مع دخول فصل الصيف.. مشاكل محطات المياه في ريف دير الزور تتفاقم

by Euphratespost


رغم مرور أشهر عدة على طرد “تنظيم الدولة” منها، وتشكيل مجلس محلي بديل، الشق المدني أحد مهامه الرئيسة، إلا أن قرى ريف دير الزور الخاضعة لـ”قسد”، ما تزال تعاني من مشكلات خدمية عدة، لتبرز على السطح خلال الأيام الماضية بشكل خاص مشكلة مياه الشرب، التي ازدادت الحاجة إليها بعد دخول فصل الصيف، والارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
المثال الأوضح على مشكلة الضعف الخدمي فيما يتعلق بتأمين مياه الشرب للسكان، ما يحصل في قري دير الزور الغربي (خط الكسرة)، والتي بحسب ما ذكره مراسل “فرات بوست”، فإن داخل كل قرية من القرى المنتشرة في المنطقة، توجد محطة مياه، لكنه لا تستطع تلبية الاحتياجات السكانية، لأسباب عدة، أهمها غياب الكادر الفني، وعدم وجود المصافي (الفلاتر)، إضافة إلى عدم إجراء عمليات تبديل في الأحواض (البحص العدسي)، ناهيك عن غياب المراقبين الفنيين لمتابعة العمل داخل هذه المحطات.
مراسلنا نقل على لسان عدد من العاملين داخل المحطات قولهم، إن الصيانة غابت عن محطات المياه في الريف الغربي منذ طرد “تنظيم الدولة”، مشيراً إلى أن من المشكلات التي تبرز حالياً كذلك، عدم وجود مادة المازوت (الديزل) الخاصة بتشغل محركات المياه، ما دفع ما تبقى من عاملين فيها إلى تحصيل قيمة المازوت من المدنيين القاطنين في المنطقة، وتحديد مبلغ 1000 ليرة على كل منزل.
وفي هذا الإطار، فإن محطة قرية سفيرة تحتاني يستفيد منها نحو 2500 منزل، يدفع سكانها أكثر من مليوني ليرة كل شهر، (بدون أي إيصالات رسمية)، علماً أن مجلس دير الزور المحلي التابع لـ”قسد”، يدأب على إطلاق تصريحات وتقديم معلومات مغلوطة، تفيد بأن المياه تقدم للسكان بشكل مجاني.
مصدر لـ”فرات بوست” أكد في سياق متصل، أن مادة الكلور غير موجودة في محطات المياه، مضيفاً أن ذلك يحصل رغم وجود هذه المادة بكميات كبيرة لدى لجنة الخدمات في مجلس دير الزور المحلي.
الواقع السلبي الذي يعيشه السكان نتيجة حالة شبه الغياب لمحطات مياه الشرب، مستمر على حاله رغم مضي الشهور على طرح المشكلة على طاولة المجلس المحلي لدير الزور، وتعهد رئيسه الدكتور غسان اليوسف بإصلاح كافة المحطات، وصيانتها وتقديم مادة المازوت والكلور والإشراف الدقيق على عملها، بعد تفشي الأمراض الباطنية والاسهالات الدموية والمائية، جراء غياب المياه السليمة والمعقمة.
ومما يشير إلى الواقع السوداوي لواقع المياه في ريف دير الزور، الشكاوى الواردة من عدد من قاطني قرى الخط الغربي، والتي تؤكد غياب اهتمام المجلس المدني بمعاناتهم المتمثلة في عدم إيصال المياه لمنازلهم، رغم تحصيل مبلغ 1000 الف من كل منزل، مع التنويه إلى أن المحطات يتم تشغيلها مرة واحدة في الأسبوع، ولمدة 3 ساعات فقط.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy