بين البطاطا والشعب.. عائلة الأسد والكافيار!

by Editor

  

 -الضفة السادسة والتسعون

بقلم: أحمد بغدادي

 

لم ينجُ الشعب السوري من الدمار والحرب، والبراميل المتفجرة، وعتمة الزنازين، والموت الذي بات يلاحق أي سوري مثل ظلّه! وعلاوة على ذلك، لم يكتفِ نظام الأسد وحلفاؤه بتلك المقتلة، إنما أخذوا بحصار السوريين ونهب أقواتهم كل يوم؛ هذا ما نشاهده من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني، وكأن هذه المواد يتم استيرادها من “كوكب عطارد“! أو باتت تزرع أو تُصنّع في “القرداحة“، ومن ثم تصدّر إلى المحافظات السورية، كما صنّعت المخابرات البريطانية والصهيونية، حافظ الأسد، وصدّرته دكتاتوراً “قذراً” سرق السوريين علناً، ابتداءً من النفط الذي يقول عنه إنه بأيدي (أمينة-أنيسة) ووصولاً إلى القطاعات الزراعية والصناعية، وحتى معامل “علكة سهام”، التي رأى فيها الطاغية الأب قيمة مضافة على ثروته العائلية.

وفي هذه المناسبة، -أي حالة الجشع، يذكر الجاسوس اليهودي “إيلي كوهين” الذي تم إلقاء القبض عليه في دمشق عام 1965 في إحدى رسائله للموساد الإسرائيلي أن حافظ الأسد شخص جشع، ويصفه أيضاً بالمتطفل والدنيء، وقتذاك، لأخذه ذات يوم باقي الطعام على المائدة بعد حفل عشاء لضباط قيادة الأركان، عندما كان حافظ آنذاك قائداً لسلاح الطيران السوري… وقد أشار كوهين إلى الأسد بأنه رجل المرحلة. فهل شخص بهذه الدناءة يكون أهلاً للثقة؟ وفي اعتقاد كثيرين، منهم الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ، أن الصهاينة أرادوا لسوريا أن تحكم من قبل شخص وضيع وعميل مثل حافظ الأسد!

وبالعودة إلى منجزات عائلة الأسد حالياً في سوريا، طبعاً بعيداً عن الإنجاز التاريخي، وهو دمار سوريا وقتل أكثر من مليون سوري، و250 ألف معتقل وتهجير ما يفوق 7 ملايين، نجد فاكهة الفقراء قديماً، وهي البطاطا، أصبحت فاكهة محرّمة! إذ تجاوز سعر الكيلو ثلاثة آلاف ليرة سورية، فضلاً عن باقي الخضروات، والفواكه، التي بات يشاهدها السوريون فقط عبر الصور، أو الرسومات، ونادراً على التلفاز، حيث إن الكهرباء، صارت ترفاً أيضاً، مثل الموت بحالة طبيعية، بعيداً عن قذيفة أو وباء، أو في المعتقلات، أو من جراء الجوع!

أما عن عائلة الأسد وأتباعه، يتشاركون في أصناف الطعام الملكي لإشباع الشعور القومي، مثل الشاورما التي صارت وجبة ملوك بالنسبة للسوريين، عدا عن “عُلب الكافيار القزويني” المستوردة من إيران، وروسيا.. والديكة الحبشية، والعسل النيوزيلندي، وبهذه الوجبات، يكون الشعور القومي في أعلى مستوياته، كي يتم التصدي للعدوان الإسرائيلي، وتفكيك وإفشال كافة المخططات والمؤامرات الكونية التي تحاك ضد محور المقاومة، وبطلها الوريث بشار الأسد!

ومن التندّر، أغلب السوريين لا يعرفون مجد الأسد، وهو الشقيق الأصغر للطاغية بشار، الذي مات بسبب جرعة مخدرات زائدة في كانون الأول عام 2009، وتذرعت عائلة الأسد بأن توفي بمرض عضال! وكان ثمن جرعة المخدرات التي تأتي خصيصاً له من رجالات مافيا أوربيين، يتعدى 2000 دولار لكل جرعة، بما معناه، أنه كان ينفق أسبوعياً 14.000 ألف دولار؛ هي كفيلة بإطعام أكثر من عشرين عائلة سورية فقيرة لشهر تقريباً..

 

  • بين البطاطا والكافيار والعسل والمخدرات، يموت الشعب السوري، كي يمتشق الطاغية بربطة عنقه ويتمشى في أزقة دمشق مع الشعور القومي، وهيبة الدولة؛ وغداً يضعون في منازل السوريين عدّادات رقمية لاستهلاك الهواء، ويتم جباية الضرائب عبر مؤسسة الهواء والطاقة القومية… وينتصر الأسد على الرأسمالية الصهيونية والإمبريالية العالمية!

 

 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy