ماذا حدث في مخيم هجين.. وما مصير قاطنيه الذين اقتادهم “تنظيم الدولة” إلى مناطقه؟

by Euphratespost


ألقى طيران التحالف الدولي اليوم السبت، منشورات على مناطق سيطرة “تنظيم الدولة” في ريف دير الزور الشرقي، ويدعو فيها سكانها إلى ترك المنطقة فوراً.
جاء ذلك بعد يوم واحد من اقتحام التنظيم لمخيم هجين الذي يضم عشرات العائلات الهاربة من مناطق سيطرته، وأجبروا من قبل “قسد” على المكوث في هذا المخيم، لتنشر عقبها سماسرة يطلبون ألف دولار أمريكي لكل راغب بالخروج منه.
الغموض كان سيد الموقف بكيفية وصول التنظيم للمخيم، وما حصل بعدها، وتمكنت “فرات بوست” من حصول على معلومات تفيد بأن المخيم الواقع على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من نقاط القتال في بادية هجين، اقتحمه عناصر من “تنظيم الدولة” أمس الأول الخميس، ليقتلوا 4 من عناصر المخيم المكلفين بحراسته، ويأسرون نحو 30 آخرين، بينما لاذ آخرون بالفرار.
وأفاد المصدر الذي زودنا بهذه المعلومات، بأن التنظيم نقل كذلك جميع العائلات المتواجدة داخل المخيم، ويقدر عددها بنحو 150، إلى داخل مناطقه بعد انسحابه من المنطقة التي تعرضت لقصف مكثف.
ونوه المصدر، إلى أن نحو نصف عدد المدنيين تقريباً، هم من عائلات مقاتلين من التنظيم وبعضهم من جنسيات عربية وأجنبية، ووضعوا في مضافات في منطقة الشعفة، للبث بأمرهم، خاصة وأن البعض منهم ممن يصنفون لدى التنظيم بـ”المرتدين”.
المصدر أشار كذلك إلى أن من بين ما اعتقلوا داخل المخيم، أطباء وعناصر إغاثة، كما عمد “تنظيم الدولة” إلى سحب جميع الآليات التي تواجدت داخل المخيم، وبعضها من الملكية الخاصة للمدنيين الذين يقطنون المخيم.
وكان التنظيم قد أشعل جبهات القتال مجدداً في الأيام الثلاثة الماضية، مستغلاً عاصفة غبارية ضربت أجزاء كبيرة من المحافظة، ليلة الأربعاء ونهار الخميس، ليشن هجوماً من عدة محاور على مواقع “قسد” في ريف البوكمال.
وحصلت “فرات بوست” في وقت سابق على معلومات من داخل مخيم “إيواء هجين” في ريف دير الزور الشرقي، تؤكد قيام عناصر من “قسد” بابتزاز مدنيين خرجوا حديثاً من مناطق سيطرة التنظيم، وتم حجزهم داخل المخيم، ومنع إطلاق سراحهم قبل دفع مبلغ ألف دولار عن كل شخص.
ولم تقتصر التجاوزات والانتهاكات بحق المدنيين في مخيم هجين الذي أنشئ منذ نحو شهرين على الابتزاز المادي، لتمتد إلى المعاملة السيئة، وسط حالة من شبه انعدام للخدمات، خاصة الصحية منها.
وكانت “قسد” قد عمدت قبيل انطلاق عمليتها العسكرية الأخيرة الهادفة إلى طرد “تنظيم الدولة” مما تبقى من مناطق خاضعة له أقصى شرق دير الزور، إلى إنشاء مخيمات إيواء للنازحين المدنيين، وتوزعت هذا المخيمات في المناطق المجاورة لدرنج، أبو حمام، ذيبان، الشحيل، هجين.
وما يجدر ذكره في هذا المجال، أن حالات الفساد داخل مخيمات إيواء النازحين لم تقتصر على ابتزاز المدنيين الراغبين بالخروج منها، بل سجلت حالات الإفراج عن العديد من المنتسبين لـ”تنظيم الدولة” وعائلاتهم، عقب دفع مبالغ مالية كبيرة.
يذكر بأن “قسد” انشأت على مدار السنوات الماضية، عشرات المخيمات داخل الأراضي التي تسيطر عليها في الرقة ودير الزور وريف الحسكة، وضمت عشرات الآلاف من المدنيين الفارين من مناطق سيطرة التنظيم.
وعرفت هذه المخيمات منذ نشوئها بسوء خدماتها، إضافة إلى التشدد في منع قاطنيها من الخروج منها، لتصبح ما يشبه مخيمات اعتقال، ما دفع العديد ممن إجبروا على المكوث فيها، إلى دفع مبالغ مالية ضخمة لعناصر “قسد” أو لسماسرة مرتبطين بهم، مقابل السماح لهم بالمغادرة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy