هواتف عائلة الأسد السريّة!

by admindiaa

 

  • الضفّة الثانية والستون

 

أحمد بغدادي

***

حينما اجتمعت شمطاء الغرب وزيرة خارجية أمريكا “مادلين أولبرايت” بــ بشار الأسد، وريث السلطة المجرمة في سورية، عام 2000، بعد أن نفقَ حافظ الأسد على سريره في مشفى الشامي بدمشق، اتضح للجميع أن الوصاية البريطانية  والأمريكية  لمّا تزل  قائمة على هذه العائلة العميلة! وأيضاً، كان لــ أولبرايت دورها الهام بلصق مؤخرة الدكتاتور الصغير على كرسي الحُكم في سورية؛ طبعاً، القرار نابع بإرادة وتصميم صهيوني، عبر الموساد الإسرائيلي والغرف السوداء في البيت الأبيض بواشنطن.

وقد يتساءل البعض حول الاجتماع السري الذي عقدَ بين بشار الأسد ومادلين أولبرايت، وكأن الكرة الأرضية كلها لم تعرف أن شمطاء الغرب نوّهت وأعطت الأوامر للوريث القزم باتباع نهج أبيه الإجرامي، بل السير قُدماً نحو تفكيك ملفات كانت عالقة لدى حافظ الأسد، ومنها مشاكل الملف اللبناني، والتقارب بين سورية وإيران. حيث كان الأسد الأب خبيثاً وماهراً أمام أطماع الإيرانيين آنذاك بالتغلغل في سورية، وكان يدير اللعبة جيداً معهم ومع الغرب، ويبقي نفسه وحكمه بمنأىً عن أجندات وأطماع جيوسياسية يريد فرضها “آية الشيطان الخميني” في سورية، باستثناء الطعنة التي سددها للعراق إبان حربه مع إيران – 22 أيلول 1980 – 20 آب 1988، عندما وقف حافظ الأسد بكل دناءة وخسّة ضد بلد عربي مجاور مع الفُرس وأعداء العرب التاريخيين!

 

وبالعودة  إلى شمطاء الغرب “أولبرايت وبشار القسد“، نقول إن ما حصل في الثورة السورية هو أكبر برهان على إجرام هذه العائلة، التي أبادت بكل وحشية مئات الألوف من السوريين وشرّدت الملايين، ودمّرت البلاد ورهنتها لاحتلالات وباعت ثرواتها لأجل البقاء في سدّة الحكم مع حشرات مثلها في مؤسسات الدولة. ولم تكن شمطاء أمريكا مخطئة حينما قالت” إن الحكم في سورية ينتقل بسلاسة ودون مشاكل“، طبعاً، فحافظ الأسد حصل مقابل خدماته التاريخية للصهاينة على ما يريده، وهو توريث أحد أبنائه، لا بل إن الغرب وعلى رأسهم أمريكا بالإضافة إلى إسرائيل، هم متمسكون ببقاء هؤلاء المجرمين وهذه الحثالة.

اليوم بعد كل هذا الصراع والتجاذبات السياسية وظهور من جديد ما يسمى بمحاولة “الحل السياسي” في سورية، نرى أن الصهاينة ما زالوا  مصرين على وجود هذه العائلة، أو عائلة شبيه بدناءتها وعمالتها؛ ولو أن بديلاً  كان عوضاً عن بشار الأسد جاهزاً منذ بداية الثورة، بالتأكيد سوف يرفضون رفضاً باتاً، لأنهم يسعون إلى ضرب الشعب السوري بكل الطرق، وقتله وتشريده، وهذا ما وجدوه لدى الدكتاتور الأبله بشار الأسد ونظامه المجرم.. لذا، قد تمسكوا به وحاولوا حمايته بشتى الوسائل، فهم يعرفون أن أي شخص يحكم حتى لو كان سفّاحاً،  ليس باستطاعته أن يكون أكثر إجراماً وعمالة من الوضيع بشار الأسد!

 

وقد تواردت الأخبار والتسريبات حول مكالمات سرية ورسائل و”هواتف” ( رسُل مخابرات) واجتماعات، كلها كانت تسعى نحو إعطاء التطمينات للدكتاتور ونظامه، عبر دول غربية وخليجية، منها الإمارات العربية المتحدة، ووفود اليمين المتطرف في بعض الدول الأوروبية! .. وهذا ما جعل النظام السوري يستذئب أكثر، ويرفع وتيرة الدمار ويمعن في القتل وإهراق الدماء علناً أمام دول العالم قاطبةً دون محاسبة أو مساءلة.

هذا النظام الأسدي، ليس إلا جزءاً من منظومة مافيوية  تابعة للصهيونية العالمية، ولن يكون باستطاعتنا نحن السوريين أن نجتثه ونحاسبه على جرائمه إلا إذا صارت كلمتنا على لسان رجل واحد، وبددنا الشحناء بيننا وآثرنا الوطن على المصالح الشخصية، ورمينا خلفنا كل جدل عقيم، وأصبح إيماننا بمستقبل سوريا دون طغاة واحتلالات ووصاية أجنبية إيماناً راسخاً وواضحاً مثل دماء الشهداء الذين قضوا لأجل أهداف الثورة.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy