السوريون وعصابات الأمم المتحدة.. والطاغية الأسد!

by Editor

 

  • الضفةّ الثالثة والتسعون

*أحمد بغدادي

لم تبقَ كأس في الدنيا تنضح بالسُمِّ والحزن والغدر والدموع، إلا وتجرعها السوريون، أكانت عبر ما يسمّون أنفسهم أبناء سوريا (القتلة الأسديون الطائفيون)، أو عن طريق مخططات الدول العربية والإقليمية والغربية [القذرة] وبالأخص دول الخليج كالسعودية والإمارات! أما عن “أصدقاء الشعب السوري”، فهم من ألدّ الأعداء، وهذا ما برهنتهُ الأيام خلال عقد من الزمان، منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011!

فمن تهجّر وتذوّقَ مرارة الاغتراب والذلّ في مخيمات اللجوء الإقليمية عند الحدود التركية، أو الحدود الأردنية، أو في لبنان، لم يبقَ لديه ما يخسره، فقد شاهد المقتلة والمجازر، وعهدَ كل أصناف الخوف والترهيب من قبل عصابة “آل الأسد“، والميليشيات الإيرانية، وعقب ذلك، صار يُقتل بتشريعٍ دولي أمام أنظار العالم، على يدّ مجانين يقودون حرب تطهير عرقي باسم “الأديان”؛ منهم صنعتهم غرف مخابرات عالمية، وهم ما يسمون بــ تنظيم الدولة الإسلامية – داعش، وآخرون باسم ” آل البيت“، والشعارات المذهبية تحت قيادة مشروع “الولي الفقيه”، الفارسي الصهيوني، الذي أطلقه الخميني من فرنسا عام 1979، ووافقت عليه كل القوى الصهيونية في العالم!

أما عن “الروس“، فكلنا شاهد كيف كان بعض القساوسة المسيحيين يُبخّرون الطائرات الحربية الروسية، قبل إقلاعها لقتل الأطفال السوريين، وهدم المنازل فوق رؤوس الأبرياء المدنيين، باسم الحرب المُقدّسة!

إذن؛ لم يكن هناك أقذر من هذه الحرب في التاريخ المعاصر، ضد السوريين وثورتهم، التي قادها دهاقنة الدماء، والأوصياء على خراب الشعوب الحرة، وقمعها، بمساعدة وتواطؤ قادة الأنظمة العربية والإسلامية!

فالسوريون أينما حلّوا وارتحلوا، كانوا صنّاعَ حياة، ومبدعين وأوفياء، لكن العالم أجمع “تكالبَ” عليهم؛ حتى الشعوب العربية والإسلامية، لم تخرج مظاهرة واحدة، تندد فيها وتغضب على المقتلة التاريخية التي جرفت السوريين وأبناءهم، لكنهم كانوا يتظاهرون ويغضبون بشدّة، بسبب إلغاء حفلة غنائية لمطرب غربي ما في بلدانهم، أو يخرجون في الشوارع مندّدين بقانون منع “البكينيالمايو” على الشواطئ البحرية! ويتنافسون متجمهرين بالألوف لاختيار أجمل بعير، وأجمل ناقة، في مسابقات “البراطم“!

ومن سخرية القدر، أصبحنا نحن السوريين نتسابق في تعداد جثث أبنائنا، والمنازل المهدّمة، وأعداد المعتقلين، وإحصاء أرقام الخيام وأنواع أطنابها!

والآن، تتحايل الأمم المتحدة، عبر “برنامج الغذاء العالمي“، وتحاول الضغط على السوريين في الأردن ومخيمات اللجوء هناك، عن طريق لقمة العيش.  15 ديناراً كانت قد خُصصت للفرد اللاجئ، على شكل مساعدات شهرية، تم إلغاؤها، بذريعة شحّ التمويل ونقصه في صندوق البرنامج؛ هذا يفضي إلى أن اللاجئين السوريين تحت رحمة هذه المعونة، التي هي بالتالي قولاً واحداً تم تدويرها عبر دماء السوريين، وثرواتهم من نفط وغاز، إضافة إلى صفقات دولية تبيع وتشتري وتمنح ملايين الدولارات للدول التي تضمّ اللاجئين، من أجل استخدامهم كورقة وقت يرغبون!

تضم سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (753.676 ألف لاجئ حتى 16 آذار 2021، من بينهم 664.898 ألف لاجئ سوري، يعيش منهم 128.131 ألف لاجئ في المخيمات (الزعتري، الأزرق، مريجيب الفهود).

بعد إجلاء أبطال درعا، وتهجيرهم، ورفع “بطاقة خضراء” من قبل واشنطن وإسرائيل وروسيا، توصل رسالة للجاسوس بشار الأسد ونظامه أمام العالم أن إعادته إلى المجتمع الدولي باتت قريبة، وأن مهد الثورة السورية قد تمزّق، وذهب الخطر الثوري الذي يهدد أركان النظام العميل، أراد باقي القتلة والخونة والأوصياء على دماء السوريين وخاصةً في لبنان والأردن، إعادة اللاجئين رغماً عنهم إلى حظيرة الأسد، بالضغط عليهم بكافة الوسائل، ومنها قطع المساعدات المالية، والغذائية، والتضييق عليهم من خلال التجييش الطائفي، وافتعال المشاكل، والجرائم العنصرية!

نهايةً… لن تنفع كل الإجراءات، والمؤامرات، وكل أسلحة العالم، بما فيها المحرّمة دولياً التي استخدمتها قوات “القط” بشار الأسد، أن تقتل الثورات، وتلغي تاريخ الشعوب؛ فالشعب السوري كان يدافع ليس عن قضيته فقط، إنما كان حائط صدّ ومنافح عن باقي الشعوب العربية والإسلامية ضد التغوّل الإيراني، والمشروع الصهيوني الخبيث، المسمّى “إسرائيل الكبرى”!

  • ولسوف تسقط الأنظمة العربية (الخليجية بالتحديد) قريباً، عبر الشرطي الأمريكي في المنطقة، ألا وهي إيران!

 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy