ما حقيقة زج “قسد” العناصر العرب المنتسبين إليها في معارك خاسرة…؟

by Euphratespost


أعادت المعارك الأخيرة ضد “تنظيم الدولة” للسيطرة على آخر ما تبقى له من مناطق شرق دير الزور، قضية التجنيد الإجباري من قبل “قسد” إلى الواجهة من جديد، بعد مقتل عدد كبير من أبناء المنطقة العرب في معارك شبه خاسرة، أو نتائجها على الأرض محدودة، ولا تتناسب مع حجم الخسائر البشرية.
هذا الأمر، جعل قرى وبلدات عدة في ريف المحافظة تستقبل بشكل شبه يومي جثامين لأبناء لها قتلوا في تلك المعارك، ناهيك عمن أسر على يد التنظيم.
“قسد” التي طالما عمدت مرات عدة إلى تبديل عناصرها الكرد الأسرى لدى التنظيم، بعناصر من الأخير، رفضت قبل يومين مبادلة عناصرها العرب الأسرى لدى “تنظيم الدولة” في معاركها الأخيرة بريف البوكمال (15 شاباً من الشحيل)، مع الإشارة إلى أن المقاتلين العرب المنضوين يتصدرون الهجمات التي تشنها في هذه المعارك منذ أسابيع، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 عنصر منهم.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها “فرات بوست”، فإن عائلات الأسرى وأهالي المنطقة، أعطوا “قسد” مهلة من أجل بدء المفاوضة مع التنظيم لإطلاق سراح أبنائهم، وتحذيرها من أي مكروه يصيب الأسرى.
ولعل من أبرز ما أظهرته “قسد” من تمييز في التعامل والاهتمام بين مقاتلين الكرد والعرب، أنها لدى الهجوم الكبير للتنظيم على مخيم هجين منذ أيام، أمرت عناصره الكرد بالانسحاب في الوقت الذي تركت فيه مقاتليها العرب الذي لا يتجاوز عددهم الـ16 يواجهون التنظيم.
يذكر بأنه مع بداية دخول “قسد” لريف المحافظة الشرقي منه أو الغربي (جزيرة)، منذ ما يزيد عن عام، انضم عدد كبير من العرب إليها، وبينهم من قاتل سابقاً مع الجيش الحر، وتم وضع هؤلاء في المقدمة في المعارك، ايسقط عدد كبير منهم قتلى وجرحى.
ومن يجدر الإشارة إليه، أنه مع بداية سيطرة “قسد” على مناطق الشمال السوري لم تكن الخدمة العسكرية بشكل إلزامي، لكن بعد اشتداد المعارك مع “تنظيم الدولة” عام 2015، توجهت “الإدارة الذاتية” الكردية إلى فرض “واجب الدفاع الذاتي” (الخدمة الإلزامية) على كل شاب من مواليد الشهر الخامس 1986 فما فوق حتى مواليد عام 1998، أو القيام بدفع بدل نقدي يصل ما بين 5000 إلى 7000 دولار أمريكي.
ووفقاً لذلك تم إنشاء شعبة التجنيد في مدينة الحسكة في مركز البحوث الزراعية سابقاً، بحي الناصرة.
وتتم حملات السوق وإلقاء القبض على المطلوبين للخدمات وفق فترات دورية تستغرق ثلاث أشهر لكل حملة، والعدد المطلوب لكل دورة في محافظة الحسكة هو 2000 مجند، وتتوقف الحملة بمجرد اكتمال العدد، وهناك 4 أفواج للمجندين، أشهرها فوج تل بيدر 30 كيلومتر شمال الحسكة..
وفي هذا الإطار، فإن هناك أكثر من طريقة للتأجيل وقطع دفاتر العسكرية لدى “الإدارة الذاتية”، ويحصل العاملون في سلك التربية والبلديات على 3 تأجيلات متتالية، مدة كل واحدة منها سنة، ثم عليهم الالتحاق بالخدمة ، وكذلك يتم منح الطلاب الجامعيين تأجيلات، شرط أن يكونوا قد حصلوا على تأجيل من النظام .
وأيضاً يتم منح تأجيلات لمن يعيل أسرة ولا يوجد غيره، وهناك إعفاء لمن لديه إعاقة لا تخوله القدرة على القتال.
وحالياً يشرف التحالف على إدارة الدفاع الذاتي، مع استمرار فرض التجنيد الإجباري في الحسكة، لكن لم يتم فرضه في دير الزور حتى الآن، في ظل انتساب عدد كبير من أبناء المحافظة تطوعاً.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy