“هدهد” الموساد الإسرائيلي ولجوء بشار الأسد إلى روسيا!

by admindiaa

 

  • الضفّة الخمسون

 

*أحمد بغدادي

***

يبدو أن طاغية سوريا لن يظفر بحلمه المتمثل في بقائه “حاكماً”  على الشعب السوري،  أو التفسّخ كالجيفة على فراشه بعد حُكمٍ طويل، كما حصل مع أبيه “حافظ الأسد”، عندما “نفقَ” عام 2000  ليورِّثَ “فرخه” نظاماً من الرعب والتنكيل والقتل والتجهيل، لم يُرَ مثله عبر تاريخ سوريا، مُطلقاً!

تتلاشى آمال هذا النظام رويداً رويداً، وخاصةً بعد اندلاع الثورة السورية العظمى؛ فلقد اهتزَ عرش الطاغية مع أول صرخة للحرية في محافظة درعا، لتتبعها الصرخات والحراك الشعبي الزخم في باقي المدن السورية مطالبةً برحيل هذا النظام المافيوي، ومحاسبة القتلة، الذين أمعنوا بدماء السوريين قبل وبعد تسع سنوات من انطلاق الثورة؛  إذن.. لن تبقى هذه الطغمة القاتلة، وهذه ليست آمالاً، بل من المسلّمات، فالشعوب هي التي تنتصر في النهاية، كونها العمود الفقري لأي دولة، وإذا كانت الدولة لا تتعاطى مع جسدها بشكل جيد، فإنها سوف تمرض، وينتهي بها المطاف إلى انهيار نظامها.

 

(إسرائيل)  التي  تدّعي معاداة  النظام السوري  طيلة  عقود،  وهو  بدوره   يتمترس  وراء قناع  “المقاومة والممانعة” ضد العدو الصهيوني، كما يزعم، تُسرّب معلومات حول انتهاء حقبة “آل الأسد“، وذلك عن طريق الصحافي المقرّب من الموساد “إيدي كوهين“.. حيث أثار الأخير زوبعة من التساؤلات والجدل، من خلال “تغريدات” متتالية على حسابه الشخصي  في  موقع “تويتر”،  تفيد  بأن  “بشار الأسد”  وعائلته  مع المقربين إليه، سوف يرحلون خلال شهر تموز القادم، أي بعد ثلاثة أشهر، نحو “روسيا البيضاء“، بصفة لاجئين، مع حماية مشددة من قبل مخابرات الدولة، إضافة إلى مجموعة من “الشبيحة” تم انتقاؤهم بعناية لحراسة قصره هناك، الذي اشتراه بقيمة “200 مليون دولار ” بحسب تسريبات قادمة من “تل أبيب” (بيت أخواله)؛ وعليه، فإن التسريبات أو “التغريدات” التي نشرها “إيدي كوهين”، لم تأتِ عبثاً، أو لمجرد “جسّ نبض” السوريين، فالأخير  يقول بثقة  عمياء  ردّاً على سخرية الإعلامي السوري الشهير “فيصل القاسم”من هذه التسريبات – دكتور فيصل مهمة الأسد انتهت وتم توكيل شخص آخر. قريباً ستسمع أخبار اً جديدة.

 

ونلاحظ هنا، أن ضمن صيغة الجواب كلمة “توكيل“، وهذا ما يؤكد بشكل واضح تاريخ هذه العائلة المرتبط عضوياً بالعدو الصهيوني، وطبعاً، ليس لدينا أدنى شكّ في ذلك، نحن السوريين، علماً أن مؤخرة حافظ الأسد وعقبها مؤخرة بشار، لم تتسترا يوماً ما عن الظهور بشكل سافر أمام العالم، ابتداءً من مساعدة الإسرائيليين بسحق المقاومة الفلسطينية في لبنان، ووصولاً إلى تحقيق حُلم الصهاينة بتدمير سوريا وتفكيك نسيج الشعب السوري، الذي تخشاه كل الحركات الصهيونية والدكتاتوريات، كونه الشعب الوحيد في الوطن العربي الذي يحمل على عاتقه القضايا السامية بصدق، وعلى رأسها قضية فلسطين المحتلة؛ لذلك، حتى وإن قرر القادة (الإسرائيليون) انتهاء وظيفة “عائلة الأسد” مع نظامها، فسوف يسعون إلى تعيين نظام آخر يخدم مصالحهم بمباركة أمريكية وأوروبية، ويبدأ بقذف الشعارات الوطنية يميناً وشمالاً على ما تبقّى من الشعب السوري، كما فعل “حافظ الأسد” بعد عام 1971.

 

ومن سخرية القدر، يضع “كوهين” في آخر -تغريداته- التي تعتبر التغريدة الأوقح  “استبياناً” يطلب من خلاله رأي السوريين بتدخل عسكري إسرائيلي في سورية لاعتقال “بشار الأسد” وتقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية!

ونجد أن نسبةَ المؤيدين للتدخل العسكري “ 65.6% ونسبة المعارضين له “43.4%، هذا إن كان الاستبيان حقيقياً، وليس زائفاً كما وجود ما تسمى “دولة إسرائيل”.  وبذهابنا افتراضياً أن هذا الاستبيان يتمتّع بالشفافية، نجد أن الكفّة الراجحة التي  تؤيد  اجتثاث  هذا النظام المافيوي مع “قائده” على استعداد تام لقبول تدخّل “الشيطان” للخلاص من حكم “آل الأسد”، رغم أن الشيطان ذاته (إسرائيل) لها اليد الطولى في تثبيت حكم الأسدين، وقد باركت وجود هذه المنظومة الإجرامية على مدى عقود وحتى هذا اليوم!

  • لنفترض أن “هدهد” الموساد الإسرائيلي “إيدي كوهين” على حق، وكل تسريباته حقيقية، فمن سوف يكون البديل؟

بالتأكيد لن تقبل (إسرائيل وأمريكا وبريطانيا) ومن خلفهم بعض دول الغرب، بوجود نظام ديمقراطي تعددي في سورية، هذا إن توازنت  الأخيرة  قليلاً،  وعادت لها  ملامح الحياة  بعد خروج كافة الاحتلالات، وخاصةً الاحتلالين الروسي والإيراني، والمرتزقة، وعصابات “الكاو بوي” الأمريكية التي تنهب النفط السوري الآن استكمالاً لمخطط السرقات الذي افتتحه نظام الأسد ووريثه وأقربائه منذ عام 1975!

 

  • لن يذهب بعيداً “ابن أنيسة“، سوف يبقى ونظامه المجرم في مرمى نظر العدالة، وسعي السوريين الحثيث لسحله تجاه حبل المشنقة، مع كل أزلامه الذين شاركوا في قتل الشعب السوري.

  

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy