القصف وإعدام عناصر من داعش يفجر خلافات بين قيادات التنظيم في ريف دير الزور

by Euphratespost

خاص – فرات بوست
أكدت مصادر لـ”فرات بوست” في ريف دير الزور الشرقي، وجود خلافات حادة بين قيادات تنظيم “داعش” داخل بلدة الشعفة، محورها التباين في الرؤية حول إدارة المرحلة القادمة داخل المناطق المتبقية لهم في المنطقة، والواقعة على الضفة الشمالية لنهر الفرات (جزيرة).
ووفق المعلومات التي زودتنا بها مصادرنا، فإن الخلاف الجديد بين قيادات التنظيم، جاء عقب إعدام 7 من العناصر بتهمة محاولة الفرار إلى بلدة غرانيج الخاضعة لسيطرة ميليشيا “قسد”، وبينهم عنصر أجنبي يحمل الجنسية البلجيكية.
وتشير المعلومات أيضاً، إلى أن مقتل العشرات من عناصر التنظيم وأفراد عائلاتهم بسبب القصف العنيف الذي طال ما تبقى من مناطق سيطرته، خلال الأسبوعين الأخيرين، أدى إلى طرح بعض القيادات فكرة الاستسلام لقوات التحالف الدولي و”قسد” ضمن شروط محددة، تتمثل في تأمين الأرواح والسماح لهم بالعودة إلى بلادهم، أو العيش في مناطق خاضعة لـ”قسد”، لكن جوبهت برفض قاطع من قيادات أخرى أصرت على القتال حتى النهاية.
ويتصدر التيار الداعي إلى التفاوض مع التحالف من جانب داعش، العناصر العربية والأجنبية، خاصة المغربية، بينما يصر على رفض هذا المقترح، عناصر التنظيم السوريين، ومن حملة الجنسية العراقية، مبررين ذلك بالخشية من انتقام أبناء العشائر منهم، وعلى رأسهم القائد الميداني المعروف صدام الجمل، الذي عاد إلى تزعم العمليات القتالية ضد “قسد”، بعد فشل المفاوضات بين الطرفين منذ شهرين.
وتقول مصادر مقربة من التنظيم، إن ما تبقى من عناصر داعش وعائلاتهم في ريف دير الزور، يقدر بنحو 5 آلاف شخص، وهم يتوزعون ويتحركون بين مناطق الشعفة وأبو الحسن وهجين والبحرة، بمحاذاة نهر الفرات البعيد عن نيران “قسد”، كم توجد نقاط رباط للتنظيم بين الشعفة والبوبدران، ونقاط أخرى قريبة من نهر الفرات.
ومن المناطق المتبقية لداعش في سوريا، قرى وبلدات ريف البوكمال (جزيرة) والممتدة من قرية البحرة (40 بالمئة منها تخضع لسيطرة التنظيم)، حتى الباغوز على الحدود العراقية السورية، بمسافة تتجاوز الـ40 كيلو متر، وتضم مدينة هجين، بلدة الشعفة، بلدة ابو الحسن (بقعان جزيرة)، قرية ابو خاطر(القريبة من البادية والتي تسيطر قسد على أجزاء منها)، ناحية السوسة، قرية السفافنة، المراشدة (من خلال بساتينها تقصف داعش قوات النظام ومواقع الحرس الثوري في البوكمال بواسطة الصواريخ)، وأخيراً قرية الباغوز الحدودية مع العراق.
كما تسيطر داعش على آبار نفط الملح في بادية دير الزور القريبة من الحدود العراقية، وتبيع النفط للأهالي بأسعار أقل من “قسد”، ومن هذه المنطقة ومن ريف الحسكة، تشن هجمات أيضاً على ريف دير الزور الغربي، كما شنت هجوم على حقل التنك منذ أيام، عن طريق التنكر بلباس المقاتلين الأكراد، وقتلت 5 عناصر من “قسد”.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy