أبرزها حل “مجلس دير الزور العسكري”.. قرارات مفاجئة من “قسد” تثير مخاوف مقاتليها العرب

by Euphratespost

خاص – فرات بوست
علمت “فرات بوست” من مصدر في ميليشيا “قسد”، طلب عدم ذكر اسمه، بأن الأخيرة عمدت إلى حل “مجلس دير لزور العسكري” التابع لها، بالتزامن مع قرار آخر بتقسيم المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى نواحي ومناطق أطلق على كل واحدة منها إدارياً اسم “ساحة”.
وتضيف المعلومات التي زودنا بها المصدر، بأن “قسد” عينت لكل “ساحة” قائد كردي له كامل الصلاحيات، ويتبع مباشرة لقيادة “قسد” الكردية، على أن يكون لديه نائب عربي، كما أصدرت قرارات أخرى تضمن إحداها تسريح كل مقاتل تجاوز الـ35 من العمر، أو من لم يكمل سن الـ18 عاماً.
وأشار المصدر ذاته، بأن هذه القرارات أثارت حالة من الاستغراب بين صفوف المنتسبين لـ”قسد”، وخشية بين المقاتلين العرب الذين كان لهم الفضل الأكبر في طرد تنظيم “داعش” من المنطقة، بأن تكون الغاية منها المزيد من التهميش للعنصر العربي داخلها، على حساب منح صلاحيات وامتيازات إضافية للعنصر الكردي.
وذكر المصدر، في سياق متصل، بأن تسريح المقاتلين في هذا الوقت، ربما تكون الغاية منه إقصاء مقاتلي الجيش الحر من أبناء دير الزور، الذين التحقوا بـ”قسد”، عند إعلانها بدء معركة السيطرة على دير الزور العام الماضي.
وتأتي هذه القرارات، مع اقتراب المعارك بين “قسد” و”داعش” في شرق نهر الفرات في دير الزور من نهايتها، وفقدان التنظيم سيطرته على أغلب المناطق التي خضعت له منذ عام 2014. وهي تتنافي مع البيانات والسياسة المعلنة لـ”قسد”، والتي تدعي فيها أنها تنادي بإدارة مدنية ذاتية للمناطق التي تسيطر عليها، وأن أهالي المناطق هم من سيديرونها.
وكان أحمد أبو خولة رئيس “مجلس دير الزور العسكري” التابع لـ”قسد”، قد صرح لوكالة رويترز في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، بأن “إدارة مدنية ستتشكل في المناطق التي سيتم السيطرة عليها من محافظة دير الزور بعد طرد داعش، بما يشمل حقولاً نفطية في المنطقة”.
يذكر بأن ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” المعروفة اختصاراً باسم “قسد”، شكلتها الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2015، بهدف محاربة “داعش” داخل سوريا.
وتتكون “قسد” من تشكيلات كردية وعربية وسريانية وأرمنية وتركمانية، وبعدد مقاتلين يتراوح ما بين 30 إلى 40 ألف. وتعد “وحدات حماية الشعب” الكردية المكون الأساسي لها. وامتد مجال عمليات “قسد” العسكرية إلى محافظات الحسكة والرقة وحلب ودير الزور.
وتطرح هذه الميليشيا نفسها على أنها قوة علمانية مناهضة للمشاريع الدينية في المنطقة، كما تدعي أنها تنادي بـ”الديمقراطية وحقوق الإنسان”، لكنها مع ذلك ارتكبت انتهاكات كبيرة بحق المدنيين خلال معاركها العسكرية، أو عبر مخيماتها التي أجبرت النازحين من مناطق داعش على المكوث فيها، ناهيك عن الانتهاك الآخر المتمثل في قيامها بحملات تجنيد إجباري داخل المناطق الخاضعة لها، وشملت النساء والأطفال، بهدف زجهم في المعارك.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy