بروستد إيراني .. “سليماني” بنكهة الكنتاكي !

by editor
  • الضفّة الحادية والأربعون

 

بقلم: أحمد بغدادي

***

 

طالما كان توازن القوى والنفوذ في منطقة الشرق الأوسط (الأدنى) متوزّعاً ضمن أدوار متفق عليها مسبقاً، بين الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني (إسرائيل)، وبعض الدول الإقليمية، علاوة على إطلاق يد إيران في المنطقة، بعد أن قدّمت مساعدات تاريخية لأمريكا وحلفائها في أفغانستان والعراق، وكان لها الفضل الكبير على (رأس) أمريكا في حقبة معيّنة من خلال تنازلات “جيوسياسية“والعمل مع الجيش الأمريكي كخادم مطيع لضرب المكوّن “السنّي” أينما تواجد في دول تقاوم الاحتلالات، ومنها كما ذكرنا آنفاً، العراق وأفغانستان، ومؤخراً المكوّن العشائري السنّي في سورية.

 

وحينما بدأت أمريكا تتملّمل من “ذيلها” إيران، وأصبحت الأخيرة تخرج عن المخطط المرسوم لها، وتعمل خارج الأوامر الصهيونية المباشرة وغير المباشرة، ازدادت العقوبات الاقتصادية الأمريكية عليها، وعقبها، فُتحَ ملف جديد ألا وهو (فركّ الأذن) وركل (المؤخرة) على طريقة  “الكاو بوي“، مع نشر المخاوف في دول الخليج، على أنّ إيران هي العدو الأول، والمباشر للسعودية، بشكل خاص، إضافة إلى تأليب دول الاتحاد الأوروبي على النظام الإيراني، وشيطنته على وسائل الإعلام لكسب تعاطف الشعوب الغربية في حال قررت الولايات المتحدة  الأمريكية تسديد ضربة مؤلمة أو ضربات جراحية تجاه إيران، كي (تعوي) مثل كلبة تم بتر (أثدائها) لتتوقف عن إرضاع جرائها من الميليشيات الطائفية كـ”حزب الله” والفصائل العراقية والأفغانستانية المرتزقة!

 

قبل يومين قرّرت إدارة “ترامب” أن تهدي للعالم وجبة غداء مكوّنة من “فروج بروستد” وبعض الأفخاذوالأجنحة على طريقة الـ”كنتاكي” الأمريكية، لكن هذه المرّة دون “كوكا كولا“، كي تغصَّ إيران وتزدردَالخازوقَ ناشفاً، وهي تشاهد “سليماني” كيف يُقدّم كطبقٍ ساخن على نشرات الأخبار، مع بعض مساعديه (الأفخاذ والأجنحة)،منهم “أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي”. وهكذا، تنتهي أسطورة الرعب، والعميل الذي استُخدمَ مع أسياده في “قُموطهران” طيلة عقدين تقريباً، كفزّاعة للعالم العربي والإسلامي، ليأتي بعد ذلك (ضراط) إعلامي من قبل إيران وحلفائها الطائفيين، بأنهم سوف يحرقون “الأخضر واليابس” ويقتلعون “خصيتيّأبراهام لينكون” الذي يُعتبر من الآباء المؤسّسين لأمريكا… وعليه؛ أثناء هذه التهديدات الإير…انية، حدّدت أمريكا 52 هدفاً عسكرياً داخل إيران، في حال (تمخّضت فأراً)، أو ورّطت نفسها في معركة غبية ضد مصالح أمريكا أو قواعدها وجنودها في سورية أو العراق، أو دول الخليج، كي تحفظ ما تبقّى من ماء الوجه المسفوح بعد الضربات (الإسرائيلية) المتعاقبة مؤخراً على قواتها في الداخل السوري، دون أن تعطسَ عطسةً واحدة أمام صورة للعلم الأمريكي حتى!

 

ومن المضحك حتى السعال، والمُبكي… كحالات “اللطم والتطبير” على مظلومية “الحسين” التي امتهنوها أصحاب العمائم والأغبياء كعادة يومية مثل التنفّس، أنّ أكثر من خمسين شخصاً إلى الآن ماتوا، مع إصابة 223 “لَطّاماً” جرّاء التدافع أثناء (تشييع) جثمان (خنزير المقاومة – الحاج قاسم سليماني) فضحّ الله سرّه وتبوّل الأحرار على قبره!؛وكأنهمُ يشيّعون “كسرى يزدجرد“..وغير ذلك، من ردود الأفعال، بعد أن “نفقَ سليماني” كحيوان شيرازي، هوتهافت دول وشخصيات معروفة إلى تقديم العزاء بالـ..(المرحوم) وتسميته بالــ”شهيد”، أو شهيد القدس، أو شهيد (الفصّ) الحراري الموجّه عبر صاروخ تمت صناعته في أمريكا من خلال تمويل (عربي!)..

 

  • سليماني .. (وخّر غادي) ولتلعب الشطرنج الآن مع “أبي لهب وحافظ الأسد” على بلاط جهنّم ..

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy