يعز من يشاء ويذل من يشاء

by editor

#خاص #فرات_بوست #الرقة
يشعل أبو محمد السجائر واحدة تلو الأخرى في أحد مقاهي مدينة الرقة ويسرد علينا كيف طُرق باب منزله ليلا من قبل ملثمين. حينها ارتبك وشعرت عائلته بالخوف عند رؤيته هؤلاء، لكن تفاجأ أن شخصا أعطاه منشورا ورقيا وفر هاربا على إحدى الدراجات النارية.
يضيف الأربعيني “أبو محمد”: عندما كنا نعيش تحت سيطرة التنظيم في المدينة كانت اللوحات الطرقية التابعة له والتي تروج لأفكاره منتشرة في كل مكان، إضافة إلى بعض شاشات العرض في الساحات تعرض على مدار الساعة دعايته وإصداراته وأخباره.
وأردف أبو محمد: اليوم عندما سلمونا المنشور وفروا هاربين تبادر إلى ذهني تلك الأيام وكيف وصلت قوته إلى الحضيض لدرجة الهروب والتخفي بسبب منشور يُوزع في عاصمته السابقة مدينة الرقة.
أبو محمد وغيره من المواطنين الذين عاشوا في المدينة يتبادر إلى ذهنهم يوميا الفرق الشاسع بين قدرة التنظيم سابقا واليوم حيث أصبحت صورته النمطية لديهم هشة وضعيفة عند رؤيتهم محاولة التنظيم إثبات وجوده وقدراته. فالنتيجة من هذه المنشورات في نفوسهم عكسية وهذا بخلاف ما يسعى إليه التنظيم بإظهار نفسه مجددا.
فالمواطنون الذين تعرضوا للجلد في الساحات وطبقوا تعليماته بالقوة والإجبار يشعرون بالارتياح عند رؤيتهم هؤلاء يفرون هاربين من حي إلى آخر لتسليم منشور ورقي للأهالي.
وكما قال “أبو محمد” الرقاوي في نهاية حديثه: “فعلا الله يعز من يشاء ويذل من يشاء”.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy