كيف جندت “قسد” أحد الشخصيات للالتفاف على مطالب العرب بريف دير الزور؟

by admindiaa

 

رغم مرور أشهر على طرد “تنظيم الدولة” منها، ما تزال دیر الزور تحتل مكاناً بارزاً في واجهة الحدث السوري، مع تعدد القوى المحلیة والإقلیمیة والدولیة التي ترغب بالسیطرة علیها، لإدراك كل منها بأن المحافظة الواقعة في شرق البلاد، هي أحد المفاتیح المهمة التي یمكن من خلالها لكل طرف فرض وجوده ورؤیته وأجندتها وشروطه في المنطقة.

دیر الزور الیوم، لم تعد ورقة مهمة للصراع في سوریا وحسب، بل أصبحت ورقة أساسیة ووسیلة لـ”لي ذراع” بین القوى المتصارعة، وساعدها في ذلك موقعها الجغرافي ومساحتها الكبیرة، وبیئتها العشائریة وطبیعتها السكانیة، وثرواتها الباطنیة والزراعیة التي تتمتع بها.

الخميس الماضي 13 يونيو/ حزيران ٢٠١٩، احتضن حقل العمر النفطي في ریف دیر الزور اجتماعاً للتحالف الدولي ممثلاً بالولایات المتحدة الأمریكیة عبر معاون وزیر الخارجیة “جویل رابیون”، وحضره وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي (السفير السابق لبلده في بغداد)، وغسان اليوسف ممثلاً عن “قسد”، إضافة إلى عدد من وجهاء العشائر في المنطقة.

هذا الاجتماع، جاء عقب الاحتجاجات التي عمت بالمناطق الواقعة تحت سیطرة “قسد” في ريف دير الزور خلال الأسابيع الماضية، ورفعت شعارات مطالبة بتفعيل الدور العربي في قیادة وادارة المنطقة، وتحسين الخدمات الأساسية للسكان، ومحاربة الفساد ورفع الوصایة الكردیة عن المنطقة.

وبحسب ما سرب من هذا الاجتماع، فإن من أهداف التي أدت إلى انعقاده، بحث دعم استقرار المنطقة، وتمكين المكون العربي من إدارة مناطقه.

وذكر مصدر خاص لـ”فرات بوست”، بأنه وفق خطة مسبقة من قیادات “قسد” الكردية، تم اختزال التمثيل العربي في الاجتماع على بعض الوجهاء العشائريين، مع إقصاء الفعالیات الأكادیمیة والثقافیة والاجتماعیة، والناشطين من أبناء المنطقة، بهدف اظهار المكون العربي هزیلاً ضعيفاً عاجزاً عن قیادة وإدارة المنطقة بشكل عام، ما یدعم نظریة الوصایة الكردیة علیها.

وبحسب المصدر، فإن اللاعب الأساسي والمدبر الأبرز في هذه اللعبة، غسان اليوسف ممثل “قسد” في هذا الاجتماع، والذي حاول إيهام المجتمعين بأنه من المعارضين للأكراد وسیاساتهم في المنطقة، علماً أنه من المعروفين باستغلاله مناصب الإدارات المحلية في ريف المحافظة، وحصر العديد من المناصب والوظائف فيها لأقرابائه ومعارفه، وتنفيذه لأجندات القيادة الكردية لـ”قسد”.

ودلل المصدر على ذلك، بما جاء على لسان من تروج “قسد” بأنه أحد وجهاء الشعيطات أثناء اجتماع موسع لمناقشة هيكلة المجلس المدني لدير الزور، عندما قال: “غسان هو دیر الزور ولا نقبل المساومة علیه، ودیر الزور هي غسان”.

ريف دير الزور وفق ما نقله مراسلونا على لسان سكان من المنطقة، اقتصر تمثيلهم على الشخصيات المؤيدة لقيادة “قسد” الكردية، والداعمة لتنفيذ أجندة “وحدات الشعب الكردية” المسيطرة على قرار “قسد”، دون وجود أي تدخل من التحالف الدولي، الذي يتهمه سكان من المنطقة بالوقوف متفرجاً على تهميش العرب داخل المناطق المسيطر عليها من قبل “قسد”، دون فهم أسباب الموقف السلبي من التحالف في هذا الإطار، وإن كان نهجاً متعمداً، أو جهلاً بواقع المنطقة وطبيعتها المحلية والديمغرافية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy