من دير الزور واشتهر بصفقاته المشبوهة.. النظام يلقي القبض على أحد “رجالاته” لاختلاسه ملياري ليرة

by Euphratespost


علمت “فرات بوست” من مصدر خاص، أن مخابرات “أمن الدولة” التابعة للنظام، ألقت القبض على محمد أمين، أحد أبرز التجار المدعومين من نظام الأسد وفروعه الأمنية، ومن الذين كونوا ثروات طائلة خلال سنوات الحرب في سوريا.
ووفق المصدر، فإن الأمين ألقي القبض عليه مع عدد من موظفي المصرف التجاري السوري، وإحدى الاتهامات الموجهة له، “التلاعب والاختلاس في الاعتمادات المصرفية”، قبل أن يطلق سراحه بعد تدخل وزير العدل في حكومة النظام، هشام الشعار، رغم اتهامه باختلاس مبلغ فاق ملياري ليرة، مع الإبقاء على موظفي المصرف في السجن، إلا أن الجهة ذاتها عادت وألقت القبض عليه خلال الساعات الماضية.
المعلومات التي حصلت عليها “فرات بوست”، تفيد بأن محمد أمين الملقب بـ”الأرنب” أو “حمدي” من أبناء قرية حطلة في ريف مدينة دير الزور، لم يكن من المعروفين بعمله في التجارة قبل الحرب، وكان يعمل في محل للأدوات الصحية في مفرق دوار الصالحية.
وذكر أحد أقاربه، أن أوضاع أمين المادية ما قبل 2011 كانت شبه معدومة، وعرف في ذلك الوقت بقيامه بعمليات نصب واحتيال على عدد من أقاربه ومعارفه وأبناء منطقته.
وفق المعلومات، فإنه مع بداية الحرب، دخل أمين في علاقات تجارية مشبوهة مع كل من وزير الداخلية في حكومة النظام محمد الشعار، عن طريق ذو الهمة شاليش، أحد أبرز الشخصيات المقربة من رأس النظام بشار الأسد، ويعد أحد حيتان المال في سوريا.
وعقب توسع علاقاته مع شخصيات مقربة من الأسد، اتجه أمين إلى المزيد من المشاركة في استغلال الحرب التي تعيشها سوريا، للقيام بالمزيد من الأنشطة المشبوهة وغير القانونية، ووضع لنفسه عدد كبير من المرافقين لحمايته، كما عمد إلى شراء العقارات في دمشق القديمة، ومحال تجارية في مناطق مهمة من العاصمة، تقدر قيمتها بمليارات الليرات.
وخلال العامين الماضيين، تطورت أعماله إلى إنشاء شركة حراسة أمنية حصل على ترخيص لها من حكومة النظام، إضافة إلى إنشائه شركات نفط وأخرى للاستيراد والتصدير، مستغلاً تقربه من وزراء في النظام، قدموا له الكثير من التسهيلات مقابل تلقي رشاوى مالية ضخمة.
ويرى المصدر المقرب من النظام، أن القبض على أمين قد تقف خلفه سياسة جديدة بدأ الأسد بانتهاجها بضغط روسي، وتتمثل في تصفية شركائه في الحرب التي قادها على الشعب السوري، وبدأها بالتجار والمتنفذين الذين كونوا ثروات طائلة خلال سنوات قليلة.
وبين المصدر، بأن القبض على أمين يأتي في إطار محاولة الأسد إظهار نفسه بموقف القوي، وزعمه أنه يسعى إلى تكريس العمل المؤسساتي، ولإيهام مؤيده والقوى الإقليمية والدولية بأنه يسير على هذا النهج، وأنه قادر على إعادة قبضته الأمنية والاقتصادي على البلاد، وبالتالي ممن الممكن إعادة “تعويمه”.
يذكر بأن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت خلال الأشهر الأخيرة، تزايد عدد الصفحات والشبكات المؤسسة من قبل مؤيديه والمدعومين من قبله، والتي تزعم أنها تهدف إلى “مكافحة الفساد” و”كشف الفاسدين”، متزامنة مع تزايد الأنباء التي تتحدث عن القبض على شخصيات عسكرية واقتصادية اشتهرت بالفساد الكبير خلال الحرب، وكانوا يعملون أمام مرأى فروع النظام الأمنية، وبدعم وتسهيل منها.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy