ميليشيات إيران تعيد انتشارها شرق دير الزور.. وتتوعد بـ”رد قاس”

by Euphratespost


عمدت الميليشيات متعددة الجنسيات المتواجدة في ريف دير الزور الشرقي، إلى إعادة انتشار قواتها وعناصرها، تحسباً من وقوع هجمات جديدة، وفق ما أفادت به مصادر لـ”فرات بوست” طلبت عدم الكشف عن اسمها.
وتشير المعلومات التي زودتنا بها مصادرنا اليوم الثلاثاء، إلى أن ميليشيات من “حزب الله” اللبناني، و”لواء فاطميون” الأفغاني، و”الحشد الشعبي” العراقي، أجرت خلال الساعات الـ24 الماضية إعادة انتشار واسعة، خاصة في ريف البوكمال وعلى الحدود السورية العراقية، وذلك إثر الهجوم الذي تعرضت له أمس الأول الأحد، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
تأتي هذه الخطوة من قبل الميليشيات المقاتلة إلى جانب قوات نظام الأسد والمدعومة من إيران، بالتزامن مع تصريحات أطلقتها، وتتوعد فيها القوات الأمريكية وإسرائيل بـ”رد قاس” بعد استهداف مواقعها في الشرق السوري.
وأصدرت ميليشيا “الحشد الشعبي”، في وقت سابق بياناً تعترف فيه بمقتل 22 عنصراً وإصابة 12 بجروح، متهمة الطيران الأمريكي بقصف لوائي 45 و46 على الشريط الحدودي مع سوريا بصاروخين مسيرين، لترتفع حصيلة الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت قوات نظام الأسد وميليشيات “حزب الله” و”الحشد الشعبي” في منطقة البوكمال الى اكثر من 72 قتيلاً، وعشرات الجرحى.
وكرد على هذه الاتهامات، نقلت وكالة “فرانس برس” أمس الاثنين عن مسؤول أمريكي قوله، إن الولايات المتحدة “لديها أسباب تدفعها للاعتقاد” بأن إسرائيل هي التي شنت ليل الأحد غارة جوية استهدفت قوة من ميليشيا “الحشد الشعبي” العراقية في بلدة الهري في شرق سوريا.
وقال المسؤول طالباً عدم نشر اسمه: “لدينا أسباب تدفعنا للاعتقاد بأنها ضربة إسرائيلية”.
وأتى تصريح المسؤول الأمريكي، بعدما نفت الولايات المتحدة أن تكون هي أو التحالف الدولي الذي تقوده ضد “تنظيم الدولة”، من نفذ الغارة.
ونقلت قناة “الحرة” الأمريكية في هذا الإطار عن مسؤول أمريكي (لم تسمه)، أنّ الضربة الجوية المذكورة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، واستهدفت مجموعة موالية لنظام بشار الأسد.
إسرائيل رفضت بدورها التعليق على التصريحات الأمريكية، وقالت ناطقة بإسمها لوكالة الأنباء الفرنسية: “نحن لا نعلق على تقارير صادرة في الخارج”.
وكانت “فرات بوست” قد حصلت في وقت سابق على معلومات تفيد، بأن الميليشيات التي تقاتل مع قوات نظام الأسد في ريف دير الزور الشرقي، قامت بتغيير الشارات التي كانت تقاتل باسمها، ووضعت بدلاً عنها شارات خاصة بقوات النظام.
وبحسب ما أكدته مصادر في المنطقة، طلبت عدم الكشف عن اسمها، فإن عناصر الميليشيات في مدينة البوكمال والمناطق المجاورة التي ينتشرون بها، بدؤوا يرتدون زي عناصر قوات النظام، مع وضع شارة “الفيلق الخامس” للتضليل على دعوات انسحاب الميليشيات الإيرانية من سوريا.
ورأت المصادر ذاتها، بأن خطوة إيران في المنطقة، تدل على رغبتها بالالتفات على الضغوط الدولية الداعية إلى انسحابها من سوريا، كما تدل على عجز النظام على إعادة بسط نفوذه على المناطق التي أعاد السيطرة عليها بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، دون بقاء الميليشيات متعددة الجنسيات التي دعمته على مدار السنوات الماضية.
وبينت المصادر كذلك، بأن من الأهداف الأخرى لهذه الخطوة، رغبة الميليشيات الإيرانية بتجنب أي ضربات جوية إسرائيلة قد تستهدفها، أسوة بما حصل في مناطق سورية أخرى.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy