الإجراءات ضد “كورونا” تتصاعد.. هل يستحق الفيروس كل هذه المخاوف؟

by editor

على وقع تصاعد الإجراءات الهادفة إلى التصدي له في مختلف أنحاء العالم، تصدر فيروس كورونا الحدث العالمي.

وما بين رافض للإجراءات المبالغ بها حسب وصفه، ومؤيد لها، بل ومطالباً بالمزيد منها وتصعيدها بشكل أكبر، وقع كثير من الناس في حيرة من أمرهم: من يصدقون، وإلى من يستمعون؟

مشكلة الوباء كما يراه أغلب المختصين، أنها ليست في نسبة الوفيات فهي “صغيرة” مقارنة بأمراض وأوبئة أخرى، وإنما في سهولة الانتشار وسرعته، وبالتالي ورغم أن معدل الوفيات الناتجة عنه، قليلة مقارنة بغيرها من الأمراض، إلا أن الخشية هي وصوله السريع إلى ملايين البشر، وتمكنه من الكثير منهم.

 

 

ملامح الخطورة بدأت تظهر بوضوح في اسبانيا وايطاليا، والأخيرة بلغت الوفيات في إقليم الومبارديا لوحده، اليوم الاثنين، 1420، بعد تسجيل 202 وفاة جديدة، ويخشى أن يتفاقم الوضع ليشمل دولاً ومناطق أخرى.

 

الفيروس تجاوزت حصيلته 6500 وفاة في العالم، ما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ المزيد من الإجرارات لحماية نفسها، من خلال زيادة عزلتها عن العالم. وبات عدد الوفيات المسجلة في سائر أنحاء العالم (3288 وفاة) أكثر من تلك التي أحصيت في الصين (3213 وفاة) التي انتشر منها الفيروس، والتي لم تسجل بين مساء الأحد وحتى الساعة التاسعة من مساء الاثنين، سوى 16 إصابة جديدة جاءت 12 منها من الخارج.

ومنذ صباح الإثنين، فرضت ألمانيا المراقبة على حدودها مع خمس دول، هي فرنسا والنمسا وسويسرا والدنمارك ولوكسمبورغ. ولم تسمح الشرطة الألمانية سوى بعبور السلع والعمال الذين يعملون عبر الحدود.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن هذه القيود، تضاف إلى سلسلة تدابير اتخذت في مختلف البلدان، حيث أغلقت الجامعات والمدارس والمطاعم والمقاهي والحانات في كل مكان تقريباً بما في ذلك في إيرلندا. وبات العالم الرياضي متوقفاً أو يخوض مبارياته داخل قاعات مغلقة، ولا تزال المتاحف مغلقة وتتابع الأخبار عن إلغاء فعاليات وأحداث ثقافية وفنية.

 

وعكست أسواق المال الإثنين هذا المزاج المتكدر الذي خيم عليها على الرغم من تدخل المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم، سعياً لاحتواء الصدمة الناجمة عن انتشار فيروس كوفيد-19.

ومنذ مساء الأحد، أعلنت البحرين والمجر وغواتيمالا ولوكسمبورغ أولى الوفيات فيها وترينيداد وتوباغو أولى الإصابات، مثلها مثل تنزانيا والصومال.

 

وسجلت إيطاليا، وهي الدولة الأكثر تضررا في أوروبا من الوباء الذي لم يصل بعد إلى ذروته فيها وفق المسؤولين، 1809 وفيات من بين 24747 إصابة، أما إسبانيا التي تليها في عدد الإصابات فسجلت 309 وفيات من أصل أكثر من 9 آلاف إصابة بزيادة نحو 1500 إصابة خلال 24 ساعة. وأعلنت إسبانيا حال التأهب لأسبوعين وطلبت من سكانها البقاء في المنازل.

  

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy