كيف ارتبط تاريخ حزب الله بـ”نترات الأمونيوم” التي تسببت بانفجار بيروت؟

by editor

تستمر تداعيات انفجار بيروت الذي أدى إلى مقتل وإصابات الآلاف من المدنيين في العاصمة اللبنانية بينهم عدد كبير من السوريين، وتتوجه الأعين بشكل خاص على مادة “نترات الأمونيوم” التي تسببت بالانفجار.

الرئيس اللبناني ميشال عون ذكر في تصريحات مقتضبة، أن 2750 طناً من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بطريقة غير آمنة في مستودع لنحو ست سنوات.

العديد من الأسئلة طرحت حول الانفجار وتداعياته، لكن الذي لم يأخذ حقه ضمن هذه التساؤلات، هو ارتباط اسم “حزب الله” بهذا النوع من المواد الخطرة، وكيف توزعت خلاياه التي تحاول الحصول عليها وتخزينها في أنحاء مختلفة من العالم، وبالتالي امكانية صلته المباشرة بهذه الجريمة، إن لم يكن المتهم الرئيس فيها.

بداية ارتباط اسم الحزب بنترات الأمونيوم، كان في يناير 2012، عندما ضبطت السلطات التايلندية كميات من المادة، والتهمة طالت بعض الأجانب المرتبطين بـ”حزب الله”.

عام 2015 وهذه المرة في قبرص، عثرت الأجهزة الأمنية على 420 صندوقاً من نترات الأمونيوم، وسط معلومات ترشحت آنذاك، تُفيد بإعداد وتحضير عناصر من الحزب لهجمات.

في العام ذاته، ألقت السلطات الكويتية القبض على 3 أشخاص مرتبطين بـ”حزب الله”، كانوا يخزنون 42 رطلا من نترات الأمونيوم، إضافة إلى قطع سلاح وقنابل يدوية و300 رطلا من المتفجرات.

عام 2017، السلطات في بوليفيا تداهم مخزناً للحزب، عثر فيه على كميات من المتفجرات لإنتاج قنبلة يقدر وزنها بنحو 2.5 طن.

وأخيراً، وفي نيسان/ أبريل من العام الجاري، داهمت قوات الأمن في ألمانيا عدة اماكن تابعة لـ”حزب الله” جنوب البلاد، وجد فيها كميات كبيرة من نترات الأمونيوم.

يشار إلى أن “نترات الأمونيوم” عبارة عن مركب كيميائي بلوري اللون وعديم الرائحة، ويستخدم بشكل أساسي في صناعة الأسمدة، لكن حين يمتزج بزيوت الوقود يؤدي إلى تفجيرات، وتلجأ جماعات مسلحة في مناطق عدة من العالم إلى تخزينه من أجل صناعة المتفجرات.

وبحسب ما أورده موقع “بي بي سي عربي”، فإن نترات الأمونيوم كانت أحد مكونات القنبلة التي تم استخدامها في هجوم مدينة أوكلاهوما الأمريكية عام 1995 والذي أدي إلى تدمير مبنى فيدرالي ومقتل 168 شخصا. وقد شددت الولايات المتحدة ضوابط استخدام تلك المادة عقب الهجوم الدامي.

كما تسببت نترات الأمونيوم في انفجارات صناعية عديدة، من بينها انفجار في مصنع كيماويات في تولوز بفرنسا عام 2001 أدى إلى مقتل 31 شخصاً، وكذلك انفجار آخر في مصنع أسمدة بولاية تكساس الأمريكية عام 2013 أسفر عن مقتل 15 شخصاً.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy