“المملكة السعودية البريطانية.. والهامبرغر”!

by Editor

 

 

  • الضفّة الرابعة والتسعون

أحمد بغدادي

 

احتفل منذ أيام ما يسمون أنفسهم بـ”السعوديين”، بمناسبة “العيد الوطني” بعد مرور 91 عاماً على تأسيس “مملكة آل سعود”، التي ساعد على قيامها البريطانيون، مع نسف تاريخ عريق للمنطقة – أي إقليم الحجاز، الذي يقع في شبه الجزيرة العربية. وقد آثر “أمراء وملوك السعودية” سلالة العميل البريطاني “عبد العزيز آل سعود” أن يتبعوا نهج جدهم (مؤسس مملكة التبعية والعمالة) ويبقوا دائماً محوراً أساسياً لجذب الاحتلالات، وتمزيق الأمة العربية والإسلامية!

لم تكن هذه اتهامات عاطفية، أو جُملاً وعبارات تُقال جزافاً، بل إنها حقائق تاريخية، يشهد عليها المؤرخون، والباحثون العرب والأجانب، الذين عرفوا جيداً تاريخ هذه العائلة، التي زرعتْ بذار الخيانة والغدر والحقد، لتنمو آنذاك، عندما تخلّى “المؤسس عبد العزيز” عن فلسطين، وتضامن مع العصابات الصهيونية عبر بريطانيا، ضد العرب والمسلمين… ولإكمال مشهد إسقاط الدولة العثمانية، جالَ وصال وتعامل مع الدنيء والسفيه، والقتلة، كي يؤسس –بشروط بريطانية – ما تسمى الآن بالسعودية!

 

 

في نهاية عام 1979 اختطف الكاتب المعارض لآل سعود، الشهير “ناصر السعيد” من لبنان، بالتنسيق مع مدير المكتب الثاني اللبناني “جهاز الاستخبارات”، وتم تسليمه لجلاديه؛ عقب ذلك، قتلوه في الطائرة، “بالسيف”، ومن ثم قاموا بإلقائه من الجو!!

وكان الضحية ناصر السعيد قد فضح “آل سعود” عندما ألّف كتاباً يشمل كافة خياناتهم وارتباطهم بالصهاينة وأعداء الأمّة، يحمل عنوان” تاريخ آل سعود“؛ هذا ما يفعله حماة الكعبة والدين بالأبرياء، وخاصةً أصحاب الرأي الأشراف!

اضغط على الصورة لقراءة أو تحميل الكتاب


تعالوا لنسأل أي شخص عربي في هذا العالم، من أين أنت؟ سوف نجد الإجابة: أنا من اليمن، أو من مصر، أو سوريا. وجميعنا نعرف أن هذه الدول، هي بلدان عريقة ولها تاريخ متجذر منذ آلاف السنين! أما عندما تسأل شخص ما، من “الجزيرة العربية”، سوف يقول لكَ: أنا من السعودية!!! نعم؛ نسب نفسه إلى عائلة ليس لديها تاريخ، بل هي عائلة عمالة وتعمل بالوكالة لدى البريطانيين والغرب، والأمريكان، لتنفيذ أقذر المخططات، التي ضربت الأمة العربية والإسلامية، وآخرها العراق، وسوريا واليمن! طبعاً بمساعدة أنظمة عميلة مثل نظامي الأسد وعلي عبد الله الصالح، اللذين لا يقلّان عمالة وتبعية عن “آل سعود”.

  • سعودي … ها؟

إنهم فعلاً سعداء كونهم من السعودية!

أو من الإمارات، التي يقدّر عمرها بــ خمسين عاماً فقط، أي أنّ دكان بائع فلافل في سوق باب سريجة بدمشق، يتجاوز تاريخ افتتاحه أكثر من ثمانين عاماً، أقدم وأعرق مما تسمى الإمارات العربية المتحدة!

وينطبق الأمر أيضاً على “حفيد البريطانيين” الملك عبد الله، في الأردن، إذ تأسس الأردن في عام 1946 وفقاً لاتفاقية في لندن آنذاك، ومنح الحُكم، لهذه العائلة، التي تدّعي أنها من نسل الرسول!  ولم ينظروا إلى جيناتهم وملامحهم البريطانية اليهودية!

 

لم يتأتَ لآل سعود ما كان يرغبون فيه، بأن يبقوا تحت الوصاية البريطانية، لذلك، أصبحوا “براغماتيين” متلونين ومتقلبين بحسب المصالح والأجواء، كما الحرباء، عندما تغيّر لونها، فمالوا وانجرفوا نحو الأمريكان، واستبدلوا “ثريد الخروف أو الماعز” بالهامبرغر، ولبن الناقة، بالريد بول، والكوكا كولا، والعباءة العربية (التي كانت للتنكر) بربطات العنق، وقبعات “الكاو بوي“!

رغماً عنهم، أم برضاهم، أم أنهم خلقوا هكذا – عملاء بالفطرة، لن تنسى شعوب المنطقة بأسرها، ومن بينها الشعب “الحجازي” المسمى بالسعودي، خيانات هذه العائلة، وغدرهم، وجرائمهم في اليمن، وتعاونهم لتدمير العراق، وتكالبهم مع بشار الأسد ودول إقليمية وغربية لتدمير الثورة السورية وقتل وتهجير السوريين!

 

العميل الملك سلمان يرقص مع سيده المجرم جورج بوش احتفاءً بالعمالة والرضوخ لأمريكا


لم يكن “اليوم الوطني السعودي” … بل إنه اليوم العالمي للخيانة والغدر، والوظيفي لبيع فلسطين والأمة العربية والإسلامية!

لاحقاً، لن تلقى “السعودية” سوى صفعة بالحذاء من الأمريكان والصهاينة، وسوف يتم تقسيمها إلى دويلات، وقريباً، عقب الانتهاء من بعض الملفات العالقة، وخاصةً التهديد الصيني، والمصالحة الإيرانية اليهودية العلنية، ليبدأ المشروع الفارسي الصهيوني بالوضوح أكثر، وسوف يأكل باقي المنطقة العربية الإسلامية، إن لم تصحُ الشعوب جيداً وتركل أنظمتها العميلة!


 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy