كيف تسعى إيران للسيطرة على جيل كامل شرق سوريا

by editor

تحقيق سلامة الحسين لفرات بوست: سوريا / ألمانيا

أقام مركز “كشافة المهدي” احتفالاً في أحد مقرات الميليشيات الايرانية في حي هرابش، وضم الاحتفال الذي حمل اسم “براعم المهدي” عدداً من الأطفال والمنتسبين للميليشيات الايرانية، وقُدمت خلاله فقرات غنائية، كما شهد إطلاق شعارات طائفية.
تضمن الاحتفال كذلك، قيام المسؤول عن المركز راشد الفيصل بتوزيع الهدايا والأموال على الأطفال وأهاليهم، لتشجيعهم على الاستمرار بحضور الاحتفالات والندوات التي يقيمها المركز، أو الميليشيات الايرانية.
وتسعى إيران من خلال تركيزها على إقامة هذا النوع من الفعاليات والأنشطة، إلى بناء حاضنة شعبية لها بين أهالي دير الزور، عبر احتفالات وأنشطة دينية طائفية، وإغراء الأطفال بالهدايا، ومنتسبيها الأموال، مستغلة الوضع المادي المتردي للسكان.
وتركز طهران في أنشطتها على فئة الأطفال، بهدف خلق جيل متشيع في المحافظة يساعدها على بسط سيطرتها ونفوذها مستقبلاً، ناهيك عن تجنيد الأطفال وتدريبهم في معسكرات، وتتم أغلب هذه الفعاليات عن طريق المركز الثقافي الإيراني في دير الزور، وكذلك عن طريق مسؤول العلاقات عامر الحسين (من أبناء حطلة).
ومن المسؤولين عن هذه الأنشطة كذلك، مسؤول كشافة المهدي راشد الفيصل، وهو أيضاً مسؤول الشبيبة، وتم تعيينه من قبل الحج صادق مسؤول المركز الثقافي في المنطقة الشرقية.
يشار إلى أن الفيصل من منتسبي صفوف “الحرس الثوري” الإيراني ويقاتل في صفوفه، وهو يعد مسؤول التنسيق ما بين “الحرس الثوري” من جهة، وطلائع البعث وشبيبة الثورة التابعتين لنظام الأسد من جهة أخرى، ومن خلالها يجري التنسيق لإقامة الفعاليات الثقافية والدينية والرحلات الترفيهية الهادفة إلى جذب الأطفال وتشجيعهم على الانضمام لـ”كشافة المهدي”.
وما يجدر ذكره في هذا المجال، أن المركز الثقافي التابع لإيران ساهم في ترميم مدارس وإقامة حدائق أهمها في حويجة صكر والتي حملت اسم : “حديقة الاصدقاء”.
وفي سياق متصل، أصبحت القرطاسية والهدايا والألبسة المقدمة للطلاب والمدرسين داخل المدارس، من السياسة المتبعة بوضوح من قبل المركز الثقافي، ما يشير إلى سعى إيراني إلى التغلغل في صفوف فئة الأطفال والمراهقين، لغرس المذهب الشيعي في عقولهم، وبمساعدة شخصيات مؤثرة تابعة لهم.
يذكر أنه في العام الماضي استدعت طهران كادر جامعة الفرات إلى طهران لحضور احتفالات هناك، واعطائهم دعم مادي وأيضا تعليمات بخصوص إرسال بعثات من دير الزور إلى جامعات طهران.
في ريف دير الزور الغربي تركز إيران على مدينة معدان في الفترة الأخيرة، وعمدت إلى ترميم مدارس، وحاولت ادخال اللغة الفارسية، ولكن لاقت خطوتها هذه عدم تجاوب من الأهالي، كما تسعى إلى إرساء الأجواء الشيعية من خلال رفع الأذان وإقامة الأنشطة الدينية الطائفية.
ومما يجدر ذكره هنا، أن رؤية الأعلام والرايات الطائفية واللوحات المكتوبة باللغة الفارسية أصبحت من الأشياء المألوفة داخل مدارس ريف دير الزور الخاضع لسيطرة النظام وميليشيات طهران.
كما حاولت إيران مؤخراً إنشاء معهد تعلم اللغة الفارسية في مدينة الميادين (شارع الجيش)، تحت مسمى “معهد النور”، وإيضاً تم إيقاف تطبيق المشروع مؤقتاً.
مدينتا الميادين والبوكمال وقرية حطلة يمكن وصفها بالمستودع البشري للحرس الثوري الايراني، وبالتالي ركزت ادارة الحرس على استهداف عنصر الأطفال والشباب، وإقامة الفعاليات والأنشطة التي تخدم هذا المشروع.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy