محققون من الأمم المتحدة: قوات الأسد أعدمت عائلات بأكملها داخل منازلها لردع المعارضين للنظام

by editor

أكدت الأمم المتحدة في تقرير صادر عنها اليوم الخميس، ونشرته “رويترز”، أن قوات نظام الأسد والميليشيات متعددة الجنسيات المتحالفة معها، أعدمت عائلات بأكملها، واغتصبت نساء وفتيات ورجال، منذ انطلاق الثورة ضد النظام في آذار/ مارس 2011، في حملة لمعاقبة المعارضين لها، ما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف التقرير، أن كثيراً ما تم استهداف الأطفال بالقتل والإصابة في هجمات على احتجاجات وقصف القوات النظام للبلدات والقرى، موثقاً إعدام عائلات بأكملها داخل منازلها، مثل أفراد عائلة رياض الأسعد، في إشارة إلى قائد الجيش السوري الحر.

ولم يسمح بدخول فريق المحققين بقيادة الخبير البرازيلي “باولو بينيرو” إلى سورية، لكنه استند في تقريره إلى أكثر من 200 مقابلة مع الضحايا والشهود في المنطقة وجنيف.

وقال “باولو بينهيرو” ، رئيس لجنة التحقيق في الأمم المتحدة: “من البغيض تماماً أن الأعمال الوحشية للعنف الجنسي ما زالت ترتكب في جميع أنحاء سوريا لمدة سبع سنوات من قبل معظم الأطراف المتحاربة”.

ويستند التقرير، الذي صدر مع دخول سورية عامها الثامن في الحرب، إلى 454 مقابلة مع الناجين والأقارب والشهود والمنشقين والطاقم الطبي. وأوصت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإحالة النتائج إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاتها المحتملة.

وقالت “كارين أبوزيد “، المفوضة الأمريكية في اللجنة، إن الحالات الموثقة مثلت “قمة جبل الجليد”.

وأكد التقرير، أن قوات النظام اغتصبت المدنيين أثناء تفتيش المنازل والعمليات الأرضية في المراحل الأولى من الحرب، ثم في نقاط التفتيش ومرافق الاحتجاز. وكانت أصغر ضحية معروفة فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات.

وذكر محققو جرائم الحرب في الأمم المتحدة: “تم توثيق اغتصاب النساء والفتيات في 20 فرعاً من فروع المخابرات السياسية والعسكرية الحكومية ، وتم توثيق اغتصاب الرجال والفتيان في 15 فرعاً”.

الخبراء المستقلون – الذين قاموا بتجميع قوائم سرية من المشتبه بهم منذ عام 2011 – لم يذكروا أسماء الجناة الأفراد ولكنهم قالوا إنهم وثقوا “حالات” عديدة من حالات الاغتصاب على أيدي ضباط رفيعي المستوى.

وأشار التقرير، إلى أن “العنف الجنسي يستخدم ضد الإناث والذكور لإجبارهم على الاعترافات، لانتزاع المعلومات ، وكعقاب وكذلك لترويع مجتمعات المعارضة”.

وقالت أبو زيد: “أشار بعض من أجريت معهم مقابلات إلى أنه من الأسوأ بالنسبة للفتاة أن تغتصب من أن تقتل”. “ينتحر عدد من النساء والفتيات أحيانًا بسبب الإساءة اللفظية التي عانينها في بيوتهن أو مجتمعاتهن”.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy