عظماء “الجنس والقتل والمخدرات”.. في القرن العشرين!

by admindiaa

 

  • الضفّة الخامسة والستون

 

*أحمد بغدادي

يعود إلى شبكات التواصل الاجتماعي اليوم، كتاب ” عظماء القرن العشرين” الذي “ألّفه” المجرم بهجت سليمان، أحد ضباط المخابرات السورية الكبار، والذي عيّنه الدكتاتور بشار الأسد سفيراً في الأردن، ليطرد منها مؤخراً على خلفية تحرشه بفتاة سورية، بعد أن رفضت تجنيدها “جاسوسةً” على شخصيات أردنية مهمّة، حيث قدمت تلك الفتاة بلاغاً إلى السلطات الأردنية تكشف فيه أفعال المدعو “السفير” بهجت سليمان، ما دفع “ابن البريطانية” ملك الأردن، بطرده خارج البلاد لسلوكه الأرعن والصبياني.

وبمناسبة سلوكه الأرعن، والصيباني، نعود إلى كتابه “العظيم” الذي يصنّف من خلاله شخصيات بين الكلاب السلوقية وكلاب الحراسة، وكلاب الصيد؛ إضافةً إلى بعض الشخصيات التي تعدّ فعلاً، مكافحة، وعظيمة، أمثال الأسطورة نيلسون مانديلا، والقائد الثوري “هو شي منه” زعيم المقاومة  الفيتنامية  وقائد استقلال بلاده.. وهنا، لا ندري كيف خطر في بال “سليمان” تصنيف هكذا قائد حقيقي، مع ثلة من المدّعين والمُتَنطِّعين الأغبياء، والقتلة والعملاء؟

هذه الفعلة، وبحق كل حقيقة ساطعة تعد ثالثة الأثافي، بل هي شرٌ منقطع النظير، وحرب فكرية وثقافية، يجب على الجميع عدم الاستهانة  بها. فعلى سبيل المثال، إن جيلاً كاملاً سوف يترعرع وهو لا يعرف من العظماء بحسب كتاب بهجت سليمان وغيره من كتب تزوّر الحقائق والتاريخ، سوى بشار الأسد كأحد العظماء في القرن العشرين، أو جمال عبد الناصر، الزعيم الكذبة، الذي ضرب الأمة العربية والإسلامية بعمودها الفقري، وكان خير مثال للعمالة والدكتاتورية، والزعيم المسرحي!

أما حافظ الأسد، المنصنّف رابعاً بحسب غلاف الكتاب، فحدّث ولا حرج، إنه أعظم نذل وخسيس وقاتل، عرفه السوريون واللبنانيون والفلسطينيون!

ونجيء إلى ماو تسي تونغ، الذي قتل أكثر من 75 مليون صيني، خلال فترة حكمه للصين، وكانت أغلب الإعدامات لأسباب غريبة، مثل ارتداء ربطة العنق، عدم التصفيق في المناسبات الوطنية، وجمع الطوابع، الذي يعد أكبر جريمة ويعاقب فاعلها بالإعدام.. وغيرها من النوادر، حيث يشاع أنه قتل مسؤولين كبار لأنهم قالوا إن ثمرة المانجو تشبه البطاطا!

ما هذا المرض الدكتاتوري.. وأين يبحر بهجت سليمان في كتابه الرخيص مثل أغلب الشخصيات الموجودة فيه؟

ومن الغريب والصادم أن يضعَ  أيضاً “آية الشيطان الخميني” عظيماً، وكل قاصٍ ودانٍ يعرف هذا النجس النافق الذي كان يدعو  إلى  إبادة العرب والمسلمين السنّة، وغيرهم ممن لا يعترفون بأجندته الخبيثة المسمّاة بــ” ولاية الفقيه” التي ولا شك إنها وضعت من قبل الصهاينة حيث كان يقطن في فرنسا، قبل قدومه بخراء ثورته المزعومة!

ومن ثامنة العجائب، ونوافل الخطل، أنّ المسمّى “حسن نصر الله” فتى البلازما وقائد الصواووويخ الضراطية، وقاتل الأطفال وعميل إير…ان، أصبح مصنّفاً من عظماء القرن العشرين؛ يا للكارثة التاريخية!!

فلم يبقَ لــ” سليمان” إلا أن يضع ابنه “حيدرة” في كتابه، ذاك الفتى الحشّاش، والمعتوه، صاحب مقولة “ست الكل” التي أطلقها على “أم عصّ” أسماء (بريطان) الأسد، زوجة الدكتاتور الأهطل بشار!

طبعاً، لن نستغرب، مطلقاً، بعد هذا الكتاب الذي صدر عام 2017 من قبل وزارة الثقافة  السورية، وأخذ يروج له بعد ذلك، والآن يعود إلى التداول!

نعم هذا ديددن  القتلة، والعملاء،  ومخربي الفكر، وطامسي التاريخ.  فهؤلاء هم موظفون ومخربون وأصحاب عقول مريضة، لن ينجو منهم الشعب إلا باجتثاثهم، ومحاكمتهم، وسوقهم إلى حبال المشانق، جرّاء ما اقترفهوه بحق هذه الأمة.

  • عظماء القرن العشرين، هم رجال وشباب ونساء وراء الكواليس، ممن ضحوا بدمائهم لتحيا زهرة الحرية، ابتداءً من سورية، ووصولاً إلى باقي البلدان العربية التي نزف أبناؤها لأجل خلع الطغاة وإنقاذ بلادهم من شرور ومؤامرات أنظمتهم المستبدة والعميلة للغرب والصهيونية العالمية.

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy