“كونتاكات الأسد” وتوقيت ساعة “إيلي كوهين”!

by editor

-الضفّة الرابعة والعشرون

بقلم:أحمد بغدادي

كل ظلام يأتي خلفه ضوء، وهذا الأمر من المُسلّمات؛ ولا يبدو أن الأمر في سورية منوطٌ بهذه المقولة، أو الحكمة إن صحّ التعبير! … فالحياة في سورية لا تشبه أي معيشة في دولة أخرى، حتى قبل الثورة السورية؛ فنحن السوريين كما نعرف، أنّ “عنجاصة الأسد” – القائد الخالد الرفيق الماسوني “نبي البعث السوري” (حافظ الأسد)، قد نَظَمَ الشعب السوري وبرمجه كي يمشي على السراط المستقيم، بالنار والحديد، والترهيب والقمع الشديدين، مع حياة اقتصادية معدومة، شبه حياة (الدواب)، هكذا ينظر نظامه إلينا، فقط نأكل كي نستمر في الحياة، مع أولادنا، بعيداً عن تطلعات أخرى أو آمال في حياة كريمة!

فالكهرباء على سبيل المثال، كانت رفاهية، تنقطع في اليوم ثلاث مرات، وعلبة “المحارم” رفاهية، والمعلبات رفاهية، والحمضيات رفاهية، والخبز السياحي رفاهية، والهواتف الأرضية، إن وجدت، رفاهية، ومياه الشرب النظيفة رفاهية، والنوم دون قلق أو خوف من عنصر الأمن، رفاهية مُطلقة! وهكذا… كل متطلبات الحياة البسيطة لدى الشعوب الأخرى، رفاهية لدى الشعب السوري!

وبالعودة إلى بداية الكلام، عن الظلام، والضوء، كلنا نرى منذ فترة كيف اشتدت الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية في سورية، بذريعة طرد الإيرانيين، أو استهداف مخازن أسلحة أو حافلات عسكرية لحزب الله، وعلى مرأى ومسمع النظام السوري، دون أن يستطيع التصريح بشكل واضح، أو الرد على العدوان الصهيوني بـ”رمية حجر” على الحدود (الإسرائيلية)؛ بل كان يتشدق كعادته، بالرد في الوقت والزمان المناسبين، وقد جاء ردّه صريحاً وعنيفاً، لكن على الشعب السوري الحرّ. فقتله وشرده ودمّر منازله، وإضافةً إلى ذلك، حقّق بشار الأسد أمنية “شارون” بتدمير مخيم اليرموك، عندما قال المجرم “شارون: لك يوم يا مخيم اليرموك“، وفعلاً، جاء اليوم من قبل تلميذه “الجرو الوريث”، وهجّر الفلسطينيين مع السوريين، كي تكون تغريبة مزدوجة، ومشتركة بالدماء والقهر.

اليوم، السبت منذ ساعات، حصل “كونتاك” في مطار “الشعيرات”، كباقي “الكونتاكات” في سورية، وكالعادة، تذرّع النظام السوري، بأن انفجاراً حصل في مستودع ذخيرة فاسدة؛ وقد أضاء النهار مرتين جرّاء هذا “الكونتاك”، ولما يزل “زوج أسماء” يختبئ في قصره، كالصرصار، ويردد وصيّة أبيه –ونشكّ في ذلك،والتي تتمثّل في نصائح تنقذ مؤخرته: -اليهود الصهاينة حلفاؤنا، بل هم أبناء جلدتنا، فلا تحزن منهم، إن غضبوا لشيء في سورية، كن مسايراً، وساعدهم في أجنداتهم، فهم الذين أتوا بي إلى الحُكم، وأهدوكَ عرشي من بعدي.

  • وهكذا، تستمر “الماسّات الكهربائية، والكونتاكات” العنيفة، مع ابتسامة بلهاء من ” ابن أنيسة“، وهو يتحسس مؤخرته كي يضمن سلامتها!

منذ أيام، سرّب موقع “دبيكا” الاستخباراتي الإسرائيلي، خبراً عن مكالمة هاتفية مطوّلة بين “نتنياهو وبشار الأسد”؛ تعهد خلالها الأخير بضمان أمان حدود إسرائيل، واستقرار المنطقة الحدودية. بحسب الموقع. وكما وعد “نتنياهو” ابن عمه بشار، باستعادة كل الأراضي السورية لصالح نظامه من المعارضة المسلحة، إضافةً لبقائه (رئيساً) حتى لو وضعوا له “حفاظات وخراطيم” وثبتوه بالمسامير!

 

إذن، ساعة الجاسوس الإسرائيلي” إيلي كوهين” بدأت تعمل بشكل دقيق، بعدما سلّمها النظام السوري لأشقائه اليهود، إضافة إلى دبابة إسرائيلية، ورفات جنود قتلوا خلال معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982، ودفنوا في مقبرة الشهداء داخل مخيم اليرموك.

الوقت في سورية، تم ضبّطه على ساعة “إيلي كوهين”:

  • موعد الضربات الإسرائيلية
  • أوامر المجازر اليومية
  • القتل والتعذيب في السجون
  • تصفية النخب السياسية والمثقفين والمعارضين الكبار
  • تدمير سورية بشكل كامل خدمة لظهور (إسرائيل الكبرى)
  • تهجير الشعب السوري الحرّ وإذلاله
  • موعد نوم بشار مع أسماء الأسد
  • توقيت تبوّل سيادة الرئيس
  • توقيت خطاباته، ومدّة ضحكته البلهاء.

نعم، الوقت في سورية تم ضبطه على ساعة “إيلي كوهين” منذ انقلاب حافظ الأسد 1970.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy