الأسد في زمن الكورونا !

by admindiaa

 

  • الضفّة التاسعة والأربعون

 

*أحمد بغدادي

***

يبدو أن النظام السوري كما عهدناه سابقاً وفي الوقت الحاضر مستمر بأكاذيبه وخداعه، على كافة الأصعدة؛ حيث لم يتوانَ يوماً من الأيام عن إنكار كل شيء يدينه، ابتداءً من خروج المظاهرات ضده في المدن السورية عام 2011، حيث وصفها بالحشود التي تشكر الله على نعمة هطول المطر، ووصولاً إلى وجود جرائم قتل وتعذيب واعتقالات وتهجير بحق أبناء الشعب السوري.. والآن، خلال جائحة “كورونا” التي تفتك بالدول والعواصم الأوروبية والعربية، لمّا يزل نظام الأسد مع “حيواناته” الغبية والمستذئبة، ينكر حدوث إصابات في سورية، وخاصةً بين صفوف مقاتليه والميليشيات التي تساعده على قتل السوريين!

 

مقارنة بالدول  المتطورة  تكنولوجيّاً من كل الجوانب، وخاصةً  في القطّاع الطبي،  وعلى سبيل المثال أمريكا وألمانيا والصين واليابان وبريطانيا، التي لم تنكر وجود وفيّات وإصابات كثيرة بسبب كورونا، نجد أن نظام عائلة الأسد يدفن رأسه في التراب، ولا يعترف مطلقاً بشيء ضده، حتى قبل ظهور “فيروس كورونا”! ولم يدرِ أنه بالأصل عبارة عن نظام جرثومي، وطفيلي، تم حقن سوريا به في الوريد، منذ عقود خلت، حيث دمّر المجتمع السوري ونسيجه، اجتماعياً واقتصادياً، وأيضاً على مستوى تطلّع السوريين إلى مستقبل زاهر، قام بإخصاء هذا الأمل، وطمر أي حُلم تحت الأرض، من خلال القبضة الأمنية وبمساعدة كلابه المسعورة، من أصغر عضو عامل في “حزب البعص العربي الاشتراكي“، إلى موظف جابي فواتير المياه، حتى بائع اليانصيب، الذين يعمل أغلبهم كمخبرين، وكاتبي تقارير بحق أي مواطن تسوّل له نفسه انتقاد “هُبل الأب” ووريثه “الأهطل” بشار الأسد!

 

وعليه؛ يجب ألا نتوقع من هذا النظام أن يعترف بوجود حتى مرض “الإسهال“، وبالأخص بين مؤيديه وميليشياته، وجيشه الباسل الذي ينوي تحرير القدس عبر قتل الشعب السوري!

إذن… لنربط “الحمار” حيث يريد صاحبه! وننتظر ما سينتج عن أكاذيب الأسد ونظامه فيما يخص “كورونا”؛ فلعلّ هذا الوباء يحصد نسل هذه العائلة القذرة، وأتباعها، ونشاهد الطاغية ببيجامته المقلّمة يتبوّل إرادياً في فراشه، مختنقاً، ليجرّبَ جرعة صغيرة من اللهاث، الموت (الكيماوي) الذي أرسله عبر الهواء لأطفال ونساء الغوطة عام 2013، ونرى أيضاً السيدة ملعقة (أسماء الأسد) تتحجّم كقزمة – وهذا حجمها الأصلي، وعائلتها المافيوية، لتصبح أحذيتها التي ابتاعتها من أشهر متاجر “لندن” بمئات ألوف الدولارات أكبر منها، وتدرك أن الشعب السوري العريق والحرّ سوف يبقى شامخاً، ولا يبالي بأصناف الموت بعد الذي ذاقه من نظام “بغلها” المتوحش.

 

نعم، “على الباغي تدور الدوائر” .. ويأتي وباءٌ ويذهب، ويجيءُ طاغية ويذهب كأي وباء… فهذه الأرضُ (سوريا) غزاها المقدونيون من قبل، وعدنا لحراثتها، واحتلها البيزنطيون أيضاً وطردناهم وعدنا لحراثتها وأكلنا من ثمارها وأطعمنا العابرين.. وقد تتالت عليها أممٌ ولصوص وأشرار، وقتلة، وعشاق وفاتحون.. إلى أن جاء النظام الجرثومي (حافظ الأسد وأتباعه)، وتلاه حمار الصدفة “بشار الأسد” .. نعم.. سوف نخلعه كما نخلع الحذاء الملوّث بالقاذورات من القدمين الطاهرتين..


  

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy