ضابط مخابرات تسلم مناصب قيادية لدى داعش يصل إلى مناطق “قسد”.. ومخابرات بلده تفاوض لإعادته

by Euphratespost


أكد مصدر خاص لـ”فرات بوست”، وصول القيادي في تنظيم داعش “أبو عمر المصري”، إلى مناطق سيطرة “قسد”، ليعمد بعد ذلك إلى التنسيق معها، لتأمين وصوله إلى بلده.
وتقول التفاصيل التي أفاد بها مصدرنا المقرب من “قسد”، بأن مفاوضات جرت بين “المصري” الذي كان يشغل مناصب مهمة داخل التنظيم من جهة، ومخابرات “قسد” وممثل عن السلطات المصرية من جهة أخرى، انتهت بالاتفاق على نقله عبر مطار القامشلي، وبموافقة نظام بشار الأسد (بحكم علاقة النظام المصري القوية مع نظام الأسد) إلى بلده.
ووصل “المصري” إلى مناطق سيطرة “قسد”، مع المدنيين الفارين إلى مخيم عين عيسى بريف الرقة، بعد اشتداد المعارك، وقام بتسليم نفسه إلى المخابرات الكردية.
ومن المعلومات المهمة التي ذكرها المصدر، فقد تبين أن “المصري” لم يكن إلا ضابط استخبارات في بلده، وتم تكليفه بمهمة الانتساب إلى داعش، ومعرفة كياناته وتفاصيل أخرى تتعلق بهيكلته ومفاصله الإدارية والعسكرية، ومدى العلاقة التي تربط قيادات التنظيم وخططه التوسعية، بما يجري في منطقة سيناء المصرية.
و”أبو عمر المصري”، هو عبد الرحمن حازم جمال (45 عاماً)، من مواليد القاهرة، متزوج من شقيقة أحد ضباط الجيش المصري ولديه طفل وطفلة، ومن أهم المناصب التي تقلدها في تنظيم داعش، ترأسه المجلس الشرعي في “ولاية الخير” (محافظة دير الزور).
قدم “المصري” إلى سوريا في بداية عام 2013، والتحق بصفوف التنظيم مع عدد من المهاجرين الذي قدموا من تركيا، وعبروا بطرق غير شرعية إلى جرابلس السورية في شمال حلب.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها “فرات بوست”، فإن المدعو “أبو محمد الشمالي (سعودي الجنسية)، هو من ساعد على دخول المصري إلى سوريا، وبعد إخضاعه لدورات شرعية وعسكرية في ريف حلب، تم إلحاقه ضمن صفوف التنظيم، ليشارك عام 2013 في معركة السيطرة على مطار منغ بريف حلب الشمالي.
انتقل المصري عقب ذلك إلى دير الزور، مع بداية سيطرة داعش على أغلب أجزاء المحافظة، ليصبح أول أمير حسبة في دير الزور، وساعده المدعو “أبو شيماء المغربي” أمير فرقة المداهمات في الحسبة، والمدعو “أبو عبيدة السوسي المغربي”، أمير “الشرطة الإسلامية”.
استطاع “المصري” إدخال عائلته إلى سوريا ومن ثم إلى دير الزور ومدينة العشارة تحديداً، التي كانت مقراً للقاطع الجنوبي في “ولاية الخير”، وعرف عنه التشدد في تنفيذ قراراته المتعلقة بالمعاملات واللباس، إضافة إلى تدخله في حياة المدنيين بشكل كبير، ورفضه إعطاء “إذن سفر” إلى خارج مناطق التنظيم، دون الخضوع لدورة شرعية مدتها شهر، وبضمانات مادية أو عقارية.
تم نقل “المصري” إلى مدينة معدان بريف الرقة، بسبب مشاجرة مع سيدة في مدينة صبيخان، أدت الى حدوث تمرد ومشاجرة بالسلاح، ومقتل مدنيين وعنصر في الحسبة، كما تمت معاقبته بالمرابطة لمدة شهر على أسوار مطار دير الزور، قبل إرساله إلى معدان.
وتبين المعلومات الخاصة التي حصلنا عليها، بأن “أبو عمر المصري”، كان مقرباً في فترة من الفترات من القادة “أبو ابراهيم الأمريكي”، و”أبو خالد المغربي”، إضافة إلى الشرعي الأول للتنظيم “تركي وبنعلي البحريني”، وأيضاً “أبو اسباط السوداني”.
يذكر بأن المصري لم يكن الضابط الاستخباري الوحيد المنتسب إلى صفوف داعش، فقد سبقه ضابط الاستخبارات في نظام الأسد، “أبو عزام اللاذقاني”، الذي عاد إلى الساحل السوري، ناهيك عن عدد كبير آخر تم سحبهم عبر طائرات التحالف الدولي أثناء عمليات الإنزال، وتابعيتهم لدول عدة.
ولم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل استثناء في هذا المجال، بعد أن أقرت الإدارة الأمريكية، والرئيس الإسرائيلي في وقت سابق، بإرسال عناصر تابعين للمخابرات داخل صفوف التنظيم، ومنهم من يشغل مناصب قيادية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy