للمرة الأولى.. “الأسلحة الكيمياوي” تؤكد أن نظام الأسد نفذ هجمات كيماوية عام 2017

by editor

حملت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، قوات نظام الأسد مسؤولية الهجمات الكيمياوية التي نفذتها في وقت سابق على بلدة اللطامنة في ريف حماة، عام 2017.

الاتهام المباشر للنظام، والذي يعد الأول من نوعه، جاء على لسان منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة “سانتياغو أوناتي لابوردي”، مؤكداً أن فريقه “خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيماوي في اللطامنة في 24 و30 مارس (آذار) 2017 والكلور في 25 مارس 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية للنظام السوري”.

 

وأضاف: “هجمات بمثل هذه الطبيعة الاستراتيجية تقع فقط بناء على أوامر من سلطات أعلى بقيادة الجيش العربي السوري”.

وفي هذا الإطار، قال “فرناندو أرياس” رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إن فريق تحديد الهوية ليس جهة قضائية، والأمر متروك لأعضاء المنظمة والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي”لاتخاذ أي تحرك آخر قد يرونه مناسباً وضرورياً.

وبحسب المنظمة، فإن طائرتين من طراز “سوخوي-22” أطلقتا قنبلتين تحتويان على غاز السارين في 24 و30 مارس 2017، فيما ألقت مروحية تابعة للنظام أسطوانة من غاز الكلور على مستشفى اللطامنة.

 

وجرى تشكيل وحدة التحقيق الخاصة من قبل أعضاء المنظمة في عام 2018 لتحديد مرتكبي الهجمات غير القانونية. وحتى الآن كانت مهمة المنظمة تقتصر على تحديد وقوع الهجمات وليس تحديد مرتكبيها.

 

وفيما حدد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشخصيات المسؤولة عن الهجمات تم حجب الأسماء من التقرير الذي وزع يوم الأربعاء على الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة.

ورأى العديد من المراقبين للشأن السوري، أن التقرير يعد حاسماً بالنسبة لمصير نظام الأسد، وستعجل في إنهاء حكم رأس النظام ومحاكمته على الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب السوري.

وفي هذا المجال، قال المحامي السوري أنور البني، أن تقرير المنظمة الدولية يحمل بكل وضوح، نظام الأسد المسؤولية عن ثلاثة هجمات بالأسلحة الكيماوية في منطقة اللطامنة.
وأضاف البني، أن “التقرير بالإضافة لكونه أداة أتهام قضائية أمام المحاكم مستقبلاً، فهو يشكل إدانة سياسية مبرمة ضد النظام المجرم. ويقطع الطريق نهائيا أمام أي محاولة أو جهد لإعادة تعويم النظام السوري وشخصيات المجرمة”.
وتابع: “قد نتسائل، ولماذا العالم الآن سيخذ خطوات ولم يفعل ذلك رغم عشرات أنواع الجرائم التي ارتكبتها العصابة المجرمة في سوريا سابقا.


نعم إن هذه الجريمة مختلفة بالنسبة للعالم لأن استخدام الأسلحة الكيماوية هو محرم دوليا بسبب سهولة الحصول على موادها الأولية وعدم وجود تعقيدات بصناعتها ويمكن نقلها ونشرها خارج أجهزة الرقابة وتأثيرها واسع ومستمر ربما لأجيال. وإن التهاون من قبل العالم مرة واحدة مع مستخدميها سيمنح المجرمين ضوءا أخضر لاستخدامها ببساطة على نحو واسع وهذا يعني تهديدا للعالم كله”.

 

ورأى البني، أن للأسباب المذكورة سابقاً، فلن يكون هناك أي تهاون أو تسامح من المجرمين الذين يستخدمون هذا السلاح، منوهاً إلى أن “صدور هذا التقرير هو نقطة فاصلة في كتابة نهاية هذه العصابة المجرمة ونقطة تحول نهائية في موقف العالم من هذه العصابة. شكرا لكل السوريين منظمات وأفراد ساعدوا وساهموا بصدور هذا التقرير”.


  

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy