لصوص عميان يحرسون “خزينة” الأسد..!

by Editor

 

  • الضفّة الثمانون

 

أحمد بغدادي

***

يقول مثلٌ فارسي حول اللصوصية والسرقة – “نومُ الحارس مصباحٌ للسارق”؛ وعليه.. لم نشهد نحن السوريين منذ اغتصاب الأسد الأب للسطلة في سورية، حرّاساً شرفاء، بل على مدى أربعة عقود في ظل حكم هذه العائلة العميلة، لم نرَ سوى اللصوص والقتلة، والمدّعين، وهم أكثر عدداً من “أقوال حافظ الأسد الخالدة!”

خرج علينا بالأمس أحد “حرّاس” الأسد القتلة، وهو أنموذج من هؤلاء الضبّاط والمسؤولين الذين يعملون كجباة، وجامعي ضرائب لصالح خزينة “بشار الأسد وعائلته”. حيث ظهر المدعو “إلياس بيطار” -رئيس فرع البدل والإعفاء، في مديرية التجنيد التابعة للنظام السوري خلال تسجيل مصوّر، يهدّد ويتوعّد السوريين (الشباب) من الذين تخلّفوا عن الخدمة العسكرية، أو ممن لم يدفعوا بدلها، بأن ما يسمّى “القضاء السوري” سوف يتّخذ خطواتٍ بحق كل من يخالف قوانين الخدمة الإلزامية!

تتمثل هذه الخطوات في الحجز على أملاك المكّلف للخدمة في حال تخلفه عنها، فضلاً عن غرامات مالية مترتبة، ومصادرة عقارات ذويه وأقربائه إن لم يلتحق بالجبهات – كي يُقتلَ فداءً للوطن، أو يدفع البدل البالغ قيمته  ثمانية آلاف  دولار  أمريكي! …  وينطبق  هذا  القرار  (المرسوم الأسدي) على السوريين في الداخل والمهجّرين بين أصقاع الكرة الأرضية.

يقوم النظام السوري حالياً بمخططات استباقية، لجمع أكبر كمية من الأموال بالعملة الأجنبية “الدولار“.. فلا يظننّ أحدٌ أنه يقوم بهذه السرقة المعلنة لسدّ العجز الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد، بل إنه يملأ صندوقه قبل الرحيل؛ وعلاوة على ذلك، فهو يعمل بخبث مع الإيرانيين كي يلتفَ على القانون رقم (10) الخطير، الذي يحرم السوريين من العودة إلى ممتلكاتهم وبيوتهم، وضرب العصب الأهلي (التجمّع السُنّي) لإحداث تغيير ديمغرافي واسع، يضمن التمدد “الشيعي“، واستكمال مشروع “ولاية الفقيه” في سورية والوطن العربي.

وبالعودة إلى قانون التجنيد، الفكاهي، والجزية المفروضة على الشباب السوري، حتى الذين هم مهجّرون في أوروبا ودول جوار سوريا، نجد أن هؤلاء اللصوص العميان، لم يعتبروا من التاريخ المعاصر، ولم يشاهدوا بتاتاً كيف قام الأسد  ونظامه بتصفية أقرب المسؤولين والضبّاط إليه، الذين كانوا من أطناب هذه السلطة المجرمة.. لذا، سوف يسقطون تباعاً، ولن تفيدهم حماية الإيرانيين والروس، والأسد. فهؤلاء الجباة، يظنون أنفسهم بهذه الأعمال يقومون برسم مساحة أمان حولهم.. نعم، سوف تكون مؤقتة، وعقب ذلك، يُساقون إلى المذبح، أو يُقدّمون قرابين وأكباش فداء، للمحاكم، وللعدالة الدولية إن وجدت!

  • ثمانية آلاف دولار (8.000 $) من أين يأتي بها الشباب المساكين؟ في سورية أو خارجها..!

أغلب الشباب في الداخل حتى من مؤيدي النظام، يسعون إلى الخروج نحو برّ الأمان، وليس باستطاعتهم دفع تكاليف التهريب أو السفر خارج الجحيم الأسدي أو مزرعة بشار  وآل شاليش وآل مخلوف !

ومن هم في الخارج، يعتبر هذا المبلغ إن توفّر لدى القليل منهم، رأس مال ممتاز، يساعدهم على افتتاح مشروع صغير يغنيهم عن التشرد وانتظار “صدقة” الاتحاد الأوروبي الشهرية، التي هي عبارة عن غسيل أموال وأثمان يومية من دماء السوريين، وغيرهم، ممن قتلوا في حروب قبلت بها دول الغرب بطيب خاطر، وخططت لها مع منفذيها!

نهايةً .. نقول للمدعو “إلياس بيطار” إن عليه الذهاب بشكل مستعجل نحو أحد “مراحيض” مديرية  التجنيد ليغسل وجهه ببولهِ، ويلصق هذه القرار (المرسوم) على مؤخرته مع صورة سيده بشار الأسد!


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy