مظاهرات ريف دير الزور ضد “قسد”.. ما بين مؤيد ومشكك ومتخوف

by admindiaa


لاقت المظاهرات التي تشهدها مناطق سيطرة “قسد” في ريف دير الزور منذ أيام، اهتمام ومتابعة كبيرة من قبل الإعلام السوري بشقيه المؤيد منه للنظام، أو المعارض له، إضافة إلى متابعة وتغطية من قبل ناشطي المحافظة.
الاحتجاجات هذه المرة، شملت نطاقا جغرافياً كبيراً، ممتدة ما بين بلدات وقرى في ريف دير الزور الشرقي، وكذلك الغربي والشمالي، ناهيك عن وجود تنظيم عبر اللافتات أو توحيد في ترديد الشعارات المنددة بالواقع المعيشي المتدهور، والمناوئة لتجاوزات “قسد” الأمنية.
مظاهرات أبناء ريف المحافظة شهدت بعض الأخذ والرد على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين مؤيد لها، وما بين مشكك بجدواها، وصولاً إلى بعض المشككين بغاياتها، ومنهم من اتهم جهات محلية بالتحريض عليها، لأهداف تسعى إليها أطراف عدة، وعلى رأسها نظام الأسد وحلفائه الإيرانيين والروس، وكذلك فصائل سورية معارضة في الشمال السوري محسوبة على دير الزور.
الحجة التي أطلقها بعض منتقدي المظاهرات ومن بينهم بعض الناشطين والإعلاميين الكرد من أمثال سمير متيني، تمثلت في تساؤلات حول أسباب توقيتها في هذا الوقت بالذات، وعدم تظاهر هؤلاء السكان ضد “تنظيم الدولة” في السابق كما يفعلون الآن؟
الرد الذي جاء على لسان عدد من المعلقين على هذه الاتهامات، شدد على أن المظاهرات أيام “تنظيم الدولة” تعني “إلقاء النفس إلى التهلكة” أسوة بحال من يتظاهر في مناطق سيطرة الأسد، وبالتالي تبرير ما يفعله مجرم أو سيء ما، بأن غيره “أجرم” أو أسوأ منه، لا يقبله منطق ولا عقل، ولا يتكلم به إنسان سوي، حسب ما أكدته العديد من التعليقات، وهو منطق كثير من “نخبة” النظام الذين يتحدثون دائما عن جرائم الآخرين في ردهم على موقفهم من جرائم الأسد.
بعض الردود في هذا المجال، زادت من حدتها عبر الرد على من يتساءل حول أسباب عدم تظاهر أبناء ريف دير الزور بالأمس ضد “تنظيم الدولة”، كما يفعلون اليوم ضد “قسد”، بطرح سؤال آخر يقول: عندما رفع الأكراد السلاح عقب انطلاق الثورة السورية واستولى على أراض شاسعة، لماذا لم يفعلوا هذا الأمر قبل الثورة، ولم يرفعوا السلاح ضد النظام الذي طالما اشتكوا من جبروته وظلمه للأكراد؟
في سياق متصل، بادر البعض إلى التخويف من انسياق هذه الاحتجاجات إلى التصعيد الميداني، ومن ثم استخدام السلاح، مدللين على ذلك بمحاولات محتجين منع “قسد” من المتاجرة بالنفط وارسالها إلى مناطق أخرى، إضافة إلى تداول بعض المظاهرات تعبيرات مثل “ثورة العشائر”، ناهيك عن استخدام إعلام النظام مصطلح “الانتفاضة” في تغطيته المكثفة لما يجري في ريف المحافظة، لكونه (نظام الأسد) من أكثر المستفيدين في حال تحويل الاحتجاجات الحالية إلى مواجهات واشتباكات بالسلاح، وهو يدفع إلى ذلك عبر التحريض في إعلامه على مقاومة “قسد” والتصعيد الميداني.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy