتلي حسن “نصر الله”، أولها؛ مبروك لك يا بشار الأسد بالفوز والظفر بالرئاسة لولاية رابعة بالتزوير، لكن انتبه، نحن فوق رأسك، وباستطاعتنا انتزاع خصيتيك، إن ظللت تعشق المؤخرة الإيرانية.

الرسالة الأخرى، وهي الأخطر، وموجّهة للعرب والمسلمين ولإيران الفارسية، مفادها أن الطيران الإسرائيلي يحوم ويصول ويجول فوق الأراضي اللبنانية حيث جيش “كركدن المقاومة” الذي لا يعترض بالون اختبار للطقس تطلقه إسرائيل، بل يصمت على قصف قواته، ويكتفي “نصر الله” “بالتأتأة والكغكغة” ونثر لعاب المقاومة عبر الشاشات والقنوات الإعلامية، مع استنهاض همم أمهات وآباء القتلى الذين وضعهم كوقود في معاركه داخل سوريا والعراق واليمن!

لم يدرِ حتى الآن بشار الأسد ماذا سوف يقدّم له “أبو علي بوتين” بعد أن يتّفق مع الأمريكان على ملفات مستعصية مثل أوكرانيا ــ شبه جزيرة القرم ــ وبعض المصالح في الشرق الأوسط؟! هل سوف “ينجره” خازوقاً يخرج من “الترقوة” ويتخلّى عنه في ليلة وضحاها، أم أنّ بشار على استعداد لتقديم ما هو أثمن في سورية للروس كي يبقى في سدّة الحُكم، أو أضعف الإيمان، كي لا يُقاد إلى محكمة الجنايات الدولية؟!

يعلم الوريث الأهطل، أنه في الوقت الراهن تحت حماية الروس عسكرياً وسياسياً، ومن الصين بعض الشيء، التي تخوض ضد واشنطن معركة كسر عظم.. لذلك، حينما يستشعر أن زمن عائلة الأسد التافه شارف على الانتهاء، سيمضي المجرم بشار هارباً بعد أن يكمل دمار سوريا ويتركها تحت وصاية الميليشيات الإيرانية، والتجاذبات الدولية، ليبدأ عقبها بمعركة الوجود مع كبار ضباطه، للتملص من المحاكمة والحساب.

سوف نرى مجدداً هجمات بصواريخ إسرائيلية ذكية، ونشاهد دبكاتٍ ورقصاً وزغاريد وأفراحاً وطنية، وذلك مرتهنٌ بكمية الأحذية والنعال (الخاصة بالدبك والرقص) التي تصنعها مراكز البحوث العلمية التابعة لنظام الأسد.

ولربما سوف يغنّي “علي الديك” وقتها، أغنية ” طلّ الصاروخ ولك بشبوش”، إلحقنا بالدبيكة”!


 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy