هكذا تقاسمت كل من ايران وروسيا المنازل السكنية في مدينة دير الزور

by editor

منذ خسارة تنظيم داعش لمعظم محافظة دير الزور نهاية 2017 وبالتزامن مع دخول ميليشيا اسد برفقة الميليشيات الايرانية والقوات الروسية الى هناك على انقاض ما تبقى من الاحياء السكنية.
سعت كل من ايران وروسيا الى تثبيت اقدامها في مركز المحافظة الا وهو مدينة دير الزورشرق سوريا ووذلك عبرمحاولة الطرفان الايراني والروسي تقاسم المدينة عبر السيطرة على منازل المدنيين الفارين وتحويلها الى مقرات عسكرية او منازل سكنية لهم ولعوائلهم.

المقرات الايرانية
تستخدم الميليشيات الايرانية ومنذ دخولها الى مدينة دير الزور منازل المدنيين كمقرات لها خوفا من الضربات التي تتلقاها دائما من الطائرات الاسرائيلية, حيث تحدث خالد وهو احد السكان العائدين الى مدينة دير الزور لموقع فرات بوست: عند دخولنا للأحياء التي سيطرت عليها ميليشيا أسد مؤخرا فوجئنا بوجود عدد كبير من المنازل والتي تتخذها الميليشيات الشيعية والإيرانية كمقرات لها وخصوصا في احياء العمال والمطار القديم والحميدية والشيخ يس , واضاف يوجد في هذه الاحياء نوعين من المقرات وهي المقرات العكسرية التابعة لايران ونجد عليها رايات تحمل اسماء مثل لواء فاطميون ولواء القدس ولواء ابي الفضل العباس وهناك المنازل التي تقطنها عائلات شيعية عراقية وايرانية وخصوصا في حي الحميدية وبجانب الملعب البلدي.
وتابع خالد, قامت الميليشيات الايرانية باحتلال منزل السيد ( عبد القادر الاحمد ) بجانب شارع الملعب البلدي في المدينة والذي يتموضع على مفترق عدة طرق رئيسية في الحي تجعله بمثابة نقطة مراقبة ورصد ,حيث عمدت على طرد من كانوا فيه من المدنيين الذين سكنوا المنزل سابقا بحجة ان اصحاب المنزل من الارهابيين على حد قولهم.
واضاف قائلا” وفي نفس المنطقة قامت نفس الميليشيات باحتلال منزل السيد ( هيثم الاحمد ) ونقلت اليه عائلة عراقية وبنفس الحجة ان اصحاب المنزل من الارهابين”.

المقرات الروسية
تتواجد القوات الروسية بشكل اقل وضوحا من الميليشيات الايرانية داخل احياء مدينة دير الزور حيث تحدث علي وهو احد سكان مدينة دير الزور لموقع فرات بوست قائلا “عمدت القوات الروسية على السيطرة على بعض المنازل الفارغة عند دخول قواتها الى المدينة ولكنها لم تجعلها مقرات لقواتها فحسب بل هي ايضا مقرات للميليشيات التي تتبع لها ايضا”.
واضاف “يوجد في حي فيلات البلدية وفيلات الضاحية والتي تقع بالقرب من فرع امن الدولة عدة منازل تتخذها روسيا مقرات لضباطها وبحراسة من عناصر ميليشيات الدفاع الوطني المحسوبة عليها”.
ولحيي (فيلات البلدية والضاحية) في مدينة دير الزور خصوصية لجهة طبيعة المنازل هناك حيث انها مؤمنة لقربها من الافرع الامنية كفرع امن الدولة والسجن المركزي ولقربها من الطريق الواصل الى مطار دير الزور العسكري – مركز عمليات القوات الروسية – واللواء 113 مما يجعل المنطقة مؤمنة.

واكد علي ان الضباط الروس لا يبقون في المنزل لفترة طويلة وذلك لاسباب امنية ولكنهم يتنقلون بين احياء الفيلات والقصور وغازي عياش داخل مدينة دير الزوروالتي يتواجد داخلها بشكل دائم دوريات للشرطة العسكرية الروسية والتي تشاهد بشكل واضح في حي الجورة وشارع الوادي داخل مدينة دير الزور.

مواقع حساسة
يقول محمد الجاسم وهو صحفي من مدينة دير الزور لموقع فرات بوست: يبدو ان روسيا وايران تسعيان وبعدة اوجه الى السيطرة على اكبر جزء ممكن من المدينة وخصوصا المواقع التي تعد ذات اهمية استراتيجية وعسكرية لهما.
موضحا ان القوات الروسية تسعى وبقوة للحفاظ على قواتها بالقرب من المواقع التي تسيطر عليها ميشيليات قسد المدعومة امريكيا في حين تحاول الميليشيات الايرانية السيطرة على اكبر مساحة ممكنة داخل المدينة ولذلك نجد توزع الميليشيات الايرانية ومقراتها داخل المدينة عشوائيا وخصوصا احياء الشيخ يس والعرضي والحميدية والعمال والمطار القديم وشارع الملعب وهي تعد من الاحياء التي احتلت مؤخرا بعد خروج تنظيم داعش من المدينة اواخر عام 2017 .
واضاف “في حين تعمد القوات الروسية على السيطرة على المنازل في احياء فيلات البلدية وفيلات الضاحية والقصور والحويقة الغربية وشارع الكورنيش المطل على نهر الفرات”.
وتابع الجاسم “الحجة لدى الطرفان الايراني والروسي واحدة وهي ان اصحاب المنازل من الارهابيين وكذلك هي نفس حجة ميليشيا اسد التي عمدت ايضا على مصادرة بعض المنازل وازالة انقاض بعض المباني بشكل كامل في محاولة منها لطمس معالم هذه الاحياء للاستيلاء عليها بالكامل في المستقبل”.
الناحية القانونية
تحدث المحامي جلال الحمد مدير منظمة العدالة من اجل الحياة لموقع فرات بوست قائلاً
بدأ نظام الاسد والميليشيات المدعومة ايرانيا بالاستيلاء على منازل المدنيين في دير الزور منذ عدة سنوات بحجة ان اصحابها من المجموعات الإرهابية على حد وصفهم
وتابع الحمد بعض السكان اللذين استطاعوا العودة الى المدينة تمكنوا من استرجاع منازلهم وعقاراتهم وذلك بعد دفع مبالغ مالية ضخمة للافرع الامنية التي استولت عليها سابقا
واضاف أن النظام وضع شروطا صعبة على المدنيين من اجل استرجاع منازلهم منها الحضور شخصيا او توكيل شخص اخر للحضور وعالبا ما يتم رفض هذه الوكالات التي تراجع من الافرع الامنيةوعن الاساس القانوني لهذه المنارسات قال الحمد لا يوجد اي اساس قانوني لمثل هذه الممارسات التي يقوم بها النظام بل هي استيلاء بكل معنى الكلمة ويجب على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وماندنية ان تتحمل مسؤليتها في هذه المسألة الخساسة والتي تعتبر كتهجير وتغيير ديمغرافي للمناطق الشرقية خاصة ولبقية المناطق التي دخلتها قوات النظام بسكل عام.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy