اختراقات “تنظيم الدولة” ونظام الأسد تنخر جسد “قسد”

by Euphratespost


أدى مقتل بشير الفيصل الهويدي، أحد وجهاء العشائر في الرقة، أمس الجمعة، إلى فتح باب الحديث عن الاختراقات الأمنية “الفاضحة” التي تعاني منها “قسد”، لتشهد مناطقها حوادث شبه يومية، منفذوها عناصر وخلايا من “تنظيم الدولة”، أو نظام الأسد.
الهويدي، أحد أعضاء المجلس المدني المشكل من قبل “قسد”، قُتل في شارع النور وسط مدينة الرقة، وتنبى التنظيم عملية اغتياله، كما جرت العادة في عمليات مشابهة حصلت في أوقات سابقة، دون الكشف عن منفذيها، ما جعل الرقة وريف دير الزور (جزيرة) في حالة عدم استقرار، وفوضى أمنية تتصاعد يوماً بعد آخر.
أمس أيضاً، قام مجهولون يرجح أنهم من “تنظيم الدولة”، باستهداف سيارة عسكرية تابعة لـ”قسد” بالأسلحة الرشاشة في بلدة الطيانة بريف دير الزور الشرقي، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين بجروح خلال تبادل إطلاق النار ، لتقوم قسد باستقدام تعزيزات عسكرية وتشنّ حملة مداهمات بحثاً عنهم.
“فرات بوست” عبر شبكة مراسليها، ومصادرها في المنطقة، وثقت حوادث اغتيالات عدة ضد عناصر “قسد”، أغلبها نفذت من قبل التنظيم، ما يشير إلى طبيعة الاختراقات الكبيرة لـ”تنظيم الدولة” داخل مناطق “قسد”، والمهمات التي يسعى إليها عناصر التنظيم المزروعين داخل هذه المناطق.
وفق المعلومات المتوفرة، فإن من الاختراقات الواضحة داخل مناطق “قسد”، استمرار وصول المقاتلين الأجانب إلى مناطق “تنظيم الدولة” شبه المحاصرة، وهي حقيقة أقر بها التحالف في وقت سابق، ويصل عددهم إلى العشرات شهرياً، وبالمقابل، عمليات تهريب عناصر من التنظيم، إلى مناطق سورية أخرى مروراً بمناطق “قسد” تجري على قدم وساق، ويلعب المال المستغل لحالة الفساد المنتشرة بين قادة من “قسد” وعناصرها الدور الأبرز في استفحال هذه الظاهرة وتناميها.
لكن الاختراق الأبرز بحسب معلومات مؤكدة لـ”فرات بوست” حصلت عليها من مصادر متقاطعة، هو وجود عناصر لـ”تنظيم الدولة” داخل قوات “قسد”، ومنهم من يشغل مناصب قيادية ميدانية.
نظام الأسد من جانبه، له اختراقاته أيضاً، وإن كانت في سياق ثان يتمثل في وصول مجموعات كاملة مع أسلحتها في ريف دير الزور الغربي خاصة، تتبع للنظام، ناهيك عن تجنيد العديد من أبناء المنطقة وإمدادهم بالسلاح بانتظار لحظة التحرك المناسبة.
الوجه الآخر لاختراق النظام، يتمثل في تجنيده شخصيات عشائرية مهمتها إجراء مصالحات داخل مناطق “قسد”، وارسال من يتم إقناعهم بذلك إلى مناطق النظام، وذلك أمام أعين ومسامع “قسد” التي لم تحرك ساكناً.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy