أرجوحةُ الموت على باب المقبرة.. الطفل “وائل السعود” كبرياء لا ينكسر !

by editor
  • الضفّة الحادية والثلاثون

 

بقلم: أحمد بغدادي

***

 

أصبحت ظاهرة الانتحار بين الأطفال والمراهقين السوريين متفشية في المجتمع السوري، المُهجّر، في دول الجوار، أو في داخل سورية، أو حتى في الدول الأوروبية التي تعتبر المعيشة فيها (مُرفّهة)، بالنسبة لأناس عانوا من قهر واستبداد أنظمة بلادهم، وذلك ينطبق بالدرجة الأولى على الشعب السوري.

بعد يوم الخميس في تاريخ 3 -10-2019، ضجّت وسائل الإعلام التركية والعربية، وغيرها من وسائل تابعة للحراك الثوري السوري، ومواقع “السوشيال ميديا” بخبر انتحار الطفل السوري وائل السعود“9 سنوات” في قضاء  “كارتبه بولاية كوجالي” التركية؛ ويعود سبب انتحار الطفل السوري وائل، كما يشاع، بأنه يتعرض بشكل يومي للتنمّر والاضطهاد من قبل زملائه الأتراك في المدرسة، وأيضاً، في يوم انتحاره قام أستاذه في المدرسة بتوبيخه وإهانته أمام الطلاب، ما دفع الطفل وائل إلى الشروع بوضع حدّ لحياته، بطريقة تراجيديّة، وهي شنق نفسه على باب مقبرة قريبة من مكان سكنه!

هذه الحادثة المؤلمة، تعدّ واحدة من مئات حالات الانتحار بين الأطفال والمراهقين! وخاصةً بعد عام 2011، لما تركت الحرب الدموية التي شنّها نظام الأسد المجرم على الشعب السوري من آثار وأزمات نفسية، عانى منها الكبير _المتوازن_ قبل الطفل، الذي تكون درجة حساسيته مفرطة، ويتشرّب بشكل سريع الصدمات، التي بدورها تترسب في داخل الطفل أو المراهق، لتتحول لسلوك مضطرب فيما بعد، وقد يكون خطيراً، وغير مسؤول، أو متمرد، نابعاً من القهر والذل التي تتعرض له الضحية.

طبعاً، ودون مقارنة بين الطفل البريء وائل، الذي شعر بالإهانة والقمع فوضع حداً لحياتهكي ينقذ كرامته، نجد أنّ رؤساء أنظمة عربية، وخاصةً أنظمة دول الخليج –ملوك وأمراء الروث، بالإضافة للدكتاتور القزم“بشار الأسد” يتعرضون كل يوم، بل كل لحظة للإهانة و”الدعس” بالأحذية من قبل “ترامب”، وأسيادهم الصهاينة، ومازالوا يتضاحكون كالبلهاء، ويمارسون حيواتهم بشكل طبيعي!!

إذن؛ لو أنّ هنالك ذرة كرامة مدفونة في رماد و(ضمائر) هؤلاء العملاء، أو حتى شبه “إحساس بالإنسانية” لديهم، لشنقوا أنفسهم ألف مرة، أو انتحروا ضرباً بالأحذية لما فعلوا بشعوبهم أو بالأمة العربية والإسلامية خدمةً للمشروع الصهيوني والمصالح الأمريكية والغربية!

لكن، وغير مأسوف عليهم، لم نرَ أو لن نشاهد أو نسمع، أن (رئيساً أو ملكاً أو أميراً.. أو خنزيراً)، اتخذَ خطوةً جرئية ضد أجندات الأمريكان والصهاينة، لو بكلمة، أو تصريح؛ فما بالك أن يقومَ أحدٌ من هؤلاء _الحثالة_ بالانتحار احتجاجاً على إذلاله ونهب مقدرات وثروات شعبه!

وينطبق هذا الكلام أيضاً على “أزلام ودهاقنة” المعارضة السورية، الذين يتراكضون من أجل مصالحهم الشخصية، وتنفيذ الأوامر التي تخرج من الغرف السوداء وغرف المخابرات العالمية، ولم يفكّروا يوماً ما بقضية السوريين المقهورين، أو المعتقلين الذين “يُنحرون” كل دقيقة في معتقلات “آل كوهين الأسد“!

إن الخطوة التي اتخذها الطفل وائل السعود بشنق نفسه، احتجاجاً على إهانته، ولكي يردَّ اعتباراً لنفسه أمام هذه الحياة القذرة، التي تقودنا للجنون، أعتقد أنها خطوة فيها من الجرأة والصلابة، تعطي درساً في العزّة والكرامة لسلالة “آل سعود” وتاريخ الحيوان المنوي الذي أنتجَ ” السيسي” ، علاوة على أنها رسالة تاريخية، عنوانها العريض: “أموت ألفَ ميتةٍ كل يوم ولا أقبل بالذل“؛ ويجب أن يتعلم منها “بشار الأسد” كيف يقف الطفل السوري بإباء وكرامة أمام الموت، رافعاً رأسه، ولا يطأطئ! لا سيما أنّ “الطاغية بشار” (طوبز) لكل خوازيق العالم، وطأطأ أمام أحذية “نتنياهو وبوتين” وعمائم “الولي الفقيه !!”.

 

#الطفل_وائل_السعود ثائر على الحياة الذليلة .

 

  • الثورة السورية فعل مضارع.
0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy